(شـــــوكة حــــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… هزيـمة المليشيـا بكردفـان… جنون الإعلام وسقوط الوهم
*تلقّت مليشيا الدعم السريع زلزالاً عسكرياً مدوياً فى محور شمال كردفان حيث تحطمت أوهام السيطرة والنفوذ تحت ضربات القوات المسلحة السودانية المتلاحقة لم تكن هذه الهزيمة مجرد تراجع تكتيكى في أرض المعركة بل كانت ضربة قاضية أربكت الحسابات العسكرية والسياسية للمليشيا وألقت بظلالها الثقيلة على كافة واجهاتها التنفيذية والإعلامية التى كانت تتغذى على وهم القوة والتمكين.
ومع تسارع وتيرة الانهيار الميدانى أصيب الجهاز الإعلامى للمليشيا بحالة من الجنون اللحظى والتخبط غير المسبوق وفقدت المنصات التابعة لها توازنها المهنى والعقلى وشهدت غرف إدارتها حالة من الهستيريا والارتباك المباشر بعدما عجزت عن امتصاص صدمة السقوط السريع لكتائبها فى كردفان لتتحول فى لحظات من أدوات للبروباغندا الموجهة إلى منصات للصرع الإعلامى.
*أمام هذا الانسداد الميدانى انحدرت الغرف الإعلامية للمليشيا إلى القاع الأخلاقى متحوّلة بملء إرادتها إلى مصانع للتضليل المباشر والكذب الصريح المفضوح ولجأت هذه المنصات إلى اختلاق انتصارات وهمية ونشر روايات مضللة لا تجد لها أى أثر على أرض الواقع في محاولة بائسة للتغطية على الانكسار وتخدير الرأى العام الموالى لها وبلغت هذه الحالة التضليلية ذروتها عندما حطت طائرة قائد القوات المسلحة السودانية فى قلب المناطق المحررة بكردفان في رسالة ميدانية وسياسية قاطعة لا تحتمل التأويل كانت هذه اللحظة المفصلية بمثابة الصاعقة التى أخرست كل الادعاءات وأثبتت أن الأرض باتت تحت السيادة الكاملة للجيش السودانى.
متجاوزةً كل الخطوط الحمراء التي رسمتها شائعات المليشيا لكن المثير للدهشة والاستغراب أن ماكينة الكذب لم تتوقف حتى أمام هذه الحقيقة الساطعة إذ واصل إعلام المليشيا إنكار الواقع والتكذيب العلنى للصور والفيديوهات الحيّة التى وثقت جولة قائد الجيش ومصافحته للجنود والمواطنين هذا الإصرار الأعمى على إنكار المشاهد الموثقة كشف عن انقطاع تام عن الواقع وسقوط أخلاقى ومهنى مدوٍ*.
*يمثل هذا السلوك المبتذل قمة السخف الإعلامى الذى لم تشهده الأدبيات الصحفية من قبل حيث أصبحت الوسيلة الإعلامية تكذب العين والمهارات البصرية للمشاهد وتطالبه بتصديق أوهامها إن محاولة تكذيب المقاطع الموثقة بالصوت والصورة تحولت إلى أضحوكة في وسائل التواصل الاجتماعى وأظهرت مدى السطحية والاستخفاف بعقول المتابعين وهذا الأداء الإعلامى الهزيل ينطوى على استخفاف مباشر وحاد بالقيادة الهاربة للمليشيا نفسها فبدلاً من نقل الحقائق المجردة للقيادة المتوارية عن الأنظار لاتخاذ قرارات حاسمة تعمدت هذه المنصات بيع الوهم لزعاماتها وتقديم تقارير وردية مزيفة تعزل القيادة تماماً عن واقع الأرض والهزائم المتتالية*.
*وتتجلى المفارقة المؤلمة فى أن هذا السقوط الإعلامى المريع يأتى في وقت تُنفق فيه المليشيا مبالغ طائلة وخرافية على هذه الغرف الإعلامية والذباب الإلكترونى بصرفٍ من لا يخشى الفقر أموال هائلة تُهدر على شبكات التضليل والمأجورين دون أن تنجح في تغيير موازين القوى أو حماية المليشيا من الانكشاف أمام الرأى العام المحلى والدولى ويبقى الفجوة العميقة التى تشكلت بين واقع الميدان الذى تسيطر عليه القوات المسلحة السودانية وبين الواقع الافتراضى الذى تصنعه المليشيا كشفت عن انهيار منظومة القيادة والسيطرة لديهم فلم يعد الإعلام المأجور قادراً على سد الثغرات العسكرية بل أصبح عبئاً إضافياً يفضح العجز ويزيد من عزلة المليشيا السياسية والشعبية*.
نـــــــــــــص شــــــــــــوكة
*أثبتت معركة شمال كردفان وما تبعها من سقوط إعلامى مدوٍ أن الحقائق الميدانية هى التى تكتب التاريخ فى نهاية المطاف وأن إمبراطوريات الزيف التي بُنيت بأموال طائلة تنهار كبيت العنكبوت أمام أول حقيقة موثقة*
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*لقد انجل غبار المعركة بكردفان وبقيت السيطرة للسيادة الوطنية وللجيش السودانى بينما تساقطت أقنعة المليشيا وإعلامها فى مزبلة التاريخ*.
yassir.mahmoud71 @gmail.com



