(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة… “لا فراش لنا… عزاؤنا للشهداء من أرض المعارك”!!
من قلب الميدان، حيث تختلط التضحيات بتراب الوطن، تبرز كلمات اللواء أبو عاقلة كيكل، قائد درع السودان، كواحدة من العبارات التي تعبّر عن صلابة المقاتل السوداني وإصراره على المضي في طريق الدفاع عن الوطن. حين قال: “مهما تكالبت علينا المحن، سنحمي تراب هذا الوطن”، لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل رسالة تعبّر عن موقف وإرادة تتجسد في ميادين المواجهة.
ففي ساحات القتال، لا مكان للراحة ولا متسع للتراجع؛ هناك يصبح الميدان هو العنوان، والثبات هو الخيار الوحيد. الشهداء الذين سقطوا، من مختلف فئات المجتمع، يظلون رمزاً للتضحية والفداء، وتبقى ذكراهم حافزاً للاستمرار حتى يتحقق الاستقرار ويعم السلام ربوع السودان.
ويأتي قول قائد قوات درع السودان: “نحن ما عندنا ليهم فراش… مكانهم هنا في أرض المعارك” ليؤكد معنى الالتزام والبقاء في الصفوف الأمامية، في معركة يرونها معركة مصير حتى استعادة الأمن وفرض الاستقرار.
وفي خضم ما تبثه بعض منصات الميديا من شائعات ومحاولات لبث الفرقة والتشكيك، بين القوات المسانده للجيش من مشتركه وبرائون ودراعه ومقاومة شعبيه و وغيرها لتجي رسالة اللواء أبو عاقلة كيكل واضحة وحاسمة وهو يخاطب قواته من ميادين القتال بكل قوة وثبات: “لا تلتفتوا للشائعات.”
رسالة تؤكد – بحسب هذا الخطاب – تماسك القوات ووحدة الصف، وأن الهدف المشترك هو إنهاء حالة الصراع واستعادة الأمن.
لكن في مثل هذه الظروف، يبقى التعامل الحذر مع الأخبار والمعلومات المتداولة ضرورة أساسية، لأن ضبابية المشهد في أوقات النزاعات كثيراً ما تجعل التحقق من الوقائع أمراً بالغ الأهمية. فالمعركة اليوم ليست فقط في الميدان، بل أيضاً في ساحة المعلومات، حيث يصبح الوعي والتمييز بين الحقيقة والإشاعة جزءاً من المسؤولية الوطنية.
ويبقى الأمل أن تتجاوز السودان هذه المحنة، وأن يعود وطناً آمناً مستقراً، تسوده الحكمة، ويعلو فيه صوت البناء والسلام فوق كل صوت آخر ولكم التقدير والإحترام



