تواصل خروقات الهـدنة فـي السودان وارتفاع عـدد القتلى
الخرطوم- الظهيرة:
أكد شهود عيان، مساء يوم أمس الثلاثاء، سماع أصوات إطلاق نار في العاصمة السودانية الخرطوم بعد بدء سريان وقف إطلاق النار، في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع حصيلة القتلى جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال شهود عيان لرويترز إنه سمع أصوات إطلاق النار من دبابات بعد الموعد المقرر لبدء وقف إطلاق النار، في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (16:00) بتوقيت غرينتش.
الأمم المتحدة تواصل الاتصالات لخفض التصعيد
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن القتال مستمر في السودان وليس هناك وقف للمعارك، ونواصل اتصالاتنا مع الأطراف السودانية لوقف التصعيد.
اشتباكات بالأسلحة الثقيلة
وتجددت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش والدعم السريع بمدينة الفاشر غربي السودان، كما وقعت اشتباكات مماثلة بمنطقة بري في الخرطوم.
وأفاد شهود أنّ شاحنات تحمل مدافع مضادّة للطائرات تتمركز في مناطق سكنية في الخرطوم، تمّ تزويدها بذخائر جديدة أمس الثلاثاء.
وأكدت مصادر طبية سودانية مقتل 3 أطفال بعد سقوط قذيفة بالقرب من منزلهم بمنطقة شرق النيل.
ووافق كل من قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في وقت سابق من يوم امس الثلاثاء، على وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة اعتباراً من مساء الثلاثاء.
بلينكن متحدثاً في اليابان إنه اتصل هاتفيا بالبرهان وبدقلو
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن متحدثاً في اليابان إنه اتصل هاتفيا بالبرهان وبدقلو، ودعاهما إلى وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة للسماح للسودانيين المدنيين بالعودة الآمنة إلى أسرهم، وتوفير فرصة لهم لالتقاط الأنفاس.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان لها: رصدنا في أولى ساعات الهدنة المعلنة هجوماً متفرقاً على قواتنا في بعض المناطق بالعاصمة الخرطوم في منطقتي القيادة العامة وشرق النيل.
استهداف موظفي المساعدات الإغاثية والمنشآت الخاصة
وقال مارتن غريفيث مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء، إن استهداف موظفي المساعدات الإغاثية والمنشآت الخاصة بعمليات الإغاثة في السودان لا يزال مستمراً.
وأضاف في منشور على تويتر أن الأمم المتحدة تتلقى تقارير عن تعرض موظفي الإغاثة لهجمات واعتداءات جنسية.
وقال: “هذا غير مقبول ويجب أن يتوقف”، مضيفاً أن مكتب الأمم المتحدة للمساعدات في جنوب دارفور تعرض للنهب أمس الإثنين.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أعمال العنف التي اندلعت في السودان يوم السبت الماضي أسفرت عن مقتل 270 شخصاً وإصابة 2600 آخرين.
الصحة العالمية تتأسف لسقوط مدنيين
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في جنيف الثلاثاء “إنني أدين كل الخسائر في الأرواح ونتضامن مع إخواننا وأخواتنا في السودان”.
وتابع أن المساعدات التي وزعتها منظمة الصحة العالمية على المرافق الصحية قبل القتال قد استنفدت الآن، وأنه بسبب استمرار القتال، كان من المستحيل تنظيم إرسال المزيد من الإمدادات.
وذكر تيدروس أن مستشفيات العاصمة الخرطوم ليس بها ما يكفي من المواد لمعالجة الجرحى.
وأضاف “هناك تقارير مقلقة عن تعرض بعض المرافق الصحية للنهب واستخدام البعض الآخر لأغراض عسكرية”.
ودعا رئيس منظمة الصحة العالمية إلى إتاحة الوصول بدون قيود إلى المرافق الصحية وحث المسؤولين على “العمل من أجل السلام”.
بدورها، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأطراف المتنازعة في السودان إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فريد أيوار في تصريحات للصحافيين عبر الفيديو من نيروبي أنه “لدينا سيارات إسعاف وأفراد قادرون على تقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي، ولكن هذا لن يكون ممكناً إلا بضمان الممرات الإنسانية من قبل جميع الأطراف”.
وشدّد على أنّ المنظمات العاملة في المجال الإنساني شعرت بإحباط شديد” لعدم تمكنها من القيام بعملها.
وقال أيوار: نتلقى مكالمات من جميع أرجاء السودان، ممن يحتاجون أشياء أساسية، وطعاماً لأسرهم، ولم شمل الأطفال مع ذويهم، إلا أنه لا يمكننا التحرك أو توفير الخدمات الأساسية مثل زجاجة ماء أو وجبة طعام.
وحذّر من أن النظام الصحّي معطّل وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فقد يواجه خطر الانهيار.



