مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… بعيداً عن السياسة) وكيف لا أعرف (نوم الديك) يا سعادة السفير !

يبدو أن سعادة سفيرنا بالرياض السيد دفع الله الحاج علي يتمتع بمساحة واسعة من الطُرّفة و النُكته وبدأ لي وكأنه من عشّاق الأُنس مع الأنداد

 

قادتني حاجة لأسرة سودانية بالمدينة المنورة تخص علاج أحد أبنائها بأحد المستشفيات السعودية وتحتاج لخطاب من السفارة للجهة التي ستتولى العلاج !

 

وأرسلت لي تلك الأسرة كافة المستندات الداعمة لطلبها

 

اليوم السبت

الساعة كادت تقارب الثانية ظهراً تردّدتُ في بادئ الأمر بالإتصال بسعادة السفير كون اليوم عطلة و ثانياً أن الوقت (قيلوله) فلربما كان نائماً

ولكن لأن الأمر أمر علاج (توكلت على الله)

و إتصلت …!

رنّ الهاتف مرة مرتين ثلاثة لا رد فأوقفت الإتصال

 

لم تمر ثلاثة دقائق تقريباً إلا وعاد لي في إتصال

 

بعد السلام و المطايبة بادرته مُعتذراً بأن الوقت غير مناسب و لكن…..

وقصصت عليه طلب الأسرة

فالحق يّقال

وجدته منفعلاً ومتاثراً بالطلب أكثر مني أنا حامل الرسالة لربما لأنها تخص عملية زراعة كُلى لشاب في ريعان الشباب

قال لي ….

أرسل لي المستندات و دعهم يرسلوا غداً من يستلم الخطاب

وسيكون بإذن الله غداً أول ما سأنظر فيه

 

شكرته وكرّرت له إعتذاري في أني قد أيقظته من (قيلولته)

فضحك قائلاً

يا حليل القيلولة يا أستاذ صبري

ثم بادرني ….

*بتعرف نوم الديك في الحبل؟*

فهكذا هو نومنا

 

التحية لسعادة السفير دفع الله فقد أعاد لي إتصالي به اليوم شريطاً من ذكريات أيام إمتحان الشهادة الإبتدائية السودانية السابقة وكيف قاد هو و طاقمة حراكاً (مارثونيا) تخطى قيود الزمان والمكان و التراتيبية

 

و(غضبة الجمعة)

يوم أن (هرشني)

عندما طالبته أن يُعلنوا عن مواعيد الإمتحان فقال لي غاضباً

كيف تريدني أن أُعلن عن شئ لم تعلن عنه الجهة المسؤولة عنه وهي وزارة التعليم والتربية الوطنية

 

الحمد لله قد أُقيمت تلك الإمتحانات كأبدع ما يكون

وبقيت ذكرياتها (المُرهقة)

 

أما بخصوص نوم الديك في الحبل أو على الحبل

 

فكيف لمثلي أن لا يعلم ذلك

ونحن الجيل الذي أُرسل الى (الدُكّان) بعشرة قروش سودانية (ريال الفضة) ليشتري منها ….

رطل السكر بسبعة قروش

 

و(نُص) أوقية شاي بقرش ونصف

و (علبة كبريت) بتعريفة أي (نصف قرش)

 

وعلينا لِزاماً أن نُعيد الباقي للوالدة (رحمها الله) قرش ونصف كاملة غير منقوصه

 

ثم يُنظر في أمرنا

أنُحفّز (بتعريفة) لنشتري بها تمراً أم لا !

فإن جاد الزمان يومها فهو يوم فرحة

ب (١٢) تمرة بركاوي مقاس (إكس إلا)

 

(ياسلااام) يا سعادة السفير

فقد هيّجت فيّنا لواعج الشوق لزمن جميل ليته عاد ليعيشه أبنائنا وأحفادنا

 

مشكور مرة أخرى على هذه (الهِمِّه) و هذا عهدنا بكم دوماً

دُمت بخير

 

 

 

السبت ١٩/سبتمبر/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى