مقالات الظهيرة

(حد القول) حسن السر يكتب… “أبناء قادة المليشيات في قاعات الامتحان… وأبناء دارفور في ساحات القتال!!

في المشهد السوداني الراهن تتجلى مفارقة صارخة تكشف عمق الأزمة الأخلاقية والسياسية التي تعيشها البلاد، حيث يدفع قادة مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية بأبنائهم إلى مقاعد الدراسة والجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، بينما يزجون بأبناء دارفور في أتون الحرب والدمار، ويجندون الأطفال في ميادين القتال.

 

هذا السلوك يعكس إدراكاً كاملاً من قبل هؤلاء القادة أن الشهادة السودانية التي تنظمها حكومة الأمل هي الأساس المعترف به وطنياً ودولياً، وأنها تمثل بوابة المستقبل وفرصة الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي. لذلك يحرصون على أن ينال أبناؤهم هذا الحق التعليمي المشروع، في حين يحرمون أبناء المناطق التي يسيطرون عليها من فرص التعليم السليم، ويدفعون بهم إلى مسارات تعليمية عشوائية وغير معتمدة، بل إلى مصائر مأساوية في ساحات الحرب.

 

إن هذه الازدواجية تكشف عن عقلية انتهازية ترى في أبناء دارفور مجرد أدوات لتنفيذ أجندات عسكرية، بينما تعتبر أبناءها مشاريع مستقبلية يجب أن تُصان بالعلم والمعرفة. وهو ما يعكس غياب العدالة الاجتماعية وانعدام المساواة، ويؤكد أن المليشيات لا تحمل أي مشروع وطني حقيقي، بل مشروعها الوحيد هو تكريس الفوضى وتدمير النسيج الاجتماعي.

 

من زاوية تحليلية، يمكن القول إن هذه الممارسات تفضح التناقض البنيوي في خطاب المليشيات، فهي تدّعي الدفاع عن حقوق المهمشين بينما تمارس أبشع صور التهميش بحقهم، وتستغل الأطفال في حروبها العبثية.

 

كما أن حرصها على تعليم أبنائها يكشف إدراكها العميق أن المستقبل لا يُبنى إلا بالعلم، لكنها في الوقت نفسه تحرم الآخرين من هذا الحق، لتضمن استمرار السيطرة عبر الجهل والفوضى.

 

هل الأرقام الوطنية التي امتحن بها أبناء قيادات المليشيات ارقام سودانية الإجابة (نعم)

 

هل منعت وحرمت المليشيات ابناءالسودان في الولايات التى تسيطر عليها من أداء إمتحانات الشهادة السودانية الاجابة نعم

 

(مالكم كيف تحكمون)

 

تاسيس رايكم شنو؟

 

آخر القول

إن جلوس أبناء قادة المليشيات لامتحانات الشهادة السودانية، في مقابل دفع أبناء دارفور إلى ساحات القتال، ليس مجرد مفارقة عابرة، بل هو دليل دامغ على أن هذه الجماعة الإرهابية تتاجر بمصائر الناس وتستغل الأطفال في حروبها. ويبقى التعليم الذي تنظمه حكومة الأمل هو الطريق الصحيح لبناء المستقبل، بينما سيظل تجنيد الأطفال وصناعة الدمار وصمة عار تلاحق قادة المليشيات أمام التاريخ والإنسانية.

 

كسرة

تعلَّمْ فليس المرءُ يُولدُ عالِماً …

وليس أخو علمٍ كمن هو جاهلُ

وإنَّ كبيرَ القومِ لا علمَ عندَه …

صغيرٌ إذا التَفَّتْ عليه الجحافلُ

ومن لم يذقْ مُرَّ التعلمِ ساعةً …

تجرَّعَ ذلَّ الجهلِ طولَ حياتِهِ

ومن فاته التعليمُ وقتَ شبابِهِ …

فكَبِّرْ عليه أربعاً لوفاتِهِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى