أ. الهادي السيد عثمان يكتب… رسوم الامتحانات ياولاية الجزيرة!!!

عاد مواطن الجزيرة الى دياره من بعد نزوح ارهق روحه وانهك جسده ليجد داره ما هي بالدار ولا رسمها هو بالرسم الذي تركه وجدها خاوية على عروشها حتى من اواني معيشته وقد وجد كذلك الكثيرين ممن..
لم يملكوا ماينزحون به او لفقدان قواهم لمرض او بسبب عمر أشل حركتهم قد واجهوا مصيرهم المحزن …
إن مواطن الجزيرة بلا شك يستحق كل الشفقه والعطف لما جرى عليه باسباب هذه الحرب وكان على الدولة والولاية ان يوليانه جل عطفهما بدعمهما المادي والمعنوي لما لاقاه من ويلات هذه الحرب فالكل يعلم كما العالم كله بمآسيه وها هو قد عاد ليجد بكل اسف ان حروبا جديدة تواجهه وتنتظره بكل اسلحتها المتنوعة والفتاكه لكل نواحي حياته الجديده سواء في الزراعة او الصحة او التعليم او الكهرباء والتي هي وغيرها من اساسيات حياته ومما يستند عليها ولنأخذ واحدة منها كمثال وليكن التعليم لهمه الاكبر لمواطنها بالولاية وبما يجري عليه من قنابل احرقت كل اوراقه وكسرت كل اقلامه وشوهت وجه معلمه حتي جعلته شبحا امام تلاميذه وهو يعلمهم بلا معنويات يعيشها مادام قد ترك من ورائه بيتا تملأه نواقص الحياة كلها بسب راتب لا يفي لمعيشة ثلاثة ايام لاسرته مهما كان عدد افراده وان كان هذا يشمل كل معلمي البلاد افلا يستحق مواطن الجزيرة ان نقف معه وقفة يسجلها التاريخ فهل نسينا فضل الجزيرة على السودان؟!
فهذه الولاية لاينكر فضلها عاقل ولاينسى جودها وخيرها الا جاحد بنعمة او حاسد فما الذي هو بضار اذا بحثنا عن ابسط ما يعين مواطنها ولو بناحية واحدة من نواحي حياته ولتكن مستقبل ابنائهم الذي يقلق كل بيت فيها للوقوف معهم لتعليم فلذات اكبادهم فهو هم من الهموم التي يقدمونها على معيشتهم فرسوم تعليمهم تثقل كاهلهم وتزيد من همهم في كل عام وكما في هذا العام الذى من بعد ان جهزوا لابنائهم كل مستلزمات دراستهم والتي فاقت مئات الالوف من ملابس قد ارتفعت اسعارها وحقائب وكتب وكراسات ومساهمات لمدارسهم من اجل احتياجات المدارس لعملها ولمد العون لمتعاونين من الخريجيين الذين نفسهم تحتاج اسرهم لهم ولكنهم ضحوا بوقتهم ليسدوا النقص بالمدارس طالما عجزت عن تعيين لمعلمين لمدارسها طالت سنينه حتى صارت مدارسها تحتاج لمن يعلم ابناءها وهاهي امام فترة قصيرة في عمر تاريخ التعليم كله لابنائهم وخشية المواطن ان تستمر فرضيات الرسوم كماظلت لامتحان سواء كان تجريبيا او لنهاية تنقلات ابناءهم للفصول
داخل مدارسهم سواء في فترة هذه الاشهر الثلاثة والتي تنقصها ايام الجمعات الاربعة للشهر اولطوار تحدث بفصل الخريف وما فيها من اضرابات اخذت من ايامها وما ينقصها اكثر إذا ضاع اسبوع ولو واحد لامتحان يجرى معه تصحيحه والسؤال الذي يفرض نفسه لهذه الظروف التي يعيشها مواطنها ومراعاة لحاله وللوقوف معه لتعليم ابنائه ولمستقبله افلا يمكن ان نجعل امتحانات مدارسها على السبورة وبوضع المعلم نفسه الذي يعرف مواقف ما وصل اليه من مادته التي يدرسها بحكم ما جرى ويجري ويقوم بتصحيحها بنفسه وهو الاحرص من غيره على تلميذه؟
افلا يمكن كذلك ان اذا كان لابد ان تأتيه من فوقه بان تضع الوزارة الامتحانات في شكل ورقة او ورقتين لكل مادة بما تراه وتوزع اوراقها على المحليات ثم الوحدات ثم الى مدراء المدارس وعلى ضوئها توضع الامتحانات على السبورة كما وضعه معلم بالوزارة يضعه كذلك معلم لتلميذه بنفسه بالمدرسة كما جاء فهل نسينا جهابذة العلم والعلماء في وطننا الذين لم يجلسوا لامتحان واحد مطبوع في كل مسيرة حياتهم التعليمية وقد كانت كلها على يد المعلم على السبورة والطبشورة وقد بلغوا ما بلغوا من شهرة في العالم كله امثال: البروفيسور احمدمحمد مختار عالم الرياضيات والذي اصبح مراجعا عالميا لعلم الجبر والدكتور عبدالله الطيب ابرز علماء اللغةالعربية في الوطن العربي والبروفيسور منصورخالد والذي ألف اكثر من عشرين كتابا وكان قد صار دبلوماسيا ومفكرا عالميا والاديب الطيب صالح الذي ذاع صيته بأدبه عالميا والمهندس عثمان دقنة دنقلا الذي كان يرسم دوائر الكهرباء والتجارب النووية بالطبشورة على السبورة وقد صار عالما في الوكالةالدولية للطاقة ومن النساء كذلك الدكتورة سعاد الفاتح دكتوراة الاقتصاد واول وزيرة سودانية واول من تقلدت وزارة في الوطن العربي كله والامثال كثيرة يضيق المجال بذكرها من رجال ونساء كلهم لم يقرأو طباعة غير كتبهم المقررة فكلهم وغيرهم بالسودان ممن ارتقوا اعلى مراتب العلم ولم يروا حرفا مطبوعا في فصولهم بالمدارس من فصل لآخر من فصول مدارسهم اللهم الا لامتحان لمرحلة اخرى وكانت تتولاها وزارة المعارف (التربية والتعليم ).
فالنعطف على اهل ولاية قدمت وما بخلت وجاءها القدر فانتكست واحتاجت لمن يقف بجانبها من اهلها نفسهم وهم القائمون على امر التعليم بها للوقوف معهم لتعليم ابنائهم.
فالتاريخ لا يغفل وقفات الشهامة والمرؤة حتى لا يترك ممن تبقى ممن يواصل دراستهم بسبب رسوم في هذه الفترة الحرجه التي يعيشها ولي الامر بكل شظف وضيق وضنك في كل نواحي حياته… والله من وراء القصد وهو وحده المعين



