سلوى أحمد موية تكتب… رفقآ بالقلوب!!

الحب هو شعور عميق يتسم بالارتباط العاطفي والانجذاب والإعجاب نحو شخص أو شيء آخر يتراوح بين المودة العميقة والمشاعر الإيجابية التي تدفع الإنسان نحو الإيثار والعطاء والاهتمام بالآخرين والحب الحقيقي ليس مجرد شعور عابر أو لحظات سعادة لكنه التزام ومسؤولية حقيقية تتطلب الوعي والحضور والقدرة على دعم الشريك في الأوقات الصعبة.مسؤلية في الكلمة، الأفعال.
الاحتواء الاحترام، والأمان لهذا( لا تدخلوا حياة الناس لملء فراغكم) جملة واحدة لكنها تختصر كل الأنانية التي أصبحت تدار بها العلاقات اليوم العلاقات ليست مزحة ومشاعر الآخرين ليست سيارة أجرة تركبها متى شئت وتغادرها حين تصل قلوب البشر لم تخلق لتكون محطات استراحة مؤقتة، تقفون عندها حين تشتد وحشتكم، وتغادرونها حين يعود صخب حياتكم.فما أبشع أن يراك أحدهم وطناً وتراه أنت مجرد فندق عابر تسكنه وترحل دون حتى أن يطفئ النور.المشاعر ليست ألعاباً للتسلية نلقي بها جانباً حين ينتهي الملل أن تستغل طيبة غيرك لترمم بها نقصك الداخلي فهذه قمة الأنانية وانعدام المروءة. هناك من يعطيك وقته.
واهتمامه ودعاءه في جوف الليل وأنت لا تملك إلا أن تعطيه فراغ وقتك وفضلة شعورك.فالعلاقات عهد وصدق ومسؤولية كاملة، وليست نزوة عابرة تحكمها تقلبات مزاجك الرديء.رجاءآ لا تمنح وعداً كاذباً ولا تزرع في قلب أحدهم أملاً وأنت تعلم أنك لا تملك بذور الوفاء الكلمة الدافئة التي تقولها لشخص يراك كل شيء قد تبنيه عمراً كاملاً وقد تهدمه أيضاً إن كانت كاذبة لا تكونوا عبئاً في البداية وخيبة ثقيلة في النهاية إن كنت تعيش في فراغ وتخاف من مواجهة نفسك فواجهها لوحدك لا تأخذ أحداً معك إلى هذا الفراغ عالج وحدتك بعيداً عن قلوب الآخرين
فالقلوب التي تستهلكها لتداوي وحدتك ستبقى هي وحيدة بعدك نحن في زمن كثر فيه العابرون وقل فيه الثابتون. من يحبك حقآ لا يتقلب عليك بمزاجه ولا يراك حلآ مؤقتآ لأزمة مؤقتة الحب أمان والصداقة امان ومن لا يمنحك الأمان لا مكان له في حياتك فإما أن تدخل حياة الناس بصدق وإما فاتركهم بسلام .



