راشد عبد الرحيم يكتب… تعطيل الدولة!!
أكبر خدمة يمكن ان نقدمها للتمرد في هذه الحرب ان نوقف دوران الحياة العامة الطبيعي أسوأ ما في هذا ان تتعطل مؤسسات مهمة و أساسية في الخدمة العامة دون مسببات.
اليوم نحن علي بعد أيام من العام الجديد . النظام المتبع في السودان أن العام المالي و موازنة الدولة يتم العمل بها من يناير و إلي نهاية ديسمبر و إلي اليوم لم نسمع ان موازنة قد أجيزت فكيف ستعمل الدولة ؟
ونحن في حرب تستوجب ترتيب الميزانية بما يتماشي مع الحالة القائمة في البلاد .
إذا لم تجاز الموازنة فهذا تتحمله وزارة المالية و إذا أجيزت ولم تعلن و تعمم فهذا يحسب علي وزارة الإعلام بما ان الميزانية شان عام فإن الدولة كلها مسؤلة عن ذلك.
وزير المالية هو قائد واحدة من فصائل دارفور و أمامه معارك بمتطلباتها التي لا تحتمل التأجيل و هذا ما ينطبق علي حاكم إقليم دارفور .
لماذا لا يعين وزير مالية و حاكم لدارفور من الفصيلين من غير قادتهما حتي لا تتعطل اعمال مهمة في الدولة؟
ذات الأمر ينطبق علي النائب العام إذ تغيب النيابة عن اهم عمل لها و تكليف كونت له لجنة عليا وهو توجيه الإتهامات للمتمردين .
غابت النيابة غير إعلانات في حق بعض المتهمين وهي تهم وجهت لشخصيات هامشية وتجاوزت عن من ولغ في الحرب ومن ينخرط في دعمها سياسيا ودوليا من قادة قحت و اطياف من الخونة والعملاء.
الأدلة شاخصة في كل مكان و الجرائم البشعة ترتكب في الخرطوم و دار فور و في غيرها من بقاع السودان. هل يراد للأدلة ان تندثر و للصمت ان يطويها وقد اهدرت الدماء و الانفس وأغتصبت الحرائر ونهبت الدور والممتلكات ؟
الخونة معلومون ومنهم من قبض عليه ومنهم من لا تزال خيانته .
هل يوجد في أوساطنا من يدعم التمرد ويتستر عليه و علي جرائمه ؟
وهل هنالك من يريد ان يعطل سير الحياة العامة قصدا او تكاسلا او إنشغالا عنها ؟
هل يراد من المواطنين والضحايا ان يأخذوا حقوقهم بأيديهم ؟
أين القضائية و القضاة ؟
ايـــن ؟ و ايــــن ؟ و أيــــن ؟



