صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… التوجه نحو شرق الله البارد متى يكون واقعاً حقيقياً!!

اليوم صوّت مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور بموجب القرار رقم ١٥٩١ منذ العام ٢٠٠٤ تقريباً
الى جانب تمديد ولاية فريق الخبراء لمدة شهر تنتهي في الثاني عشر من أكتوبر القادم
وبذلك تكون أمريكا قد فشلت في إقناع المجلس بتوسيع الحظر ليشمل كافة الأراضي السودانية كما تسعى لذلك بواسطة الصهر الرئاسي (المستر) مسعد بولس .
ولكن هل إنتهت المعركة الدبلوماسية هُنا أم ستعود مرة أخرى ويظل السودان تحت رحمة (الفيتو) الروسي أو الصيني .
وهل في كل مرّة ستسلم الجرة كما يقال
أم أن تلك الدول تحكمها مصالحها الإقتصادية وعلى السودان أن يُقدِّم (سبت حقيقي) لروسيا أو الصين درءاً لتقلبات السياسة وتقاطع المصالح الإقتصادية
فلا يكفي كلما هددتنا أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا حزمت خارجيتنا حقائبها وإتجهت شرقاً تستجي (الفيتو) !
يا سادتي صدقوني …..
لن تشرق الشمس من مغربها إذا أقام السودان شراكات حقيقية مع روسيا على شاطئ البحر الأحمر مثلاً
ولن تلد الأمة ربتها إذا توسعت الصين وتركيا معنا في مربعات التعدين أو مشاريع الزراعة
فالى متى يظل صانع القرار لدينا يفصل السياسة والسلم والتحالفات عن المصالح الإقتصادية المشتركة الحقيقية مع تلك الدول ؟
ولماذا كلما أرادنا مُجرّد التفكير في كل ما هو شرقي كان لزاماً علينا إستشارة من لا يستشيرنا في أمره تحت غطاء (العلاقات الثنائية المشتركة) !!
(يخرب بيت العلاقات ياخ) إن لم تحقق مصالحنا !
أما آن لنا أن نتجه شرق بإرادة صادقة و رغبة حقيقية دون أن يكون ذلك خصماً على علاقتنا ببقية دول المحور الغربي
ومع القناعة التامة أنهم لن يرضوا ذهبنا شرقاً أم لم نذهب
ولكن ….!
ما ذنب وطن وأجيال لم تشبع يوماً خبزاً بلا شروط !
إلا أيام الخلافة الراشدة
حين قال شاعرها
هن عشّاك وفطّر
ما بقول عشيت
أب فولاً مصلّح
بالبصل والزيت
شوف عيني الرغيف
بالبوكسي خشّه البيت
يوم أن كانت السياسة تُمارس …
بالقدلة
والسبابة
والعصاية
والجزمة
والعرضة
وأحب الحكومة وأموت في الرئيس
*و الزارعنا غير الله يجي يقلعنا*
السياسة تُسمى في بعض النظريات فن الممكن وهذا يحتاج من ساستنا أن يلعبوا بالبيضة والحجر
أذكر مرة أن زارت بارجة إيرانية ميناء بورتسودان أيام الإنقاذ في إطار تدريب مشترك ولمدة (١٥) يوم فقط ولعلها لم تُكمل حتى تلك الأيام
فإضطربت أمواج البحر و أصبحت الخرطوم قبلة للزوار يستفسرون الحدث !!
الشاهد …..
ليس عيباً ولا حراماً أن يتجه السودان حيث تميل مصلحته الوطنية
وهذا يحتاج لإرادة سياسية قوية تُقرر بلا تردد
*وتنقد الرهيفة ياخ*
البحصل شنو يعني !
الجمعة ١١/سبتمبر/٢٠٢٦م



