مقالات الظهيرة

د. عادل أحمد إبراهيم يكتب…. قامة وطن (عبد الرحيم محمد مكي) 

مواليد 1934م من البديرية الدهمشية

ولد في حلة ود مكي لوالده جوار محلية ود الحداد جنوب الجزيرة

السودان …

جده الشيخ الطاهر الشبلي مؤسس مدرسة الهداية عام 1912، وهي أول مدرسة أهلية حديثة في عهد الاستعمار، و التي تخرج فيها قادة وطنيون كبار

درس عبد الرحيم مكي المراحل الاولية في مدرسة الهداية لجده الطاهر الشبلي في حي السيد المكي امدرمان، والمتوسطة في امدرمان الاهلية، والثانوي في مدرسة وادي سيدنا، ومن دفعته د منصور خالد وعبد الرحيم موسى وأمين الطيب ،و هي المدرسة التي درس فيها

اعلام من بلادي امثال:-

عبد الخالق محجوب

علي المك

الحبر نور الدائم

عون شريف قاسم

صديق يوسف

الطيب صالح

ابو آمنة حامد

التحق عبد الرحيم مكي من بعدها في جامعة الخرطوم #كلية الزراعة بدلا عن كلية القانون التي قبل فيها..

و بعد التخرج عمل مباشرة في معهد شمبات الزراعي مع زميله عبد الرحيم كابوس واللذان قاما بسودنة الوظائف ثم انتقل إلى مصلحة الزراعة تحت إدارة وديع حبشي فيما بعد صار وزيرا للزراعة في فترة مايو وكان ان كلف عبد الرحيم مكي بإجراء مسح لامكانية زراعة التبغ والشاي وفق طلب تقدم به آل حجار للسماح لهم بزراعة المحصولين.. لكنه اوصى بعدم زراعتها لاستنزاف التربة بالإضافة لهطول الامطار المستمر..

كانت تلك الفترة قد صادف فيها عبد الرحيم مكي حوادث توريت 1955 ،وقد نجي منها باعجوبة!!..كما عمل مساعد مفتش زراعي لمديرية النيل الأزرق، وفي سنجه عبدالله الكناني، ثم نقل الى [سنار] في وظيفة أول مفتش زراعي.. في العام 1961 ابتعث الي امريكا لتحضير الماجستير في Agro-economy،

ونال درجة الماجستير في الاقتصاد الزراعي من منحة ‘المعونة الأمريكية باوكلاهوما Oklahoma State University

Stillwater, campus

بعد عودته في العام 1964 عاد استاذا في معهد شمبات الزراعي، وتم نقله من بعد ذلك الى رئاسة وزارة الزراعة،

وابان عمله لدى الوزارة أسس قسم الاقتصاد الزراعي

ساهم في فكرة مشروع الرهد الزراعي في العام 1973، والذي يمتد في أجزاء من ولايتي الجزيرة والقضارف شرق السودان، والذي يعتمد على سحب المياه من نهر الرهد ونهر الدندر أو عبر محطات ضخ رئيسية من النيل الأزرق مثل محطة ميلا لري المحاصيل المختلفة مثل القطن والقمح والفول السوداني. وله فيها دراسات منشورة.

ساهم مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) في إيجاد التمويل والمساعدة لقيام (مركز أبحاث الأغذية) في شمبات الكائن بجوار معهد شمبات الزراعي

في العام 1975عُين وزير دولة بوزارة الزراعة ، ومكث بها طويلا لكنه طلب من الرائد ابوالقاسم محمد ابراهيم وزير الزراعة آنذاك اعفاءه من منصبه ، كان ذلك في العام 1977 لاختلافه مع نميري في خطة تمويل الجزء الثاني من مشروع الرهد الزراعي

يذكر ان عبد الرحيم مكي كان قد رافق الرئيس نميري عام 1976 مع وفد رسمي ضم وزراء ومسؤولين كباراً مثل الدكتور منصور خالد، إضافة إلى سفير السودان في واشنطن فرانسيس دينق

والتقى `وزير الزراعة الأمريكي ايرل بوتز ووقع على مشروع البحوث الزراعية لغرب السودان (WSARP) الذي تم التخطيط له في تلك الفترة ومُوِّل لاحقاً عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والبنك الدولي لتطوير أبحاث المحاصيل والثروة الحيوانية وتحديث الميكنة الزراعية بدخول الشركات الأمريكية لتوريد الآلات والجرارات الزراعية لدعم الزراعة المطرية والمروية

غادر إلى المملكة العربية السعودية، وهي الفترة التي شهد فيها السودان تحولات سياسية ما بعد المصالحة الوطنية مع الجبهة الوطنية المتحدة

وشهدت ايضا

كما شهدت تلك السنوات مراحل التخطيط والإعداد لبرامج التعاون البحثي الزراعي التي تطورت لاحقًا إلى مشروع البحوث الزراعية لغرب السودان – Western Sudan Agricultural Research Project (WSARP).

 

وقد أصبح المشروع لاحقًا برنامجًا بحثيًا كبيرًا بالشراكة مع مؤسسة البحوث الزراعية السودانية، وبدعم وتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID والبنك الدولي، مستهدفًا تطوير القدرات البحثية الزراعية في غرب السودان وتحسين الإنتاج الزراعي والحيواني وخدمة المزارعين والرعاة.

في العام ١٩٧٨م و بطلب من المنظمة العربية للتنمية الزراعية قام بعمل دراسة لصناديق التنمية بدول الخليج العربي بمشاركة بعض الخبراء السودانيون .

 

محطة أخرى في المملكة العربية السعودية

في العام ١٩٧٩ تم تعينه خبيرا للاقتصاد والتخطيط الزراعي بمنظمة الأغذية و الزراعة الدولية (FAO)

التابعة للأمم والمتحدة

حيث عمل مستشارا لوزير الزراعة و المياه بالمملكة العربية السعودية ضمن برنامج الأمم المتحدة الانمائى و ظل شاغلا ذلك المنصب إلى ان بلغ سن التقاعد ثم عمل مرة اخرى مستشارا لوزير الزراعة و المياه بالمملكة العربية السعودية

وهكذا امتدت تجربته المهنية من العمل الميداني في السودان، إلى التدريس والبحث العلمي، ثم التخطيط والسياسات الزراعية والعمل الوزاري، وصولًا إلى الخبرة والاستشارات الإقليمية والدولية.

له من الأبناء ولدان وبنتان

توفي في الرياض بالمملكة العربية السعودية

في العام 2008

له الرحمة

د. عادل أحمد إبراهيم داناكوم للخدمات الإعلامية الخرطوم-لندن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى