(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: مبادرة جهاز المخابرات العامة ومحلية ودمدني الكبرى… حين تبدأ عودة المدينة بابتسامة

في المدن العظيمة لا تكون البدايات مجرد حجر يوضع في مكانه، ولا مجرد يافطة تعلو مدخلا، بل تكون رسالة تعلن أن الروح ما زالت حية، وأن الأمل يعرف طريقه مهما طال الغياب.
وهكذا جاءت مبادرة جهاز المخابرات العامة بولاية الجزيرة ومحلية ود مدني الكبرى، لتكون أول الغيث في رحلة إعادة ود مدني إلى سيرتها الأولى، المدينة التي سكنت الوجدان قبل أن تسكن الخرائط.
وقد آلى جهاز المخابرات العامة بالولاية ومحلية ود مدني الكبرى على نفسيهما أن يعيدا ود مدني إلى سيرتها الأولى، مدينة تنبض بالحياة، وتستعيد بهاءها ومكانتها، مؤمنين بأن إعمار المدن يبدأ بإحياء الأمل في النفوس قبل تشييد البنيان، وأن مشوار الميل يبدأ بخطوة.
وكانت أولى تلك الخطوات إعادة اليافطة التي طالما استقبلت القادمين بشعارها المحبوب والخالد: ابتسم… أنت في ود مدني.
لم تكن تلك اليافطة مجرد كلمات على مدخل المدينة، بل كانت رسالة وفاء لذاكرة مدينة عرفت بالبسمة، والكرم، والجمال، والحياة. وكأنها تعلن أن ود مدني، مهما أثقلتها الجراح، ما زالت قادرة على النهوض، وما زالت تفتح ذراعيها لأبنائها وزوارها بثقة وأمل.
إن إعمار المدن يبدأ من إحياء الرموز التي تمنح الناس شعورا بالانتماء.
وما هذه المبادرة إلا إعلان بأن زمن النهوض قد بدأ، وأن كل خطوة، مهما بدت صغيرة، تحمل في طياتها وعدا بخطوات أكبر، حتى تستعيد ود مدني مكانتها التي تستحقها، نابضة بالحياة، عامرة بالعمل، مزدانة بأهلها.
وستتوالى الخطوات بإذن الله، طريقا بعد طريق، ومرفقا بعد مرفق، حتى تعود المدينة كما عرفها الجميع، واحة للجمال، ومنارة للعلم، وعاصمة للمحبة والإنسان.
فالأوطان لا تبنى بالحجارة وحدها، وإنما تبنى بالإرادة، وبالوفاء، وبالقلوب التي تؤمن أن الغد أجمل من الأمس.
سلام على ود مدني وهي تستعيد وجهها المشرق، وسلام على كل يد امتدت لتغرس فيها بذرة أمل، حتى يظل شعارها الخالد نابضا بالحقيقة قبل الكلمات: ابتسم… أنت في ود مدني.




كنا نود أن يكون هذا العنوان صادقا ولذا كان الرأي أن نجعله آخر المراحل حتى تكون الابتسامة حقيقية ويجد الداخل إلى ودمدني نفسه مبتسما بصورة تلقائية بفعل ما جرى فيها من إعادة إعمار وتطوير وتجميل لا بفعل الأمر ابتسم
لذا جرى في ودمدني ولا يزال يجري برنامج لإعادة الإعمار تشارك فيه مؤسسات ومنظمات وكيانات مختلفة رسمية وغير رسمية وعلى رأسها المقاومة الشعبية محلية ود مدني الكبرى ولجان التسيير في أحياء المدينة المختلفه وبرعاية وإشراف من المدير التنفيذي للمحلية ودونكم ما تم من عمل في مدرسة مدني الثانوية النموذجية بنات التي أصبحت تضاهي الجامعات بل تتفوق عليها في بيئتها وكذلك ما يجري في الأحياء وعلى سبيل المثال حي ناصر مربع 229 الذي يدير نفسه بنفسه في تأهيل محطة المياه وبرنامج اصحاح البيئة من نقل منتظم للنفايات وحملات للرش بمبادرات أهل الحي بل وتركيب للطاقة الشمسية في جميع أعمدة الشوارع فضلا عن التحضير لفصل الخريف وحملات التشجير وكذلك تجميل طرق المدينة وما يجري من عمل عبر حركة تحالف وغيرها من مبادرات لم تكن معارض تخفيف أعباء المعيشة آخرها
كم نحن سعيدون بانضمام جهاز المخابرات لركب التعمير فهو بالتأكيد وبما يتميز به من رؤية استراتيجية وحس وطني عال وقدرات بشرية ومالية وقيادة واعية يستطيع أن يتصدر المشهد وسيجد كل المجتمع في ودمدني رهن اشارته