مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… ثلاثة بروفيسورات أرى الاستعانة بهم لنهضة الدولة!!

السودان دولة حباه الله بموارد عظيمة ومتنوعة؛ فالمياه تتدفق من الأنهار والأمطار والمخزون الجوفي، والذهب يملأ الصحارى، إلى جانب ثروات زراعية وحيوانية ومعدنية هائلة.

وكل هذه الموارد تحتاج إلى إدارة رشيدة وتخطيط استراتيجي سليم حتى تتحول إلى رخاء ينعكس على حياة المواطن.

لقد خلفت الحرب آثاراً قاسية؛ فدُمِّرت المنازل، ونُهبت المتاجر والبنوك، وتضررت المؤسسات الحكومية والخاصة، وسقط الأبرياء بين قتيل وجريح، ونزح الملايين من ديارهم إلى معسكرات اللجوء والنزوح. ورغم هذه المرارات، فإن مؤشرات الاستقرار بدأت تلوح في الأفق بعد الانتصارات التي تحققت في معظم الولايات، ولم يتبقَّ إلا القليل لاستكمال بسط الأمن والاستقرار في بعض المناطق بدارفور وكردفان والنيل الأزرق.

واليوم لم يعد المواطن ينتظر سوى مرحلة البناء وإعادة الإعمار، وهي مرحلة تتطلب حسن الاختيار والاستفادة من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالنزاهة والخبرة. فارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والمواصلات، وضعف الأجور، والتحديات التي تواجه قطاعات الصحة والتعليم، كلها قضايا تحتاج إلى رؤية علمية وإدارة كفؤة.

ومن هذا المنطلق، أرى أن هناك ثلاثة من الأساتذة والخبراء الوطنيين الذين يمكن الاستفادة من خبراتهم في هذه المرحلة المهمة:

البروفسور عوض حاج علي، وهو من الكفاءات المتميزة التي أثبتت نجاحها في العديد من المواقع الإدارية والفنية، وعُرف بالكفاءة والنزاهة وحسن الإدارة.

البروفسور حسين سليمان أبو صالح، وهو خبير متمكن في التخطيط الاستراتيجي وإدارة مؤسسات الدولة، وصاحب خبرات واسعة في العمل العام.

البروفسور أمين بابكر عبد النبي، وهو من الخبراء المعروفين في علوم الاتصالات والإدارة، وله إسهامات مقدرة في مجالات التخطيط والتطوير المؤسسي.

إن السودان في هذه المرحلة يحتاج إلى الاستفادة من أبنائه أصحاب العلم والخبرة والتجربة، فبناء الدولة لا يتم بالشعارات وحدها، وإنما بالكفاءات القادرة على توظيف الموارد المتاحة ووضع الخطط الواقعية لتحقيق التنمية والاستقرار.

رسالتنا إلى رئيس مجلس السيادة أن المرحلة المقبلة هي مرحلة البناء والإعمار، وأن الاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الرفاهية والرخاء الذي يتطلع إليه المواطن السوداني بعد سنوات من المعاناة.

ولكم التقدير والاحترام….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى