مقالات الظهيرة
هوامش حول قضايا التأسيس
الظهيرة- الفاتح داؤود:
علي القوي السياسية اذا ارادت استقرارا لهذا البلد المنكوب ، ان تدرك ان قضايا ما بعد الحرب يجب أن تنطلق من منصة تاسيس جديدة تلعوا فيها الأجندة الوطنية علي المصالح الحزبية.
تعتمد الحوار الشامل الذي لا يستثني أحد.
بما في ذلك شركاء الإنقاذ و تيارات الإسلاميين والأحزاب السياسية التي تورطت قياداتها في التحالف مع المليشيا المتمردة وتلك الخطوة تستدعي ضمن اشياء اخري الفصل بين القضايا الجنائية والمواقف السياسية، إلا إذا ثبت تورط المؤسسة نفسها في قضايا جنائية.
بالطيع تندرج تحت طائلة القانون ولا علاقة لها اجندة السياسة، ومن يقرر الفصل في تفاصيلها هو الجهات القانونية “مسجل الأحزاب او القضاء الاداري”.
وبالتالي لايجوز لأي قوى سياسية أن تسعي الي تحاكم خصومها السياسيين، بالحرمان أو العزل السياسي تحت أي مسوغ سياسي .
لأن الجهة الوحيدة المخولة بالعقاب السياسي هو الشعب السوداني الذي يحاكم الجميع عبر الية” الانتخابات” أو مؤشرات الراي العام.
لذالك علي القوي المدنية أن تتعلم من أخطاءها السابقة أن المبادي لاتتجزاء، وانها مطالبة بعدم تكرار تجاربها الفاشلة، بعدم ممارسة أي نوع من انواع” الفيتو السياسي “علي الاخرين تحت أي لافتة مسوغ.
فذلك اصبح من الماضي .وان عقدة التبرير السياسي لافعالها،لم تعد تنطلي علي احد علي القوي السياسية،لان ماحدث كان، كان تهورا سياسيا غير مسؤول من قوى سياسية هي نفسها غير مؤهلة لمحاكمة الآخرين.
أن الأوان ان تستوعب جيدا أن من يريد أن يقتص أو يحاكم الخصوم، عليه الذهاب الي منصات والعدالة والقضاء، ومن كانت له قضية او مظلة ضد الاحزاب ك”مؤسسات” عليه الذهاب الي مسجل الأحزاب او المحكمة الدستورية “بعد تشكيل مؤسسات الدولة”.
هذا هو الوضع الطبيعي في بناء الدولة المدنية دولة المؤسسات والقانون، التي يجب عدم التسامح مع اختطافها مجددا لصالح اقلية سياسية، نصبت من نفسهه كـــ “قاضي ومشرع” ووصي علي الشعب السوداني، هذه كله يجب أن يذهب إلى مزبلة التاربخ. اذا أردنا التاسيس لدولة المواطنة والحقوق المتساوية.
واذا أردنا بناء مشروع وطني شامل ، تعلو فيه الإجندة الوطنية علي المصالح الوطنية ، كل ذلك لن يتحقق الا بإرادة سودانية متحررة من املاءت واطماع الخارج وانتهازية وانانية الداخل …



