مقالات الظهيرة

صبري العيكورة يكتب… تشكيل (حكومة حرب) ذات مهام محددة فأين المشكلة؟

الظهور المُفاجئ للفريق البرهان ليلة أمس بقاعدة وادي سيدنا اعاد إرتياحاّ ظل مفقوداً للشارع السوداني منذ بدء المباحثات الاخيرة التي قال نائب البرهان انهم داخلوها بملفين إثنين لا ثالث لهما …

إيصال العمل الإغاثي والملف العسكري

ولكنها (تورمت) بدخول الايغاد والاتحاد الافريقي

ورغم ان الطبخة ما زالت داخل الغرف المُغلقة ولم يتم أي إجتماع مباشر بين وفدي الجيش والتمرد إلا أن …
(الجماعة قرّضوا الرغيف)
على الريحة
سواءاً بأديس او في غيرها
حتى إرتفعت عقيرة ان يحدثنا الخائن حمدوك عن انتصارات سياسية حققوها لدعم قوات التمرد .

ما حدث كان مُتزامناً و مُخطط له بدقة

فلتذهب أنت الي التفاوض و سيذهب آخرون الي (نيالا) و (زالنجي) غزاة .

فنشطت آلة (الميديا) المدفوع لها بسخاء
ان تفعل ولم تفعل …..
إلا ما تفعله حبات المطر اذا سقطت على لوح (الزنكي) !

وقد كان لهم ما ارادوا خلال الايام الماضية فلم يصل لطاولة المفاوضات اي إنتصارٍ له وزن ولم تخرج محاولاتهم عن دائرة الكر والفر المعروفة في المعارك .

حاولوا المزيد من صناعة
(مطر الزنكي)
ولكن الرأي العام كان اوعى من ان تنطلئ عليه مثل هذه الآعيب .

البرهان ….
عندما جاء الخرطوم البارحة كان يعلم ان الشعب المتشوق للحسم العسكري
قد (ضاق)

ويعلم ان الخارج مهما ابدى من حُسن النوايا فلن يأتي منه خيراً

وكان يعلم ان ذات (الحنك) هو الذي فتت اليمن وقسّم ليبيا وارهق سُوريا

ويعلم ان العالم لن يستمع إلا للقوي المسنود من شعبه المسيطر على الارض .

و نقول اخيراً فلربما ….
إقتنع البرهان انه قد حان وقت
(فك اللّجام)
وهذا ما يُفهم من حديث البارحة .
أيضاً ……
البرهان يعلم ان ما تبقى بالخرطوم من تمرد
هو شُغُل (مُقشاشة)

ويعلم ان الحصار المُحكم الذي يفرضه الجيش على نيالا و زالنجي ينتظر الإشارة
والإشارة ربما تأتي مُتزامنة مع (مُقشاشة) الخرطوم ولربما لا
فلا أحد يعلم ساعة الصفر
إلا من بيده (الشفرة)

أعتقد ان البرهان يعلم جيداً عندما
كان يردد بالامس ان ….
الخرطوم (ستنضف)

دارفور (ستنضف)
والسودان كله (سينضف)
كان يدرك ان ….

ال(١٥٠) عربة والثلاثين دراجة نارية التي هاجمت (بليلة) يوم أمس الاول لم يرجع منها سوى (١٥) عربة تحمل الجرحى لمستشفى (ابوزبد) اما (المواتر)
فلم ينجح منها احد!

وكان يعلم ان (٥١) من المتمردين قد هلكوا و (٨٩) بالمستشفى هلك منهم (٤٣)
وان مركز صحي الوالدين بابي زبد (مليان)
ونادي الهلال (مليان)
ونادي النصر

واتحاد المعلمين
كلها تكتظ بالجرحى
وبرشم (يعتب) من إصابة في رجله !

اذا وبالفهم البسيط
تمرد لم ينتصر داخل الخرطوم فلن ينتصر على ارضٍ سهلية فضاء
اليست هذه المعادلة الجغرافية البسيطة؟
المطلوب …..!

لسنا في قامة من يُشرع للجيش ماذا يفعل فذلك عمل له رجاله من اشاوس القوات المسلحة
ولكننا ننقل ….
اشواق شعب وتطلعات امة فقدت كل شئ
المأوى
والارض
والعرض

والارواح
والاموال
فالخارج الذي ينتظرونه
لم ولن
يُناقش هذه الملفات

ومن سيجعلها حاضرة امام الحكومة القادمة
هو هذا الجيش
بحسم المعركة بقوة السلاح او بإستسلام الكامل للتمرد

والا فليس هناك …..
طريق آخر يُمكن ان يُعيد الحقوق الي اهلها ولا يُجبر الضرر
إلا بإنتصار هذا الجيش الباسل

فلقاء كرري البارحة وصيحات الجنود للقائد (أدينا يومين بس) …
كانت رسالة واضحة
أن هذا الشعب

قد (كفر) بالخارج وملّ الإنتظار
ولن يعول عليه بعد ما تبين ان هناك محاولات مُستميته لإعادة (قحت) من الشُباك
وما على قائد الجيش إلا أن يمضي بأشواق وتطلعات جيشه و شعبه معاً

اما العُملاء من السياسيين فقد (وكزهم) مُوسى من غير ان يسميهم في قوله …
(إلا يشوفوا ليهم بلد تانية)

(ففك) اللجام أيها القائد أصبح فرض عين
فقد سئم الشعب
الوعود والجرجرة .

ما اراه هو ….
ان يتم تشكيل (حكومة حرب) عسكرية مُصغرة تحت اي مسمى الكرامة الوطنية او حكومة الخلاص الوطني سمها ما شئت وبصورة عاجلة

مهمتها الاساسية هي حسم المعركة سياسياً وعسكرياً وإجتماعياً والانتصار لهذا الشعب

وبعدها فلتأتي ….
الحكومة الانتقالية لاحقاً وليأتي (خبوب) إتفاق جوبا بما يأتي
فلكل حادث حديث .

فلا يُعقل …..
أن يظل الناطق الرسمي بإسم الجيش
هو …..
ناطقاً رسمياً
بإسم الخارجية

والصحة
والشؤون الاجتماعية !
والعون الإنساني

في ظل حكومة خانعة و خائبة
تتدثر خلف غطاء الحياد

فماذا ينتظر منها البرهان ؟

اللهم من أراد بالسودان خيراً
فأجرِ الخير على يديه

ومن أراد بالسودان شراً
فاجعل الدائرة عليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى