مقالات الظهيرة

يسرى عبد المتعال تكتب… جبر الخواطر.. حين تكون الإنسانية عبادة!!

في زحمة الحياة وتعقيدات العلاقات بين الناس، يبقى التعامل الحسن وجبر الخواطر من أعظم القيم التي دعا إليها الدين الإسلامي.

فليس كل من يقترب منا يكون صادق النية، وقد نصادف أشخاصًا لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة والمصلحة، حتى أصبح البعض يصف هذه العلاقات بـ”المصلحجية”. لكن السؤال الأهم: هل نقابل ذلك بالمثل؟ أم نتعامل بأخلاقنا ومبادئنا؟

دينا ماربط حسن المعاملة بأخلاق الآخرين، بل جعلها نابعة من شخصية الإنسان نفسه وتقواه. فالمؤمن الحقيقي لا يغيّر أخلاقه بسبب تصرفات الناس، لأنه يعلم أن الأجر عند الله لا عند البشر. يقول الله تعالى:
(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا).

وجبر الخواطر ماحاجه بسيطًا كما يظن البعض، بل هو عبادة عظيمة تترك أثرًا طيبًا في النفوس،
قد تكون كلمة لطيفة أو موقفًا صادقًا يخفف ألم إنسان. وكان رسول الله ﷺ مثالًا في الرحمة ولين التعامل، فقال:
” *أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس”.*
ليس مطلوبًا من الإنسان أن يسمح للآخرين باستغلاله أو إيذائه، لكن المطلوب ألا يفقد إنسانيته بسببهم. فمن يتعامل بأخلاقه ومبادئه يعيش مرتاح الضمير، ويكسب محبة الناس ورضا الله. فالدنيا لا تُبنى بالمصالح وحدها، بل بالمودة والرحمة والكلمة الطيبة التي تجبر القلوب قبل الخواطر.

وفي النهاية، سيبقى الأثر الجميل هو ما يخلّده الناس، وستبقى الأخلاق الرفيعة أعظم ما يميز الإنسان مهما تغيّرت الوجوه والظروف.

اللهم ااشملنا مع من قال عنهم النبي (احب الناس الي الله….) فااجعلني ومن أحب منهم ياالله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى