مقالات الظهيرة

بابكر حسن حنتوب يكتب… العودة الطوعية وتعافي الوطن!!

شاءت الاقدار أن ننتقل من الجزيرة الخضراء الي قلب العاصمة الخرطوم ليستقر بنا المقام بالمعمورة..وجدناها كما كنا نتوقع تحسن في خدمات المياه والكهرباء بنسبة عالية وانسياب في خدمات الوقود وغاز الطهي وغيره ومآذن ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ..

تلمست خطاي نحو مسجد السيدة زينب العتيق بالمعمورة مربع(٥٩)بالقرب من شارع الستين لأجد المسجد يمتليء بالشباب ومع مرور الأوقات لاحظت ان عدد كبير من العائدين من خارج السودان يتبادلون التحايا بعد غربة طالت بسبب النزوح فحمدنا الله بأن السودان لازال بخير وان العاصمة الخرطوم ينتظرها أهلها الذين غادروها بسبب الحرب اللعينة (الله لا عادها)..

تجولنا صباحا ومساء في أحياء العاصمة مرتجلين وراكبين وقد أصبحت الشوارع الرئيسية والفرعية مهيأة للمارة والسيارات وأغلب الطرقات والساحات نظيفة وعامرة بأهلها..ولم نجد منهم إلا الخير فالخرطوم عادت كما كانت من قبل ..لكنها لا زالت تحتاج الي جهد الرجال.شكرا والي الخرطوم فقد بذلت ولجانكم الكثير من الجهد من أجل إصلاح ما دمرته الحرب.. وراحة المواطن فقد كانت بصماتكم واضحة في كل شيء..

وان نعمة الأمن والامان يلتمسها المواطن في حياته اليومية ..ليلا ونهارا والحمدلله.توفر الخدمات الأساسية من السلع الضرورية بات واضحا وإنعكس علي استقرار المواطنين.كل شيء الآن عاد وبشكل أوضح لاغبار عليه ..فقط نحتاج لبعض الجهود لاعادة وجه العاصمة كما كانت مليئة بالحركة والجمال والإنتاج.

وإن كانت لي رسالة أخيرة في هذه العجالة أقول لأهلنا في الخارج مناشدا لهم أن عودتكم للعاصمة القومية الخرطوم بات واجبا وسيزيدها ألقا وجمالا ويسهم في بناء مجتمع الكفاية والعدل ويحقق التنمية والاستقرار.

وان اليد الواحدة لا تصفق فكونوا عونا لاخوانكم الذين سبقونكم في العودة ..فالديار تحن إليكم ..وتشتاق إليكم الطرقات والاسمار مع الأصحاب والأصدقاء..فهنيئا وبشري لكل العائدين .. وعملا دؤوبا نتمناه لكم في مواقع الإنتاج والعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى