المجاهد محمد زياده الطيب يكتب… إستهداف الكهرباء لن يطفئ نور السودان.. ومؤامراتكم لن تنقذكم من ساعة الحساب!!!!!

لم يعد خافياً على كل ذي بصيرة ونظر، ولا غائباً عن كل ذي عقل وفطن، أن عدو الأمة السودانية المتربص وميليشياته المرتزقة – وهم يتجرعون كؤوس الهوان والاندحار المر تلو المر في خط النار ومعارك الكرامة الساطعة على يد القوات المسلحة السودانية الباسلة، وشعبها المجاهد، والقوات المساندة لها – قد ضاقت بأوهامهم السبل، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت.
وحين تتكسر نبال العجز في ساحات الوغى أمام ضربات قواتنا المسلحة، ويهوي باطلهم في خط النار على يد القوات المسلحة والقوات المساندة والمستنفرين والمقاومة الشعبية يلجأ الخائبون – ومعهم واجهتهم السياسية المفضوحة «قحت» وسماسرة النخاسة وشياطين الارتزاق – إلى أساليب الخسة والدناءة؛ مجندين فلول إفلاسهم لاستهداف المقدرات الحيوية للشعب الأبي وبنيته التحتية، وفي مقدمتها محطات توليد وإمداد الكهرباء.
إنهم يظنون واهمين، في جهلهم العريض بطبيعة هذه المؤسسة العسكرية العريقة وهذا الشعب العصي على الانكسار، أن إظلام النور في البيوت سيوطئ الرقاب للغاصبين، وأن حرمان المواطن من أدنى مقومات حياته سيوهن عزيمة أمة عُجن صبرها بطين التحدي وتوضأ مجدها بدماء الشهداء الأبرار. فتباً لكيد العاجزين، وتباً لحقد الخائبين والمباعين في سوق النخاسة الإعلامية!
تباً لأوباش الميليشيات ومن والاهم من الخونة وأذناب العمالة ومطايا الخارج في شرذمة «قحت»! سحقاً لشرذمة باعت دينها ووطنها بثمن بخس من الدنانير، فأصبحت الغطاء السياسي الرخيص لجرائم الاغتصاب والتدمير والنهب!
لقد كشفكم الشعب وقواته المسلحة على حقيقتكم العارية؛ فلا أنتم انتصرتم لكرامة إنسان، ولا أنتم حفظتم عهداً، بل كنتم وما زلتم الخنجر المسموم الموجه في ظهر هذا الوطن، والواجهة الوضيعة التي تبرر للمليشيا كل جريمة، وتسوق للأكاذيب بوقاحة تأنف منها حتى السباع الضارية.
ولن نسكت لحظة عن فضح دوائر الغدر الإقليمي، وفي مقدمتها النظام في إثيوبيا الذي ارتد عن كل أواصر الجيرة والأخوة، فمرغ وجهه في وحل العمالة والخيانة المفتوحة؛ إذ جعل من أراضيه قاعدة خلفية ومطارات إمداد ومستقراً آثماً لانطلاق مسيّرات العدو الحاقدة وغدره الموجه ضد صدر السودان وشعبه وجيشه الباسل.
إن نظام أديس أبابا لم يعد مجرد جار متوجس، بل أثبت بالدليل القاطع أنه الشريك الأكبر والداعم الفعلي لميليشيا التمرد؛ يمولها، ويؤوي قياداتها المارقة، ويوجه طائرات الموت لتستهدف البنية التحتية والمواطنين العزل في غدر تام.
فليعلم هذا النظام الأجير وأسياده أن خيانتهم السافرة لن تذهب سدى، وأن حسابها في ميدان الشرف على يد قواتنا المسلحة قريب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!
إن معركة الكرامة التي تخوضها قواتنا المسلحة الباسلة ومعها الشعب السوداني المجاهد وأبطال القوات المساندة والمستنفرون والمقاومة الشعبية في خط النار، ليسوا إلا جنود الحق الميامين وكتائب الإيمان التي تزلزل عروش الباطل، وتحرق أوهام المعتدين، وتدك حصون الخونة في الوحل وتمرغ أنوفهم العفنة في التراب!
ألم تروا كيف تتهاوى جموع الميليشيات الجبانة أمام زحف قواتنا المسلحة وتطأطأ هامهم الخسيسة وتتساقط كالذباب تحت أقدام بواسل الجيش وهم يكبرون ويهللون؟!
وحين يعجز دنسهم في الميدان وتتحطم ذيولهم تحت ضربات القوات المسلحة، تخرج علينا واجهتهم السياسية الرخيصة «قحت» بنعاقها المسموم، وأكاذيبها المفضوحة، ومناوراتها الخبيثة لمحاولة إنقاذ الميليشيا المحتضرة وتغطية سوءاتها بطعن الظهر وبث الحرب النفسية بين الشرفاء!
فليعلم هؤلاء الأقزام وسادتهم أننا قوم لا نزداد بالمحن إلا إيماناً وثباتاً واشتعالاً، ولا يزيدنا إجرامهم وإجرام وكلائهم السياسيين إلا توقداً ونيراناً مقدسة تحرق أصولهم وتقتلع جذورهم الخبيثة من ربتها!
فلتسمع أرجاء الأرض قاطبة دوي تكبيرات بواسل القوات المسلحة والمجاهدين وقعقة السلاح في وجه الميليشيا ومطاياها وكل متآمر خارجي في إثيوبيا وغيرها،بإذن الله تعالى ستكون نيران القصاص الإلهي هي الصاعقة المزلزلة التي ترعد فرائص العدو وتُسقط قناع الخيانة عن وجوه عملاء «قحت» ومن ورائهم وتلقمهم حجارة من سجيل!
وما هو إلا عين ما أنذرنا به بياناً لا لبس فيه، وقرعنا له ناقوس الحذر بسداد الرأي وبرهان الحجة في رسالتنا المتقدمة: «نداء إلى ولاة الولايات»؛ إذ أبَنَّا مبكراً مستشعرين عظم الأمانة وجسيم المسؤولية، أن الجبهة الخلفية هي الثغرة الأوجع التي يستوجب سدُّها إسناداً لمعركة الكرامة، وأن التراخي الإداري والتهاون الأمني في ظل كيد العدو وواجهته المفضوحة «قحت» إنما هما مَدعاةٌ تشرع الأبواب لطابور العمالة وأبواق التزييف ليعبثوا باستقرار الوطن وسلامة صفه.
لقد قلناها مدوية يومها ونكررها اليوم بأعلى صوت يملؤه الغضب والغيرة الإيمانية والوطنية الصادقة على الدين والأرض والعرض: إن إسناد معركة الكرامة وقواتنا المسلحة المظفرة لا يحتمل التردد اللعين، ولا يقبل صفارة الإنذار الباهتة، ولا المداراة الخائبة مع الخونة والعملاء والواجهات السياسية المأجورة، بل يقتضي يقظة إدارية وسياسية وأمنية مشتعلة كالجمر لا تعرف النوم، وتحصيناً صارماً يقطع دابر الفتنة ويلقم الشائعات وأبواق «قحت» الخائنة حجراً من نار ملتهبة قبل أن تتفشى!
إن الولاية التي تغفل عن تحصين جبهتها الخلفية وتتخاذل في وجه الحرب النفسية أو تتساهل مع أذناب «قحت»، هي شريك مباشر في جريمة العدو المعتدي وساقطة في مستنقع الخيانة أمام التاريخ والقوات المسلحة المجاهدة!
إن استهداف محطات الكهرباء ونشر الأكاذيب المسمومة عبر شبكات التزييف وواجهات العدو السياسية (قحت) وجهان لعملة واحدة عنوانها الإفلاس التام والدناءة المستحكمة، ومحاولة بائسة لكسر الإرادة الشعبية والعسكرية التي لطالما تكسرت على صخرتها الصماء كل مؤامرات المعتدين وأذنابهم الرخاص.
فليقف الجميع خلف القوات المسلحة في صف واحد متراص، داحضين لكل متخاذل أو مهادن أو عميل مأجور؛ ولتكن وقفة العز والدعم المطلق لجيشنا الباسل هي عنوان المرحلة وديدن كل أهل السودان والمرابطين في كل شبر من أرض الوطن.
فلتخرس أبواق «قحت» الخائبة وأذناب التزييف بيقظة ولاة الولايات الحازمة، ووعي الجماهير الصلب، وصلابة سواعد القوات المسلحة السودانية الباسلة وأبطال القوات المساندة والمستنفرين والمقاومة الشعبية المرابطين في خط النار وهم يلهجون بذكر الله ويصطلون بنيران العزة والكرامة. والسيادة الوطنية
إن النور الساطع لا يستمد من أسلاك الكهرباء وحدها، بل ينبعث أبداً من زناد بواسل القوات المسلحة ومن دماء الشهداء الأبرار ولظى نيران معركة الكرامة التي تطهر تراب أرض السودان من دنس الميليشيات ومطاياها السياسية الخائنة وكل متآمر خارجي حقير.
ولن يطفئ نور عزة أهل السودان ظلام الحاقدين ولا نعيق العملاء أبداً، وستظل راية السودان خفاقة تتقد بنيران الشرف وراية العزة والسيادة الوطنية فوق كل شبر من ثرى وطننا الأبي، وتباً وسحقاً لكل خائن وعميل ومتربص.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾



