(آخر الكلام) هاشم القصاص يكتب… من يقود الجزيرة٠٠٠٠٠؟

ربما يخيل للقارئ من الوهلة الأولى أننا نتحدث عن حكومة الولاية وهياكلها المختلفة من والٍ ووزراء وأمين عام ومديرين تنفيذيين ولكننا نريد أن نتحدث بعمق أكبر فهولاء الان يقومون بواجبهم في ظروف صعبة في ظل عدم توفر موارد وإمكانات ولكنهم عاملون بعزيمة وتحدي
فالجزيرة اليوم تمثل عمقاً استراتيجياً واقتصادياً مهماً للسودان بما تملكه من موارد بشرية ومادية وإمكانات كبيرة لا سيما وهي مقبلة على مرحلة التعافي وإعادة البناء
أما الهدف من هذه الكتابة فهو ضعف تمثيل ولاية الجزيرة في المؤسسات الاتحادية والمواقع المؤثرة في صناعة القرار
ونحن هنا لا ندعو إلى جهوية أو محاصصة وإنما نطالب بتمثيل عادل يتناسب مع حجم الجزيرة ومكانتها وإسهامها في اقتصاد السودان وأمنه واستقراره
فالجزيرة تضم كفاءات وخبرات وطاقات كبيرة كما تمثل ركناً أساسياً في معركة الأمن الغذائي وإعادة بناء الاقتصاد ولذلك فإن المطلوب هو الاستفادة من هذه القدرات وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في خدمة السودان من مواقعها المختلفة
إن الحديث عن تمثيل الجزيرة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره منافسة بين الولايات فالسودان وطن واحد ومؤسساته الاتحادية يجب أن تقوم على الكفاءة والخبرة والقدرة على خدمة قضايا البلاد غير أن العدالة تقتضي في الوقت نفسه ألا تُغيب ولاية بحجم الجزيرة وإمكاناتها عن المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة وصناعة القرار
ومن هنا فإن سؤالنا
من يقود الجزيرة٠٠٠٠؟
لا يقتصر على من يديرون مؤسساتها داخل حدود الولاية وإنما يتسع ليشمل كيفية الاستفادة من كفاءاتها وأبنائها في مختلف مستويات الدولة بما يعزز حضور الجزيرة ويسهم في نهضة السودان كله
فالمطلوب ليس مجرد زيادة في عدد المواقع وإنما تمثيل حقيقي قائم على الكفاءة وحضور مؤثر يواكب مكانة الجزيرة ودورها في بناء السودان٠



