(شـــوكة حـــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… البرلمــان يا برهــان (٢)!!
*طوت الخرطوم واحدة من أشد الصفحات قسوة فى تاريخ السودان الحديث أربع سنوات عجاف من مرارة الحرب والدمار عاشها الوطن تحت وطأة معاناته الإنسانية والعمرانية غير أن المشهد اليوم يبدأ فى التغير التدريجى مع عودة عافية الحياة إلى الأوصال التى أرهقتها سنوات الصراع لتسجل العاصمة وريفها بداية تعافٍ طال انتظاره ومع استعادة الأمن فى المناطق التى كانت تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع بدأت المؤسسات الحكومية والخدمية تعود لممارسة مهامها من قلب الخرطوم هذه العودة لا تمثل مجرد رمزية سياسية بل هى إعلان فعلى عن بدء مرحلة التعافى والاستقرار الإدارى الذى يمهد لإعادة بناء ما دمرته الحرب*.
*وسط هذا التحرّك التنفيذى تتجه الأنظار نحو الفراغ الدستورى والتشريعى الممتد منذ عام ٢٠١٩ إذ بات من الضرورى على حكومة الفريق أول عبد الفتاح البرهان التفكير بصورة جادة وعاجلة فى سد هذا الفراغ عبر تشكيل مجلس تشريعى (برلمان انتقالى) حتى وإن كان عن طريق التعيين فرضاً للمرحلة ووجود البرلمان فى هذه الظروف الاستثنائية لم يعد خياراً سياسياً يحتمل الترف أو التأجيل بل أصبح فرض عين تمليه أولوية المرحلة ومتطلبات الاستقرار فالدولة التى تخوض مخاض التعافى تحتاج إلى مظلة تشريعية تحمى مؤسساتها وتضفى الشرعية على قراراتها الاستراتيجية*.
*تتراكم أمام الدولة حزمة من القوانين والتشريعات القديمة التي باتت تتطلب تعديلات جذرية لتلائم واقع ما بعد الحرب لا يمكن إدارة مرحلة إعادة الإعمار وتنظيم الاقتصاد المحلى بأطر قانونية متهالكة لم تعد تستجيب لتحديات الميدان ومعطيات الراهن إلى جانب التعديلات تفرض المرحلة سن تشريعات وقوانين جديدة تضمن حقوق المتضررين وتنظم حركة الاستثمار وإعادة البناء وتضع أطراً صارمة لحماية السلم المجتمعى ومواجهة تداعيات الحرب وهي مهمة أصيلة لا يمكن لغير سلطة تشريعية القيام بها*.
*ولا تقل أهمية الدور الرقابى للبرلمان عن دوره التشريعى فغياب الرقابة في فترات الأزمات يفتح الباب أمام التجاوزات وسوء إدارة الموارد وجود مجلس تشريعى يمارس المسآلة والشفافية يضمن توجيه المساعدات وإمكانات الدولة نحو أولويات المواطن الحقيقية إن أى تأخير في إعلان قيام المجلس التشريعى الانتقالى ينعكس سلباً على الأداء العام للدولة ويُحسب خطوة فى غير مصلحة الحكومة والوطن والمواطن لما يسببه من استمرار فى حالة الارتباك القانونى والغياب الرقابى*.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن إرساء القواعد المؤسسية وسد الفراغ الدستورى سيبعث برسالة طمأنينة داخلية وخارجية مفادها أن السودان يمضي بثبات نحو دولة المؤسسات وسيادة القانون متجاوزاً منطق إدارة الأزمات المؤقتة إلى منطق البناء المستدام*.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
‘تقف القيادة السودانية أمام لحظة تاريخية فارقة لاستكمال لوحة التعافى فالعودة إلى الخرطوم وتسيير المعاملات اليومية يظلان ناقصين ما لم يُتوّجا بوجود سلطة تشريعية تسند الدولة وتلبى تطلعات الشعب السودانى فى الاستقرار والعدالة*.
yassir.mahmoud71@mail.comشــــــــــــوكة حـــــــــــوت
*البرلمــان يا برهــان (٢)*
ياسر محمد محمود البشر
*طوت الخرطوم واحدة من أشد الصفحات قسوة فى تاريخ السودان الحديث أربع سنوات عجاف من مرارة الحرب والدمار عاشها الوطن تحت وطأة معاناته الإنسانية والعمرانية غير أن المشهد اليوم يبدأ فى التغير التدريجى مع عودة عافية الحياة إلى الأوصال التى أرهقتها سنوات الصراع لتسجل العاصمة وريفها بداية تعافٍ طال انتظاره ومع استعادة الأمن فى المناطق التى كانت تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع بدأت المؤسسات الحكومية والخدمية تعود لممارسة مهامها من قلب الخرطوم هذه العودة لا تمثل مجرد رمزية سياسية بل هى إعلان فعلى عن بدء مرحلة التعافى والاستقرار الإدارى الذى يمهد لإعادة بناء ما دمرته الحرب*.
*وسط هذا التحرّك التنفيذى تتجه الأنظار نحو الفراغ الدستورى والتشريعى الممتد منذ عام ٢٠١٩ إذ بات من الضرورى على حكومة الفريق أول عبد الفتاح البرهان التفكير بصورة جادة وعاجلة فى سد هذا الفراغ عبر تشكيل مجلس تشريعى (برلمان انتقالى) حتى وإن كان عن طريق التعيين فرضاً للمرحلة ووجود البرلمان فى هذه الظروف الاستثنائية لم يعد خياراً سياسياً يحتمل الترف أو التأجيل بل أصبح فرض عين تمليه أولوية المرحلة ومتطلبات الاستقرار فالدولة التى تخوض مخاض التعافى تحتاج إلى مظلة تشريعية تحمى مؤسساتها وتضفى الشرعية على قراراتها الاستراتيجية*.
*تتراكم أمام الدولة حزمة من القوانين والتشريعات القديمة التي باتت تتطلب تعديلات جذرية لتلائم واقع ما بعد الحرب لا يمكن إدارة مرحلة إعادة الإعمار وتنظيم الاقتصاد المحلى بأطر قانونية متهالكة لم تعد تستجيب لتحديات الميدان ومعطيات الراهن إلى جانب التعديلات تفرض المرحلة سن تشريعات وقوانين جديدة تضمن حقوق المتضررين وتنظم حركة الاستثمار وإعادة البناء وتضع أطراً صارمة لحماية السلم المجتمعى ومواجهة تداعيات الحرب وهي مهمة أصيلة لا يمكن لغير سلطة تشريعية القيام بها*.
*ولا تقل أهمية الدور الرقابى للبرلمان عن دوره التشريعى فغياب الرقابة في فترات الأزمات يفتح الباب أمام التجاوزات وسوء إدارة الموارد وجود مجلس تشريعى يمارس المسآلة والشفافية يضمن توجيه المساعدات وإمكانات الدولة نحو أولويات المواطن الحقيقية إن أى تأخير في إعلان قيام المجلس التشريعى الانتقالى ينعكس سلباً على الأداء العام للدولة ويُحسب خطوة فى غير مصلحة الحكومة والوطن والمواطن لما يسببه من استمرار فى حالة الارتباك القانونى والغياب الرقابى*.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن إرساء القواعد المؤسسية وسد الفراغ الدستورى سيبعث برسالة طمأنينة داخلية وخارجية مفادها أن السودان يمضي بثبات نحو دولة المؤسسات وسيادة القانون متجاوزاً منطق إدارة الأزمات المؤقتة إلى منطق البناء المستدام*.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
‘تقف القيادة السودانية أمام لحظة تاريخية فارقة لاستكمال لوحة التعافى فالعودة إلى الخرطوم وتسيير المعاملات اليومية يظلان ناقصين ما لم يُتوّجا بوجود سلطة تشريعية تسند الدولة وتلبى تطلعات الشعب السودانى فى الاستقرار والعدالة*.
yassir.mahmoud71@mail.com



