السودان: الدعم السريع تنفذ عمليات نهب واسعة للمواطنين في الخرطوم
الخرطوم- الظهيرة:
استمر القتال في السودان على الرغم من اتفاق الهدنة، وقال شهود عيان لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، إن اشتباكات عنيفة اندلعت، صباح الجمعة، بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بمحيط القصر الرئاسي في الخرطوم، في الوقت الذي تصاعدت فيه المناشدات لوقف القتال من أجل أطفال السودان، مع انتشار أعمال السلب والنهب في مناطق واسعة.
كما وردت أنباء عن اشتباكات في منطقة كافوري بشرق بحري شمال العاصمة، وشُوهدت طائرات حربية تحلق في سماء الخرطوم، وفقا للشهود.
وحذرت الأمم المتحدة من التداعيات المدمرة للعنف على الأطفال، وعلى الرغم من الإعلان المتكرر عن وقف إطلاق النار، فإن الجانبين على ما يبدو يتصارعان على السيطرة على الأراضي في العاصمة الخرطوم قبل محادثات محتملة.
على الرغم من أن زعيمي طرفي الصراع لم يبديا استعداداً معلناً يذكر للدخول في محادثات بعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع القتال.
وسعى الجيش السوداني إلى طرد قوات الدعم السريع من مواقعها القريبة من وسط الخرطوم في معارك كثيفة.
ومن جانبها قالت كاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان “الوضع في السودان يتجه نحو كارثة، ويعلق الأطفال على نحو متزايد وسط تبادل إطلاق النار”.
وأضافت “يتعين وقف العنف من أجل أطفال السودان”.
وقالت يونيسف إن الهجمات حدت من قدرتها على تقديم المساعدة للأطفال في جميع أنحاء البلاد، مضيفة أنها تلقت تقارير عن مقتل 190 طفلا وإصابة 1700 في السودان منذ اندلاع القتال في 15 أبريل (نيسان).
نهب المساعدات الغذائية
ووجه الصراع ضربة قاصمة لاقتصاد البلاد، وعطّل طرق التجارة الداخلية، وهدد الواردات وأثار أزمة سيولة.
وفي أنحاء العاصمة تعرضت المصانع والبنوك والمتاجر للنهب أو التخريب، وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وأفاد السكان بارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية.
وقال صدام صديق بشاشة، الذي يدير شركة للطاقة الشمسية والمولدات في الخرطوم، إن العديد من الأسواق الكبيرة دُمرت. وأضاف “هذه الأسواق المحترقة كانت تدعم العمال الفقراء والمزارعين. فقد الآلاف منهم وظائفهم، الأمر الذي سيجعل الظروف صعبة للغاية”.
وأعلنت قوات الدعم السريع في السودان، فجر الجمعة، أنها مددت الهدنة 72 ساعة، استجابة لوساطة أميركية-سعودية، وذلك في وقت يتواصل القتال في الخرطوم ومناطق أخرى في البلاد رغم وجود تهدئة معلنة.”



