سلوى أحمد موية…. الراكوبة الظل الليل!!

الراكوبة السودانية رمز الأصالة والترابط الاجتماعي فهي المساحة الظليلة المصنوعة من الحطب والقش والمطارق اوسعف النخيل والتي تجمع الأهل والأحباب لتناول القهوة (الجبنة) وتبادل أطراف الحديث في الافراح والاتراح وتعتبر الراكوبة مكان للجمع تلتقي فيها العائلات والجيران وهي ظل ظليل تقي اهلها من حرارة الشمس القوية وهي دفء اجتماعي تعبر عن كرم الضيافة السوداني الأصيل
مكونات الراكوبة السودانية فهي مظلة أو سقف تقليدي مصنوع من أعمدة الخشب او الحطب وسعف النخيل أو القش. تحمل دلالات عميقة فهي دليل على البساطة و التواضع الدفء الاجتماعي والتواصل الاسري حيث تُمثل رمزاً للكرم ومجلس الأنس والسمر والراحة في البيت السوداني الأصيل كما تعكس العيش الهادئ والرضا بالقليل بعيداً عن التكلف فيها يتجمّع الأهل والجيران والأصدقاء لتبادل أطراف الحديث وحل المشكلات الكرم والضيافة وتعتبر المكان المفتوح لاستقبال الضيوف.
وعابري السبيل بترحاب ووجوه بشوشة فهي مساحة جامعة للصغار والكبار تتوسط الدار السودانية لتنبض بالحياة اليومية تُمثّل الراكوبة مظهراً أصيلاً من مظاهر الفلكلور والبيئة الشعبية في السودان.
وتعد مركز الحياة الاجتماعية والنشاط اليومي في البيت السوداني الريفي والحضري على حد سواء وللراكوبة دور إجتماعي كبير تجلس العائلة تحتها لتناول الوجبات أو شرب الشاي والقهوة (البن) والراكوبة في التراث السوداني تمثل ملتقى جامع تقام تحت ظلالها جلسات الغناء الشعبي والقصص الحكايات والأهازيج كما أصبحت الراكوبة اسماً لبعض المواقع والأسواق الثقافية السودانية في الخارج حيث تجمع المنتجات الشعبية والفلكلور السوداني المعتق.



