ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)… أم سيالة تسقط أوهام المليشيا والجيش يكتب بداية النهاية!!
*سجلت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها يوم أمس السبت الموافق ٢٥ يوليو ٢٠٢٦م صفحة جديدة من صفحات البسالة والصمود بعد أن حققت انتصاراً استراتيجياً حاسماً فى ولاية شمال كردفان والمحاور المتاخمة لها هذا النصر لم يكن مجرد جولة عسكرية عابرة بل تحول إلى نقطة تحول مفصلية دحرت فيها القوات المسلحة مليشيا الدعم السريع وتمكنت من تطهير مناطق حيوية كانت تشكل رؤوس جسر لإمداد المتمردين لقد استطاع أبطال الجيش السودانى والقوات النظامية والمقاومة الشعبية والقوة المشتركة عبر تنسيق ميدانى محكم
وخطة عسكرية محكمة السيطرة الكاملة على مناطق بارا وأم قرفة وأم سيالة كاسرين بذلك الطوق الذي حاولت المليشيا فرضه إن الروح القتالية والعزيمة الصلبة التى أظهرها الجنود فى هذه المعركة أعادت رسم الخريطة الميدانية وفرضت واقعاً جديداً يربك حسابات المليشيا وداعميها*.
*ولا أبالغ إذا قلت إن تحرير منطقة أم سيالة الاستراتيجية اليوم لا يقل أهمية جيواستراتيجية وعسكرية عن تحرير جبل موية بولاية سنار فكما كان جبل موية مفتاحاً لقطع خطوط إمداد المليشيا في الوسط والشرق تقف أم سيالة كركيزة محورية تُقطع عندها شرايين التواصل اللوجستى للمليشيا فى دارفور وكرودفان مما خنق تحركاتهم وجعل خطوط إمدادهم تحت المرمى المباشر لنيران نسور الجو ومدفعية الجيش إن هذا الانجاز العسكرى الباهر يمنح القوات المسلحة السودانية الأفضلية المطلقة على أرض المعركة ويُعيد إليها زمام المبادرة والتكتيك الهجومى بشكل كامل لم تعد القوات المسلحة فى
موضع الدفاع أو الاحتواء بل أصبحت تمسك بزمام الميدان وتفرص شروطها الميدانية مما أتاح لها توسيع نطاق الأمان للمواطنين وتحرير المساحات الحيوية التي ظلت المليشيا تعبث بها لفترات طويلة فى المقابل كشفت معارك السبت الحقيقة الميدانية الناصعة التى حاول الإعلام المضلل إخفاؤها حيث أثبتت المعطيات أن مليشيا الدعم السريع ليست سوى نمر من ورق تتهاوى عناصرها وتتشتت صفوفها عند أول مواجهة حقيقية ومباشرة مع الجيش السودانى تاركة خلفها العتاد والآليات ومخلّفة ورائها حالة من الانهيار المعنوى والتخبط العسكرى الذى لا يمكن ترميمه بسهولة*.
*إن الأهمية العسكرية للسيطرة على بارا وأم قرفة وأم سيالة تتجاوز البعد الميدانى إلى البعد النفسى فقد وجهت القوات المسلحة ضربة قاضية للمعنويات المتهالكة للمليشيا وأرسلت رسالة صارمة بأن أراضى كردفان ودارفور لن تكون ملاذاً آمناً لكل من يستهدف
أمن الوطن والمواطن وأن يد العدالة والقوة الوطنية قادرة على الوصول إلى أبعد نقطة ولم يقتصر أثر هذا الانتصار على الصعيد العسكرى فحسب بل انعكس إيجاباً وبشكل مباشر على الشارع السودانى الذي استقبل أنباء التحرير بالفرحة العارمة والتكبير لقد أثبت الميدان مرة أخرى تلاحم الشعب السودانى مع قواته المسلحة مؤكداً أن الالتفاف الشعبى حول المؤسسة العسكرية هو الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات والدعايات المغرضة*.
*علاوة على ذلك تعيد هذه الانتصارات الثابتة بناء المشهد السياسى والعسكرى بالسودان حيث تُحاصر المليشيا فى معازل جغرافية ضيقة بعد خسارتها لأهم طرق المناورة والسيطرة الميدانية إن انقطاع خطوط التغذية والعتاد سيعجل بإنهاء وجودها المسلح ويجعل من استمرارها في الحرب مجرد محاولات يائسة للانتحار العسكرى والهروب إلى الأمام إن معركة يوم أمس تُعد نموذجاً يدرّس في التخطيط
والتنفيذ الميدانى حيث تضافرت فيها جهود سلاح الجو مع القوات البرية والقوات المساندة لتشكيل ملحمة وطنية حقيقية وتؤكد هذه التطورات أن الحسم الميداني يسير بخطى ثابتة وواثقة وفق استراتيجية القيادة العامة للقوات المسلحة التى تضع سلامة التراب الوطنى وحدود الولاية فى مقدمة أولوياتها*.
نــــــَــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن انتصار ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ فى شمال كردفان ليس مجرد محطة عادية فى تاريخ هذه الحرب بل هو البداية الفعلية للعد التنازلى ونهاية المشروع التدميرى لمليشيا الدعم السريع*
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*لقد أثبت أبطال الجيش والقوات المساندة أن إرادة الشعوب ومؤسساتها الوطنية هى الأساس وأن النمر الورقى قد سقط نهائياً تحت أقدام الفرسان*
yassir.mahmoud71@mail.com



