سلوى احمد موية تكتب… لواعج السفر٢
للسفر انواع وأنواع هنالك سفر بالفكر وسفر بالروح وسفر بالجسد وسفر ينتظر منه الرجوع وسفر بلا عودة وسفر ابدي وهذا أشد لوعة واعظم حزنا
بالرجوع لوسائل السفر نقف عند محطة القطار تلك المحطة التي تنتظر فيها الام عودة ابنها والزوجة رجوع زوجها الغائب العاشق عودة المحبوب والوالد عودة ابنه الذي سافر طلبآ للعلم او بحثآ عن عمل وهنالك من يودع غير راض عن سفر حبيبه لسان حاله يقول( لو تسافر دون رضانا بنشقي نحن الدهر كله ما بنضوق في الدنيا متعة واي زول غيرك نمله انت عارف نحن بعدك للصباح دايما نساهر لا لا ما بنقبل نسيبك تمشي للوحدة وتعاني برضو ما بنقدر نقاوم شوقنا من بعدك ثواني) انه قطار الذكريات والشجون
القطار وسيلة نقل تتألف من قاطرة ومجموعة من العربات المتصلة، تسير على خطوط السكك الحديدية لنقل الركاب والبضائع. تتكون هذه العربات من محركات وعجلات فولاذية، وتُبقيها حافتها الجانبية مثبتة على القضبان الحديدية. يمكن أن يعمل القطار بمحركات بخارية أو ديزل أو كهربائية، ويُعدّ وسيلة سريعة ومريحة للسفر.
يظهر سفر القطر في الاغاني السودانية كمحطة للشوق والفراق والانتظار والوداع فقد ارتبط القطار كوسيلة سفر رئيسية تركت اثرآ عميقا في وجدان المسافرين وشكلت أرضية خصبة للشعر والغناء فكان القطار أكبر ملهم الشعراء والغناء الذي تغنت به أجيال من الفنانين أمثال الشاعر عتيق/ والفنان عثمان الشفيع /حسن خليفة العطبراوي /سيد خليفة/حسين شندي/البلابل /وصفوا الاقطار في اغنياتهم باغاني عبرت عن مشاعر متعددة من الترحيب بالعودة الي ودموع الوداع ولوعة الحرمان وشجن الفراق خاصة حين يسافر الحبيب وترحل روح المحب مع القطار ويترك مكانآ شاغرآ الا من الحسرة والانتظار عثمان الشفيع غني (القطار المر فيه مر حبيبي) العطبراوي غني قطارو حلا يا ناس قطارو حلا ترك لعمري الآلام والمزلة حبيبي سافر يا ناس ودعته الله)وسيد خليفة غني(يوم سافر قطاري يوم لهلبت ناري يا ناس انا دمعي جاري) و( القطر القطر نويت السفر هيجت شجوني ودمعي إنهمر) (قطار الشوق) متين ترحل التي غناها حسين شندي والبلابل في عتاب واضح وصريح للقطار( لوتعرف غلاوة الريدة كنت نسيت
محطات وكان حنيت على مرة وكان حركت عجلاتك وكان بدرت في الميعاد وكنت قللت ساعاتك ياقطار الشوق حبيبنا هناك يحسب في محطاتك )ومن بعض محطات القطار التي يتوقف عندها/ عطبرة الخرطوم بحري /مدني/ الرهد / ابوزبد/ الفولة بابنوسة/ الضعين/ نيالا .. الخ وغني عبدالكريم الكابلي (قطر التلات والله عدم ياناس الشوق علينا ظلم) وهنالك من زم القطار وسخط عليه لأنه ساهم في بعد الحبيب (القطر الشالك انت يتكسر حتة حتة وتسلم لي انت) و(من بف نفسك يا القطار انت شلتو جيبو يا القطار)وأغنية (ياقطار يا قاسي العلي ما حاسي شلت مني حبيبي وخليتني اقاسي) ومن احدث الاغنياء تلك التي تغني بها احمد الصادق(القطار دور حديدو من شال زولي البريدو)
فقد كانت السكة الحديدية في السودان وسيلة مهمة للسفر ولها دور بارز في حياة السودانين القطار وسيلة سفر ووجدان امة. وتبقى الاماني الفي السفر قبل الزمن كايسة المواني.



