مقالات الظهيرة

وماذا عـن هيئة العمليات يا «برهـان»

الظهيرة- وعد الحق أمين:

هيئة العمليات … هكذا جاءت فخامة الاسم، وهي دلالات أخرى تجسد كل معاني المهنية.. صامتون في عين العاصفة يعملون بلا منٍ ولا رياء.

مؤسسة وطنية تشبعت بالخبرات العملية والأمنية التي تؤهلها لتكون هذه المؤسسة واحدة من أقوى المؤسسات الأمنية على الصعيد الدولي.

وواحدة من أهم أجهزة الأمن في إفريقيا، بل هي واحدة من المؤسسات الأمنية التي لها القدرة على إدارة العمليات بكل تعقيداتها وبشكل احترافي.

ولها خاصية وكاريزما تجعل منها قضية محورية لكثيرٍ من الأحداث والقضايا والأدوار التي تلعبها.

من أفدح الأخطاء التاريخية التي ارتكبها المجلس السيادي عبر تنفيذ مخرجات الوثيقه الدستورية ، هي قرار حل هيئة العمليات التي تتبع لجهاز المخابرات العامة.

بكل هذا التاريخ والإرث الحافل بالخبرات، والسعي بقوة لضرب هذا الجهاز الوطني الحساس وزجها في القضايا السياسية بغرض اضعافها، وبالرغم من ذلك هب للمعركة منهم أكثر من ٦ الف مقاتل برزوا في الصفوف الأمامية.

وقد حملت تصريحات الجنرال ياسر العطا إقراراً بالندم واعترافاً بالتفريط فيها ونرى أن التدارك ما زال ممكناً بإعادتها إلى الواجهة لحاجة البلاد الماسة لضباطها، وضباط صفها، وجنودها.. التي تم اختيارهم بعناية وتم تدريبهم على أعلى مستوى.

لعلك تعلم سيدي القائد العام الفريق أول عبدالفتاح البرهان أن عودة هيئة العمليات للمشهد الأمني السوداني له دلالات ومعانٍ تضمن تاريخاً جديداً للسودان.

ولعلك تعلم أيضا أن هيئة العمليات السودانية تعتبر مستودعاً لأسرار الدولة في كل المجالات الأمنية والاستخباراتية من خلق مواقف، وصنع أحداثٍ ومشاهد تصب فى مصلحة الوطن.

وربما لا تعلم أن هيئة العمليات المحلولة التي تتبع لجهاز الأمن بها أكثر من (13) ألف مقاتل مدرب ومؤهل بالعلم والمعرفة وقادر على إدارة الأزمات ورصد كل ما يحيط بالوطن من مخاطر وحروبات .

ولعلك تعلم أيضا سيدي الرئيس أن أصغر ضابط بهيئة العمليات يمتلك مفاتيح المقاصد السياسية والأمنية في السودان، يعرفون واجباتهم تماماً بكل انضباط وحزم، لا يرحمون ولا يعرفون الشفقة على المتمردين وكل من يهدد أمن واستقرار البلاد.

حسناً، هل تعلم سيدي الرئيس أنه وبالرغم من قرار حل هيئة العمليات وتسريح غالبية منسوبيها وتسليم جميع مقراتها لمليشيات الدعم السريع، تصدى عدد من قادة وضباط؛ وضباط صف وجنود هيئة العمليات لأنشطة استهدفت استقرار البلاد وزعزعة أمنه.

بل وتمكنت من القبض على 11 إرهابياً من جنسيات مختلفة، ومطاردة 4 أجانب ضمن خلية لتنظيم داعش الإرهابي بشكل احترافي في حادثة جبرة الشهيرة إثر عملية أمنية جنوبي العاصمة الخرطوم، بل وقدمت عدداً من الجرحي والشهداء جراء تنفيذ تلك العملية.

وإن كنت تعلم بعض هذه المعلومات أو جلها فعليك أن تصدر قراراً تاريخياً بعودة هيئة العمليات لممارسة كافة مهامها وعودة ممارسة كافة صلاحيات جهاز المخابرات العامة لما قدمه من نموذج محترم في عدد من الملفات والقضايا الأمنية والسياسية باحترافية كاملة فضلا عن الخبرات الوطنية التي يتمتع بها جهاز المخابرات العامة.

السيد عبد الفتاح البرهان، يستحق منسوبي هيئة العمليات وجهاز المخابرات العامة أن يكونوا بين إخوتهم بالقوات المسلحة في الصفوف الأمامية في حربهم ضد الدعم السريع.

يستحقون أن يكونوا مع إخوانهم الذين بادلوهم حباً بحب، ووفاءً بوفاء فهم شرفاء هذه البلاد الذين عملوا على حمايتها وصيانة أمنها والذود عن حماها واستقرار شعبها.

فإن المطالبة بعودة هيئة العمليات ودعم جهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية والعسكرية بمختلف وحداتها لتأدية المهام الموكلة إليها والوقوف ضد كل من يريد تشويه سمعة الأجهزة الأمنية والعسكرية وزجها في القضايا السياسية بغرض إضعافها وتدمير الروح المعنوية لكافة منسوبيها.

بل السعي وبقوة من جهات داخلية وخارجية لضرب قوة هذا الجهاز الوطني الحساس فهو واجب وطني لكل غيور وضريبة واجبة السداد.

غداً.. وإن طال السفر تنتهي حربنا ضد المتمردين وينتصر جيشنا، ونُعيد حساباتنا كما ينبغي، النصر لقواتنا المسلحة والعزة للسودان، والرحمة والمغفرة للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى