المسكوت عنه في القطاع الصحي الخاص بالقضارف!!
الظهيرة- الفاتح داؤود:
مع التسليم بالضغوط الهائلة التي تعرضت لها سائر منظومة الخدمات بولاية القضارف،جراء تدعيات الحرب التي دفعت عشرات الآلاف من سكان العاصمة الي النزوح الي الولاية.
و لم يكن القطاع الصحي استثناء من هذه القاعدة،فقد شكلت هذه الموجات ضغطا هائلا علي الخدمات العلاجية في المستشفيات الحكومية والمشافي وعيادات الاختصاصيين وملحقاتها من المعامل.
خاصة بعد انتشار حمي الضنك التي عجزت القوة التشغيلية لمعمل المستشفي في استيعاب اعداد المرضي من طالبي التشخيص.
ورغم الفواتير الباهظة التي ظل يدفعها الناس نظير الحصول علي الخدمة في العيادات الخاصة بعد عزوف اغلب الناس من الذهاب الي المستشفيات الحكومية التي تشكي بؤس حالها لطوب الارض.
الا ان المحزن أن معظم هذه العيادات والمشافي الخاصة تفتقر الي الحد الأدنى من اشتراطات الجودة،التي لا تتناسب حتي مع شروط وزارة الصحة الولائية والاتحادية، دعك من معايير منظمة الصحة العالمية.
ولعل مجرد جولة عشوائية علي مجمعات العيادات في قلب سوق القضارف لاختبار مطابقتها للمعايير، تكشف مدي بؤس الحال ورداءة عالم عيادات كبار الأخصائيين الموسومة”زورا” بالخصوصية، وهي اشبه بسائر دكاكين السوق مع اختلاف طبيعة تقديم الخدمة ولكن شكليا ليس ثمة فروقات .
إذ يبدو معظمها غير مستوفي لمعايير السلامة الصحية فضلا عن ان بيئة العمل في بعض تلك الجدران لا تحترم خصوصية المرضي.
الذين تبدا مأساتهم من باحة الاستقبال وحتي حمامات فحص العينات ” الطافحة”، وتلك قصة أخري حيث تحتلها القاذورات و جيوش الذباب والبكتريا الضارة لدرجة لاتليق بالاستخدام الادمي.
وليس بعيد عن ذلك بطرفنا معلومات من مصادر مؤكدة تتحدث عن تورط معامل معروفة في استخدام محاليل منتهية الصلاحية في عمليات تشخيص المرضي.
الذي يؤدي بالطبع إلي أخطأ فادحة في تحديد طبيعة المرض وكتابة روشتات العلاج،والادهي والأمر ظهور سلوكيات انتهازية صارخة تمارس من داخل هذا العالم عبر “الجوكية”.
من ضعاف النفوس الذين يقومون بتوجيه المرضي بضرورة التشخيص عن معامل محددة.
وصرف روشتات الدواء من صيدليات بعينها مقابل عمولة من العيادة ،فضلا عن عدم التزام معظم تلك الصيدليات بالمعايير المهنية والأخلاقية في صرف وبيع روشتات الدواء.
وعدم التقيد بديباجات التعريفة الصادرة من إدارة الصيدلة والسموم في وزارة الصحة ،كما يمارس بعض منسوبي الصيدليات عمليات الغش والاحتيال في وضح النهار بحق البسطاء من المواطنيين في عمليات بيع الدواء بصورة لا اخلاقية.
كسرة….
إن صحة معلومة عدم التزام اختصاصيين كبار بعدم دفع رسوم التجديد السنوي لعياداتهم لأعوام خلت، فقط لكونهم اسماء لامعة في القطاع الصحي تلك كارثة أخري.



