الصناعات التحويلية.. فلنرفع شعار صنع في السودان
الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:
الصناعات التحويلية المقصود بها تحويل المواد الخام المحلية المختلفة وتحويلها الي مواد مصنعة تدر دخلا للاسرة الصناعية والدولة وتحافظ علي خصوصية المنتج بحمايته اقتصاديا وقانونيا ..
وخاصة المواد التي يتفرد بها السودان ..مثل الصمغ العربي الذي ينتج السودان حوالي ثمانون بالمئة وهو يمثل سلاحا اقتصاديا فعالا والقطن والقنقليز والكركدي والسنا مكة والمنتجات الحيوانية المختلفة كالألبان والاجبان واللحوم والمنتجات الغابية والزراعية الاخري وصناعة النسيج وغيرها من المواد المختلفة الطبيعية كالمعادن من ذهب وكروم ويورانيوم وحديد ونحاس والرمال بمنطقة بارا لصناعة السليكون .من المهم جدا الاستفادة من تجارب الدولية .
التي اهتمت بالصناعة التحويلية مثل التجربة الهندية وصناعة السكر وصناعة الآلات الزراعية وغيرها ونجد ان الصناعة تطورت كثيرا في اعداد البنية التحتية للصناعة ….
و لابد من التفرقة بين مشروعات التنمية الأسرية في إطار برامج الأسر المنتجة الذي يتميز بنشاطات الاسر في صناعات صغيرة لتغطية حاجيات الاسرة البسيطة في الملبس والمأكل والصناعات الجمالية والانشطة المتعددة للمرأة والشباب وكذلك الزراعة المنزلية وغيرها.
وبين الصناعات التحويلية التي تهدف اساسا لعدم تصدير المواد الخام المنتجة محليا للخارج كمواد خام غير مصنعة والاستفادة القصوي من المنتج وتحويله الي صناعات مختلفة او تعبئته بصورة علمية حسب المواصفات الدولية …
لابد من تهيئة الجو السليم المساعد للصناعة التحويلية وهي :
١/ تهيئة نظام التعليم الفني والتقني كاساس لأي نشاط صناعي في التخصصات المختلفة ..وللأسف شهدت فترة الانقاذ تغييرات في النظام التعليمي بالتركيز علي التعليم الأكاديمي في العلوم الإنسانية علي حساب التعليم التقني والفني في جميع المراحل فغاب الكادر الفني الوسيط والعمال المهرة .. جففت المدارس والمعاهد التقنية ..
٢/ اعداد خرطة تنمية للصناعات التحويلية والتركيز علي الموارد المختلفة كمواد خام للصناعة .
وذلك لتقليل الصرف علي الترحيل وغيره وكذلك لتوزيع التنمية الصناعية والاستفادة من الوقت والجهد والتوزيع الخدمي في كل منطقة ..
٣/ تسهيل عمليات التمويل المالي للصناعات التحويلية المختلفة بحيث تساهم البنوك المتخصصة والحكومة في تسهيل موضوعات التمويل تشجيعا للمهتمين بهذا الجانب وتحفيزهم لولوج هذا المجال مع التركيز علي سهولة الحصول عليه وتسهيل سداد القروض مع فترة سماح يحددها المنتج وسوقه …ولابد من الحماية القانونية وربطها بقانون الاستثمار …
٤/اعداد البنية التحتية للصناعة فيما يختص بالطاقة والطرق والمباني و اصحاح البيئة وغيرها من مستلزمات الصناعات المختلفة ..كمدن صناعية مكتملة الأركان يجد فيها المستثمر كل سبل النجاح والحافظ للهتمام بالانتاج كما ونوعا مجودا ينافس المنتجات الأجنبية. .
٥/ حماية الصناعات التحويلية والمواد المصنعة بتقليل الصادر ودعم الإنتاج المحلي بحيث يكون هو المستهلك الأول مع وجوب الرقابة اللصقة فيما يخص تصدير المنتجات ذات الطلب العالمي الكبير من حيث النوع والتعبئة السليمة والتخزين الامثل والترحيل المميز حسب المواصفات العالمية .
٦/ تقصير الظل الإداري والإجراءات وسرعتها وفقا للدراسات المختلفة علي ان تتميز الاجراءات بالسرعة والانضباط القانوني ..
٧/ تشجيع المنتجين بالاعفاءات الجمركية والضريبة والرسوم المختلفة وتشجيعهم بتيسير الحصول علي الدعم المالي والحماية القانونية وبروتوكولات اتفاقات التسويق الخارجي ..
٨/التخزين الامثل بشقية الجاف والمبرد والتعبئة العلمية السليمة والتسويق وفق الاتفاقات المشجع للإنتاج..
٩/ الربط بين الإنتاج والتصدير وخاصة الي دول الجوار الافريقي ..والعربي وذلك لسد الاحتياجات الأساسية فيما هو ميسر صناعتة في السودان مثل صناعات الصمغ العربي والقطن والسيليكون .
وصناعة النسيج والسكر والصابون وتعبئة البقوليات والزيوت والاجبان واللحوم وغيرها من متعلقات الإنتاج الزراعي والحيوان والغابي والمعادن .
٠١/ اتباع نماذج التجربة التركية في التنظيم والتشجيع وعلميه التعاطي مع الصناعات التحويلية والتجربة الهندية في تسهيل الاجراءات وتسهيل الحصول علي المنتجات المدرجة في الصناعات مثل صناعة السكر والصناعات الاخري التي تندرج في إطار صناعة تحويل المواد الخام المحلية.
وتصويرها للخارج حسب البروتوكول التجارية والاتفاقات الدبلوماسية وما هو مستهلك محليا وتوفير المنتج للحد من سياسات الاستيراد وكذلك صناعة التكنولوجيا المتدرجة ..
١١/ ربط الصناعات التحويلية ببرامج تشغيل الشباب وفق نظام الحزم الإنتاجية ونظام الإدارة الذاتية ..وذلك للمساهمة الفاعلة في تشغيل الشباب والاستفادة من طاقاتهم المجمدة وهمتهم العالية إضافة لطموحهم الخلاق …
٢١ / رفع شعار صنع في السودان وتحقيق قرار عدم تصدير المواد الخام ..



