هنيئا لأهلنا بمدينة الكرمك علي هذا الانتصار وتحرير المدينة

الظهيرة – بابكرحسن حنتوب:
كيف دخل هولاء المرتزقة لهذه المنطقة (الكرمك).؟؟
انها مدينة ساحرة لازالت عالقة في ذهني منذ العام ١٩٦٩م حيث درست فيها المرحلة الابتدائية (الأولية) سابقا….كيف استباح المتمردين هذه المدينة الوادعة التي لاتعرف العداء لأنها مدينة السلام والمحبة والوئام وأهلها بسطاء وكرماء..
انها مدينتي التي تجولت بداخلها لعدة سنوات وانا في الصف الأول حتي الصف الرابع فترة عمل والدي(رحمه الله) الذي كان يعمل بمركز البوليس حيث نقل إليها من مدني في عام ١٩٦٥ ومضي فيها حتي العام ١٩٦٩م.كنا ذات مرة ونحن صغار قد صعدنا (الجبل) الذي يقع بالقرب من منزلنا بقشلاق ومركز البوليس ..كنا صغارا ولكننا كبارا بعقولنا ..أتذكر أننا بعد أن وصلنا لقمة ( الجبل ) وكان برفقتي أخوتي واشقائي حيث قمنا برفع علم السودان لإظهار القوة في ذلك الوقت..ولله الحمد ….فاليوم أتعجب لهؤلاء القوم المأجورين المتمردين من دخول هذه المدينة التي لايعرف أهلها (معني الحرب) لبساطتهم وقد عشنا بينهم لسنوات طويلة وتعرفنا علي مناطق وقبائل المنطقة (ودكة – يابوس – الكيلي – شالي) والتقينا بالأنقسنا التي كانت تحمل علي اكتافها الحراب كما تحمل النساء (السمن) كأعظم تجارة لهم في هذه المنطقة اما مواطني الكرمك فيبحثون دائما عن (الذهب) الذي كان ينحدر من أعلي الجبال الي الوديان فكان التجار يشترونه بأبخس الأثمان ومن هؤلاء التجار ٣ خواجات يني وكوكارس و…..ومن بينهم التاجر عمر الإمام..كنا نتحصل علي بعض الجرامات من الذهب ونبيعها بسوق الكرمك ثم نذهب الي أسواق الحبشة(اثيوبيا)التي تبعد عن مدينة (الكرمك) ٥كيلومترات تقريبا
وقد كان هناك (خور)يفصل بين الكرمك والحبشة وهي الحدود (الفاصلة) أي منطقة التماس بين الدولتين (السودان وأثيوبيا)من الناحية الجنوبية لولاية النيل الأزرق.وبعد السماح لنا من عسكر الحدود الاثيوبية لدخول الحبشة نشتري بعض احتياجات الاسرة. مثل الصابون وأقراص البيبسي والأواني المنزلية والملابس مثل ( الفنايل) الراقية..فكان هذا حالنا في تلك المدينة لقد عشنا لأربعة سنوات بمدينة الكرمك التي لازلت اتذكر ملامحها وهي منطقة سياحية بها جميع أشجار الفواكه من المانجو والموز والبرتقال والليمون والقشطة والباباي والبطيخ والتبلدي والنبق واللالوب وثمرة البابونج وغيرها من خيرات بلادي ولم نسمع في الكرمك عن أي مشكلات اجتماعية او سياسية او غيرها فقد كان السكان يقيمون احتفالات (الوازا )ويرقصون حولها في جميع المناسبات.
سعدت اليوم ايما سعادة بأن تتحرر هذه المنطقة (الكرمك)وكل المناطق حولها علي يد قواتنا المسلحة الباسلة .
الله اكبر ولانامت أعين الجبناء.
الله اكبر ولله الحمد.



