سلوى أحمد موية تكتب… غيرنا مين يفنى الاعادي!!

ما إن انتصرت قوات الشعب المسلحة والقوات المساندة لها في اي بقعة من ارضنا الحبيبة الا وفارت قلوب المرتزقة حقدآ وغلآ ومكائد يطلقون المسيرات تجاه مدينة الأبيض تلك المدينة الآمنة التي ارّقت مضاجعهم بحثآ عن انتصار زائف لاضاء عملائهم لتتكشف خيوط اللعبة.
وتتأكد ازدواجية المعايير التي تقيس الأزمات بميزان المصالح والأجندات السياسية لا بميزان الوجع النبيل والإنسانية فتمترس الغرب خلف شعارات حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن انتهاكات المليشيا مما يؤكد قناعة راسخة لدى المواطن بأن هذا المجتمع الدولي لا يبحث عن سلام ولا يكترث لدماء الأبرياء بقدر ما يسعى لاختلاق الأزمات وتوظيفها سياسيآ للضغط على الدولة، غير أن إرادة وصمود الشعب في عروس الرمال وبسالة القوات المسلحة هجانة ام ريش ساس الجيش أسقطتا تلك الرهانات. فقد أثبتت المؤسسة العسكرية قدرتها الميدانية الفائقة على استعادة المناطق المسلوبة الي حضن الوطن مما يدفع الدوائر الدولية لاختلاق الأكاذيب البديلة ورسم صور مشوهة لحرب الكرامة خدمة لمصالح حلفائهم الإقليميين.
فحين كسر الجيش شوكة التمرد وطارده بعيدآ نحو صحاري كردفان سارعت تلك الدوائر لتوجيه اتهامات وهمية للجيش لعرقلة مسيرة استعادة الاستقرار متجاهلة تمامآ حجم التخريب الممنهج الذي أحدثته المليشيا الإرهابية في البنى التحتية وممتلكات المواطنين العُزل الذين تجرعوا مرارة الحرب والحصار والترهيب المنهج. في قلب الطريق الرابط بين غرب ووسط السودان تقف شامخآ شموخ الجبال المدينة الابيض التي وُضعت مرارآ بين فوهات المدافع وعرفت الحصار كما تعرف المواسم.
جعلها موقعها مطمعآ للعدو لكن بالمقابل جعلها أهلها حصنآ منيعآ ضد الاعداء وساحة صلبة لا تنكسر لا تتقهقر. تغيّر الأعداء وتبدلت الرايات لكن المدينة لم تتغير فمن مدافع الأتراك في القرن التاسع عشر إلى حصار جيش المهدي في أواخره، ثم إلى محاولة خنقها من قِبل مليشيا الدعم السريع احتفظت المدينة العروس بصبرها وثباتها وتاريخها الناصع وسكانها الذين
تشبثوا بترابها وارضها الطاهرة وصمدوا كما الجدران مقدمين ارتباطهم بجذورها على مشاعر الخوف والنزوح والهجرة فرسموا مع الهجانة لوحة النضال والانتصار
تعتبر الأبيض قلب كردفان النابض تجسد روح المقاومة والعزة لأهلها وللشعب السوداني
والالتفاف الشعبي حول المؤسسة العسكرية ُوتثبت صلابتها بفضل تكاتف أهلها ودفاعهم عن هويتها واستقرارها رغم التحديات.. *وكلنا جيش*



