شيماء عبدالله تكتب…. سفير الإنسانية في الغربة.. قصة رجل جعل من العودة الطوعية جسر أمل للسودانيين!!

في زمنٍ كثر فيه المتفرجون وقلَّ فيه من يحمل همَّ غيره، تبرز شخصيات تصنع الفرق بصمت وإخلاص. من قلب القاهرة، ومن بين آلاف ملفات السودانيين الفارين من جحيم الحرب، يبرز اسمٌ أصبح مرادفاً للأمل والكرامة.. *رئيس لجنة العودة الطوعية للسودانيين بجمهورية مصر العربية*.
( *الأستاذ محمد وداعة)*
رجلٌ لم يرَ في منصبه كرسياً، بل رآه تكليفاً وشرفاً. لم يتعامل مع العائدين كأرقام في كشوفات، بل كأهلٍ وإخوةٍ وجب ردّهم إلى وطنهم مرفوعي الرأس.
هو قائدٌ محنك، جمع بين حكمة الإدارة وشهامة السوداني الأصيل. وقفته ثابتة لا تهتز أمام تعقيدات الإجراءات، ولسانه عذبٌ يواسي المكسور قبل أن ينجز معاملته.
لا يعرف الساعة المكتبية. بابه مفتوح للجميع، والدمعة في عينه سابقة للابتسامة على وجه العائد. يسمع شكوى الأم الثكلى، ويواسي الشيخ الكبير، ويطمئن الطفل الخائف.. كأنه واحدٌ منهم.
حوّل لجنة العودة الطوعية من مجرد “مكتب إجراءات” إلى “بيت سوداني” في مصر. نسّق مع السلطات المصرية، وسهّل العقبات، وتابع بنفسه قوائم البصات والقطارات، حتى لا يبيت سوداني في العراء منتظراً العودة.
يرفض أن يُذل سوداني في أرض الغربة. يقول دائماً: “إكرام العائد واجب، وردُّه لوطنه أمانة”. فكان هو الأب للأيتام، والسند للأرامل، والمرشد للحائر.
بإخلاصه، أعاد للكثيرين الثقة بأن الوطن ما زال يحتضن أبناءه، وأن الغربة مهما طالت فنهايتها عودة كريمة.
مثل هؤلاء الرجال هم ذخيرة الوطن الحقيقية. لا يحملون السلاح، لكنهم يحملون همَّ الوطن والإنسان. لا يظهرون في الإعلام كثيراً، لكن أثرهم محفور في قلوب كل من عاد بكرامة إلى دياره.
تحية إجلال وإكبار لهذا القائد الهمام، رئيس لجنة العودة الطوعية بمصر. تحية لرجلٍ جعل من الإنسانية منهجاً، ومن خدمة الناس عبادة.
نسأل الله أن يجعل ما يقدمه في ميزان حسناته، وأن يحفظه ذخراً للسودان وأهله.. فالوطن يحتاج لمثل هذه النماذج التي تثبت أن معدن السوداني أصيل، وأن “الزول السوداني” ما زال بخير.
*#السوداني_أصيل #العودة_الطوعية #مصر_والسودان_أهل*



