مصدر حكومي: حملات التشويه والابتزاز والاتهامات بلا دليل لن توقف مسيرة عمل وزراء حكومة الأمل.. والرد سيكون أمام القضاء
الظهيرة – الخرطوم :
في تصريح خاص، أفاد مصدر حكومي، رداً على سؤال حول الحملات الإعلامية التي يقوم بها قلة من الأشخاص في الوسائط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاتهامات التي توجه إلى الحكومة التنفيذية والوزراء والمستشارين.
أكد المصدر أن الحكومة ماضية بثبات وقوة في أداء واجبها الوطني ومنشغلة بما يحقق مصالح المواطنين وتلافي الانعكاسات السلبية لممارسات ميليشيا الدعم السريع المتمردة لا سيما في الجانب الإقتصادي والخدمي والأمني، ولن تنجر بإضاعة الوقت في سجالات مع حملات مكررة وكاذبة هدفها التشويه أو إثارة الجدل بعيداً عن الحقائق.
وأوضح المصدر أن عدداً من القائمين والقائمات على هذه الحملات – وهم قلة – سبق أن سعوا باجتهاد كبير إلى تحقيق مكاسب أو مصالح شخصية وخاصة، وعندما لم يجدوا الاستجابة التي كانوا يتوقعونها من بعض المسؤولين والحكومة، اختاروا الانتقال إلى خطاب الاتهام والتشكيك والاستهداف من دون تقديم أدلة أو مستندات، وهو ما يبتعد عن النقد المسؤول والأخلاقي والمهني الذي تحتاجه أي حكومة في العالم لتصحيح الأخطاء وتحسين الأداء ومتابعة منتسبيها ومعاقبتهم في حال ارتكبوا أخطاء أو مخالفات قانونية، مضيفاً أن حكومة الأمل أقامت هيئة خاصة بالنزاهة والشفافية، تعبيراً عن مدى جديتها في محاربة كل أشكال الفساد.
وشدد المصدر على أن حرية الصحافة والنقد الموضوعي والإعلام المسؤول حق مكفول للجميع، وأن الصحافة المهنية تمثل عاملاً مهماً في كشف التجاوزات وتقويم العمل العام، إلا أن إطلاق الاتهامات جزافاً ومن خارج حدود الوطن، أو بناء روايات افتراضية وسماعية مبنية على أجزاء مجتزأة من معلومات كلامية، ثم توظيفها للوصول إلى استنتاجات غير صحيحة وموجهة ضد الدولة، لا يخدم الحقيقة ولا مصلحة الوطن والمواطن السوداني.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة تدرك نمط الكتابة الذي يعتمد على الهجوم والإثارة والاتهام قبل التحقق، قائلاً إن ذلك يؤدي إلى إضعاف الصحافة الرشيدة التي تسعى إلى التصحيح انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وليس من دوافع شخصية أو مصالح خاصة.
وأضاف المصدر أن بعض الخطابات التي ترفع شعارات دعم قادة مؤسسات الدولة أو الوقوف مع القوات المسلحة السودانية تُستخدم كغطاء لمواقف تستهدف الحكومة المدنية التي تسند ظهر الجيش، عبر إظهار مواقف مؤيدة في العلن للقوات المسلحة والشخصيات الرئاسية والعسكرية، ثم شن حملات إساءة وتشويه ضد مؤسسات الدولة المدنية، في محاولة لخلق حالة من التضليل والتمويه لخدمة الناس.
وأكد المصدر أن الحكومة اختارت عدم الدخول في دائرة الردود الإعلامية المتبادلة، وقررت أن يكون التعامل مع الاتهامات عبر المؤسسات العدلية والقانونية المختصة. وأوضح أن عدداً من الإجراءات القانونية قد بدأت بالفعل، وقطعت شوطاً كبيراً، وتنتظر فقط المطلوبين للعدالة، ومن بينها بلاغات تقدم بها بعض الوزراء – بصفتهم الشخصية – ضد من وجهوا إليهم اتهامات يرون أنها غير صحيحة ومسيئة وكاذبة ولا وجود لها.
وبيّن المصدر أن هذه البلاغات تمثل حقاً قانونياً (وشخصياً لأصحابها)، ولا ترتبط بالمناصب أو المواقع الرسمية، وأن ملاحقة المشكو ضدهم ومن يثبت تورطه في نشر اتهامات باطلة ستستمر عبر القانون إلى أي مدى زمني، مهما طال الزمن أو تغيرت الظروف أو الحكومات.
وختم المصدر بالتأكيد على أن محاربة الفساد لا تكون عبر الشائعات أو الحملات الموجهة، وإنما عبر الأدلة والآليات القانونية، وأن من يملك معلومات أو مستندات عن أي تجاوز فمكانها المؤسسات المختصة، لا المنابر التي تُستخدم لترويج الاتهامات دون بينة.



