مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. أزمات بلا حل!!

نعم هي أزمات بلا حل لأنها تعددت و إستفحلت و تطاولت بينما تعيش الحكومة إضطرابا واضحا يقعد بها عن الوصول لحلول سريعة ناجعة تواكب معانات المواطنين و تعمل علي رفعها عن كاهلهم .

شكل رئيس الوزراء لجنة وطنية لادارة الإقتصاد و حدد مهامها في ( تعتبر لجنة تنفيذية لإتخاذ القرارات و تنفيذها و يمتد نطاق عملها ليشمل السياسات المالية و النقدية )

اذا كان عمل اللجنة يشمل وضع و تنفيذ السياسات النقدية فما هو عمل بنك السودان ؟

إن بنك السودان لا يعمل تحت إمرة الدولة و هو معين من رئيس مجلس السيادة .

يتبع له و مسؤول لديه و هذا الوضع لضمان السيطرة علي حركة النقد و الصادر و الوارد و عمل البنوك و السيطرة عليها و علي التضخم و إصدار العملة الوطنية و بذلك يسهل التحكم في الإقتصاد الكلي .

تشكيل لجنة وطنية لها سلطات واسعة أمر مربك لكل الأجهزة الحكومية .

نعيش نقصا حادا في الكهرباء و الوقود و نعاني من تعدد الرسوم المفروضة علي العديد من السلع الإستراتيجية .

أصدرت الجمارك قرارا أعفت بموجبه مواد الطاقة الشمسية من الرسوم و رغم ذلك فانها لن تنخفض بالمقدار الذي يأمله المواطن لأن هنالك عدة جهات تفرض رسوما عليها و منها الكهرباء .

و هي أزمة أكبر من قدرات الحكومة التي لا تعرف مهامها و لا تكترث لتوزيع السلطات .

و تنشئ في الكيانات ( الوطنية ) الموازية و هي أعجز عن حل ازمة الكهرباء .

إن التحرك المفيد حاليا هو أن تسعي هيئة الكهرباء و وزارة الطاقة و كل الحكومة لتشجيع المواطنين علي استخدام الطاقة الشمسية و رفع كل رسوم عليها بل حث البنوك لتمويل شراء الطاقة بتمويل ميسر و بذلك ترفع عبئا كبيرا عنها لتتفرغ لتوفير الكهرباء للصناعة و المشروعات الكبري الزراعية و المؤسسات الصحية و التعليمية .

أزماتنا ليست في الكهرباء فقط بل في الكهرباء و المياه و الذهب و الصحة و التعليم و الزراعة .

في العديد من الدول تتولي القيادة مواجهة الأزمات الكبري التي تواجه البلاد .

كما تتولي القضايا التي تؤثر علي تطورها و أمنها الوطني .

نحن نعيش حاليا أوضاعا مؤثرة علي تطورنا و أمننا الوطني بل مؤثرة علي حياتنا اليومية .

نواجه أزمة في إدارة تعدين الذهب وبسببها تضيع المليارت علي البلاد .

كما نواجه اليوم أزمة الكهرباء و التي لن لن تحلها إدارة الكهرباء و لا شركاتها المعنية بالتوليد و التوزيع و لا الوزارة .

أزمات الكهرباء و الذهب و الفساد لن يعالجها موظفين في الهيئات المختصة و لا في الوزارات و لا رئيس الوزراء .

هذه قضايا كبري ينبغي أن تتصدي لها قيادة الدولة علي أن تديرها بما تحتاجه من قرارات قوية و مواقف حاسمة و سريعة و دون ذلك سندور في حلقات مفرغة .

و لأن الحاجة تدفع صاحبها فإن المواطنين الذين بدأوا في التخلص من كهرباء الدولة سيتخلون غدا عن خدمة أخري إلي أن يتخلصوا من الدولة أو أن ( يخلصوا ) منها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى