مقالات الظهيرة

الدور الاعلامي… وتحديات المرحلة!!

الظهيرة- حسن الدنقلاوي:

الشائعات والفزاعات في زمن الحروب والنوازل هي أسلحة فتاكة لها منصات ومتخصصين الهدف منها الهزيمة النفسية وسريان تيارات الإحباط حتي تفقد الجيوش الثقة في مقدراتها عندما تتوالى عليها هذه السهام المسمومة.

كما تعمل هذه السهام على تضخيم العدو بما يبث الرعب في النفوس ويهز ثقة الجماهير في قدرات قواتها فيضعف حماسها في المساندة ، بل تدخلها روح الاذعان وتصبح مهيئة لكل الاحتمالات.

لذا فإن الإهتمام باعلام الحرب اصبح عاملا مهما على الميدان الاثيري والاسفيرى لا يقل عن اعمال الميدان على ارض المعركة.

إلا أن أعمال الميدان هي محارب وبندقية وإعلام يشكل المظلة التي تجمع الأمة وتحميها من الشتات وتحثها على الثبات ، من اجل بلوغ الغايات .

ولا يخفى على متتبعي التاريخ المعاصر والحاضر ان قوة الدول وهيبتها وعزتها في قدرات جيشها وان كل الدول التي ذابت جيوشها مع هبوب تيارات الربيع العربي التي تجئ من رحم الماسونية ونوايا الصهيونية.

حتي اصبحت معظم البلدان في مهب الريح تتداعى وتعدو عليها الذئاب فتنهش خيراتها وتدمر قيمها وموروثاتها لتصبح اثراً قابل للزوال.

لذا فإن الماسونية تستأجر ظهور الخونة من أبناء الأمة لتحمل عليها أسفارها إلى بلدانهم التي باعوها بثمن بخس ودراهم معدودات.

وأن عنوان هذه الاسفار هو الحديث عن الجيوش والمكر تحت خباء الاصلاح والهيكلة ومترادفات يجمع بينها أضعاف الجيوش للاستيلاء على الموارد والاستعمار وان اختلفت المظاهر والسميات.

عليه يجب على كل أمة تريد أن تُحترم أن تبني لنفسها جيشا يحذر النمل بعضه البعض من بأسه ، ليقف قصة في حلق كل طامع ورمزا لعزة دولة .

فامم اليوم هي ذئاب لاتحترم ضعيف ولها مكر تزول منه الجبال تنفذه حتى بمؤسسات دولية واقليمية وقارية لها من القوانين مايشبه خيوط العناكب تصطاد بها الدول الكبرى بقية دول العالم الثالث خاصة القارة السمراء التي مازالت بكرا تكتم مواردها في احشائها كما تكتم عفيفات العذارى الهوى .

عموما حتى تكسب احترام العالم لابد أن تكون من الاقوياء ، ولتكون من الأقوياء ، كن سندا لجيش بلادك ولتُنفق عليه الدولة بسخاء تسليحا وبناء.

عليه لابد من الاعلام أن يعي دوره الطليعي في هذه المرحلة الحساسة والمنعطف الخطير الذي تمر به بلادنا.

فعلي أن الاعلام أن يساهم في رفع منسوب الوعي الامني والمساهمة في حشد الطاقات والهمم لمناصرة قواتنا المسلحة الباسلة والتصدي للشائعة وعدم نقل اخبار تحركات القوات المسلحة وهي تخوض حرب الكرامة والعزة.

وعلي الاعلام الحكومي أن يغير الخارطة البرامجية التي صممت قبل ١٥ أبريل ويضعها خلف ظهره ويصمم خارطة اعلامية جديد تتناول تحديات ومطلوبات المرحلة الحالية.

وضرورة تجاوزها بالسرعة المطلوبة وبأقل الخسائر وتبصير الناس بحجم المؤامرة وضرورة التصدي لها بكل السبل المتاحة واغلاق صوت المستمع للشائعة والأكاذيب .

كما يجب علي الاسرة الاعلامية بكل ادوارها ووسائل أن تبصر الناس باهمية الوطن والدفاع عنه والوقف خلف قواته المسلحة في خندق واحد اذا دعاء الداعي.

والعمل بصورة جادة علي محاربة الشائعات عملا وفعلا وليس شعارات نرددها ونشر ثقافة السلام والمحبة والالفة في وطن يسع الجميع.

وتهيئة الرأي العام لما بعد الحرب وكيفية اعمار مادمرته الحرب التسويق لحجم الدمار والخراب الذي تعرضت له البنية التحتية والمرافق الخدمية ووممتلكات المواطنين واعراضهم وكل الافعال الوحشية التي مارسها الحركة الارهابية .

كما يجب أن لايغفل الدور الاعلامي جهود القوات المسلحة في امتصاص آثار الساعات الأولي وادار المعركة ببسالة واستبسال.

وعلي الاعلام مضاعفة الجرعات التعبوية ومخاطبة مشاعر الشباب للذود عن حياط الوطن والاقبال الي ميادين التدريب لللحاق بشرف المشاركة في معركة الكرامة والشهامة.

كما يجب طرق ابواب المبدعين في كل ضروب الفن والأدب والثقافة وتفعيل دورهم واشراكهم في خطاب المرحلة والاستفادة من ابداعاتهم.

فاعلام المرحلة الحالية والمقبلة مطلوب منها اسكات اتباع مسيلمة الكذاب واسكات صوت آذانهم الذي ينادي للفتنة والخروج من الصف الوطني ونشر الانتصارات الزائفة.

ولتفادي سلبيات الفترة السابقة لا بد من بناء قاعدة اعلامية تؤسس لوعي وحس وطني جديد بعيدا عن الحزبية والجهوية والتامر السياسي قاعدة اعلامية تسهم في نفض الغبار الذي علق في ستاير النفوس بين أبناء الوطن الواحد .

ضرورة وضع وتصميم خارطة اعلامية تبشر بمرحلة ما بعد النصر واعمار مادمرته ايدي العمالة والارتزاق والخيانة والتامر والحركة الارهابية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى