ياسر محمد محمود البشر يكتب.. مكاتب شحن العفش من القاهرة… مصيدة السم والإبتزاز!!
*فى وقت يمر فيه المواطن السودانى بأقسى الظروف الإنسانية والوجودية وبينما يحاول العائدون من مصر إلى أرض الوطن لملمة ما تبقى من حياتهم وأمتعتهم تبرز فى الأفق ظاهرة تفوق مرارة الحرب قسوة إنها ظاهرة بعض مكاتب وشركات شحن ونقل العفش من القاهرة إلى الخرطوم تلك الكيانات التى لافتات براقة ووعوداً معسولة لكنها فى الحقيقة أشبه بالحية الرقطاء ناعمة الملمس من الخارج وتخفى السم الزعاف فى أنيابها لتنفثه في جسد المواطن المنهك إستهبال وغلو وفاتورة إضافية صادمة ولم يعد الأمر مجرد تجارة أو تقديم خدمة مقابل أجر بل تحول لدى قطاع واسع من أصحاب هذه المكاتب وللأسف جميعهم من أبناء جلدتنا السودانيين إلى ممارسة أسوأ أنواع الاستهبال والغلو والارتفاع غير المبرر في الأسعار*.
*تبدأ المأساة باتفاق مالى محدد يدفعه المواطن على دائر المليم قبل شحن العفش وبالقيمة التى يحددها مكتب الشحن تحت مظلة عقد إزعان يحفظ لمكتب الشحن كل حقوقه وبمجرد وصول الشاحنة إلى الأراضى السودانية تظهر الأنياب السامة ويُتفاجأ صاحب العفش بفرض مبالغ فلكية إضافية تتجاوز أحياناً المليار جنيه سوداني ويأتى هذا الابتزاز تحت حِجج واهية وذرائع مصطنعة مثل مصاريف الشاحنة الإضافية ورسوم العبور وبوابات الطرق وتكاليف ختم جواز السائق وإتاوات ورسوم غير مدرجة فى العقد الأصلى والمفارقة المؤلمة إن ما يمارسه هؤلاء السماسرة على العائدين من تضييق مالي ونفسى يجعل المواطن يشعر -بمرارة أن سلوكهم الجشع لا يقل إيلاماً وتدميراً للمجتمع عما تفعله القوى الظلامية التى هجّرتهم من بيوتهم*.
*وحينما تدفع مالك لتشتري الإهانة الأمر لا يتوقف عند النهب المالى الممنهج بل يمتد إلى جرح الكرامة حين يمارس أصحاب هذه المكاتب استعلاءً وفوقية غير مبررة على زبائنهم بنبرات حادة وأصوات غليظة وبيروقراطية مقيتة يُشعِرون أصحاب العفش وكأنهم يقدمون له صدقة أو خدمة مجانية متناسين تماماً أنهم يتقاضون أموالاً طائلة مقابل هذا العمل والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة من أين يستمد هؤلاء هذه الجرأة الإجابة تكمن فى أن بعض مكاتب الشحن هذه تعمل تحت مظلات مشبوهة توفر لها الحماية الحزبية أو الجهوية وتجعلهم في مأمن من المسآلة القانونية والمحاسبة مما يتيح لهم التغول على حقوق المواطنين بلا خوف من رقيب أو حسيب*
*ونصيحتى للعائدين إن الحقيقة العارية التي يجب أن يعرفها الجميع هى أن معظم هؤلاء السودانيين الذين يديرون هذه المكاتب ليسوا أصحاب شركات حقيقية بل هم مجرد جوكية وسماسرة يتاجرون بأزمات أهلهم وبناءً على هذا الواقع المرير نوجّه نصيحة صادقة وتحذيراً واجباً لكل السودانيين العائدين قاطعوا مكاتب الشحن التى يديرها هؤلاء السماسرة السودانيين وننصح بالبديل والتعامل مع شركات الشحن المصرية الرسمية مع الالتزام التام بالمسار القانونى وإن احتال عليك مكتب شحن مصرى سيظل تحت طائلة القانون والقضاء المصرى أفضل بألف مرة من أن يحتال عليك ابن جلدتك وتلقى منه الإهانة والغلظة والتعالي في آن واحد*.
نــــــــــــص شــــــــــــوكة
*لقد حان الوقت لفتح هذا الملف الأسود وتوعية المواطنين حتى لا يقعوا فريسة فى شباك هذه الأفاعى وعلى الجهات الرقابية في كلا البلدين التدخل لحماية أملاك وكرامة إنسان السودان المغلوب على أمره*.
ربــــــــــع شـــــــوكة
*إن كنتم تحذرون مكاتب شحن العفش المصرية مرة فاحذروا السودانيين عشرة مرات فإنهم قد إستمرأوا إبتزاز الأموال من غير وجه حق*.
*ونــــواصــل*
yassir.Mohammed@gmail.com



