مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب عن لقاء مدير البنك الزراعي السوداني بمزارعي الجزيرة والمناقل ببركات… المزارعون: التمويل الحالي لا يصل للمزارع الحقيقي ويذهب للسماسرة.. ونطالب بأن يتم عبر جمعيات الإنتاج الزراعي بإشراف إدارة المشروع

⭕ أكد محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى أن اللقاء الذي جمع قيادات المزارعين ومدير البنك الزراعي السوداني جاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مشروع الجزيرة والبنك الزراعي، باعتبار أن البنك يمثل أحد أهم ركائز العملية الزراعية وشريكاً أصيلاً في نهضة المشروع.

⭕ فيما قال مدير البنك الزراعي السوداني إن المزارعين هم أساس وجود البنك الزراعي وشركاؤه الحقيقيون، مشيراً إلى أن مشروع الجزيرة يظل شريان الزراعة في السودان، وأضاف أن البنك أقر سياسات التمويل الزراعي للعروتين الصيفية والشتوية، وقرر الدخول بقوة في تمويل الموسم الزراعي رغم التحديات الكبيرة المتمثلة في ارتفاع أسعار الجازولين والمدخلات الزراعية.

⭕ وأوضح أن البنك استجاب لمطالب المزارعين في مختلف الولايات وقام بتعديل أسعار السلم بما يتيح فرصاً أفضل للتمويل، مؤكداً استمرار التنسيق والتفاهم مع إدارة مشروع الجزيرة، مع التركيز على إدخال التقانات الزراعية الحديثة لرفع الإنتاجية وتحسين العائد للمزارعين.

⭕ وخلال اللقاء، طرح المزارعون عدداً من القضايا والتحديات المرتبطة بالتمويل الزراعي، حيث أشار المزارع عبدالباقي نورالدائم إلى وجود تفاوت في الأسعار والخدمات بين فروع البنك المختلفة داخل المشروع، مطالباً بتوضيح أسباب التفاوت في المبالغ المودعة من قبل المزارعين، إلى جانب توضيح دور البنك في عمليات التسويق الزراعي.

⭕ من جانبه، قال المزارع مصطفى الطريفي إن الموسم الزراعي دخل مرحلة حرجة تتطلب الإسراع في توفير التمويل، مبيناً أن كثيراً من المزارعين لم يتمكنوا حتى الآن من إكمال عمليات التحضير وحفر “أبوعشرين”، مطالباً بإتاحة التمويل عبر الجمعيات الزراعية أو عبر إدارة المشروع بدلاً من قصره على العملاء السابقين للبنك.

⭕ فيما دعا محمد سعيد كبريت إلى تخفيض تكاليف التمويل، بينما طالب عبدالجليل عوض البدوي بإحداث نقلة نوعية في سياسات التمويل الزراعي بمشروع الجزيرة، مؤكداً أن الصيغ الحالية لا تحقق أهدافها المنشودة، وأن جزءاً كبيراً من التمويل يذهب إلى السماسرة بدلاً من المزارعين المنتجين، مشدداً على أهمية توجيه التمويل عبر التنظيمات الزراعية القانونية.

⭕ كما طالب عدد من المزارعين، من بينهم حافظ أبونوه وصديق الجميلي، بتبسيط الإجراءات داخل الفروع، وإعادة البنك الزراعي إلى دوره التاريخي في خدمة المزارعين، وتوسيع مظلة التمويل لتشمل القطاع الحيواني إلى جانب التمويل الزراعي.

⭕ وفي رده على استفسارات المزارعين، أوضح مدير البنك الزراعي أن البنك اعتمد بصورة رسمية التمويل عبر جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني باعتبارها الآلية الأساسية للتمويل الجماعي، مشيراً إلى أن معظم الولايات أكملت إجراءات تسجيل هذه الجمعيات وعقد جمعياتها العمومية وفقاً للقانون.

⭕ وأكد أن هناك اتفاقاً كاملاً بين البنك الزراعي وإدارة مشروع الجزيرة، برعاية محافظ المشروع، على أن يتم التمويل بالمشروع عبر هذه الجمعيات، نافياً وجود أي خلاف حول هذا التوجه بين البنك والمزارعين.

⭕ وكشف مدير البنك عن بدء تنفيذ برنامج التمويل الرأسمالي لتعويض المزارعين الذين فقدوا آلياتهم الزراعية بسبب الحرب، موضحاً أن البرنامج بدأ بالفعل في عدد من الولايات وأصبح متاحاً لمزارعي الجزيرة عبر فرع البنك بمدني والفروع المنتشرة بالمحليات.

⭕ وأضاف أن البنك وقع اتفاقيات مع شركات متخصصة لتوريد الجرارات والآليات الزراعية، في إطار خطة تستهدف إعادة بناء القدرات الإنتاجية للمزارعين وتمكينهم من استعادة نشاطهم الزراعي.

⭕ وأكد أن سياسة البنك خلال المرحلة المقبلة ترتكز على التمويل الجماعي عبر جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب تمويل الآليات والجرارات الزراعية، بما يسهم في تعويض خسائر الحرب ودعم استقرار العملية الإنتاجية بالتنسيق الكامل مع إدارة مشروع الجزيرة والشركات الموردة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى