مبادرة العودة الطوعية إلى السودان: جهود مقدرة لتسهيل إجراءات تسجيل اللاجئين في تشاد

*إبراهيم رشاش: سفير اللاجئين الذي يخدم الأهل في أنجمينا عاصمة تشاد*
*بقلم: الرشيد ابراهيم كندو
مع إطلاق المنظمة الدولية للهجرة مبادرة “العودة إلى المناطق الآمنة” في السودان، والتي انطلق التسجيل لها يوم الإثنين 14 سبتمبر 2026م ولمدة أسبوع واحد فقط، برزت الحاجة الملحة لتوضيح إجراءات التسجيل وآلياتها، خاصة للاجئين السودانيين المتواجدين في معسكرات شرق تشاد في ظل ضيق الوقت.
فور صدور الإعلان، تواصلنا مع الناشط الإنساني الأستاذ إبراهيم رشاش، المتواجد في مدينة أنجمينا العاصمة التشادية، والذي استحق عن جدارة لقب “سفير اللاجئين في شرق تشاد”، نظراً لتكريسه حياته وووقته وجهده لخدمة قضايا السودانيين عامة وأهل الولاية خاصة في أنجمينا، فمنزله ملجأ دائم وسفارة ثانية لكل قادم إلى العاصمة، وكان جسر عبور من أنجمينا إلى بورتسودان لمعظم السودانيين من نظاميين وموظفين في بداية اللجوء ، وما زال يستضيف أسراً كحال بقية السودانيين المتواجدين في مدن تشاد.
بدوره، بادر الأستاذ إبراهيم بجهد مقدر لإنجاح هذه الخطوة، وقام بزيارة ميدانية عاجلة إلى السفارة السودانية في انجمينا التقى خلالها المسؤولين، ومن ضمنهم المستشار القانوني للجالية السودانية، الدكتور الطاهر، الرجل الخلوق والمتجاوب، وبمشيئة الله سنفرد مساحة مستقلة لجهوده تجاه أهلنا اللاجئين.
وقد تواصل معنا عبر واتساب لتمليكنا الحقائق حول العودة، وتأكيد صحة الإعلان، وبحث آليات تسهيل التسجيل خلال هذه الفترة المحدودة.
أوضح المستشار القانوني أن التسجيل يتم حصرياً في العاصمة أنجمينا عبر الحضور الشخصي في النادي السوداني، نافياً وجود أي فروع للتسجيل في مدن أخرى مثل أبشة حتى الآن.
*ومن هنا ننبه بأن التسجيل في أبشة غير معتمد ولا يمكن اعتماده، والتسجيل المعتمد يتم حصرياً في مركز التسجيل بالنادي السوداني في أنجمينا.*
هذا الشرط إلى جانب قصر مدة التسجيل لأسبوع واحد كاد أن يحرم مئات اللاجئين في معسكرات شرق تشاد من الفرصة نظراً لبعد المسافة وارتفاع تكاليف السفر.
وهنا يبرز الدور المحوري والاستثنائي للأستاذ إبراهيم رشاش، فبفضل مساعيه الحثيثة وتواصله المستمر مع إدارة السفارة، تم اخذ تفاهمات مهمة لتسهيل الإجراءات وتخفيف المعاناة عن الكاهل العام للاجئين، حيث يُكتفى بتكليف شخص ينوب عنهم في أنجمينا، أو تفويض الأستاذ إبراهيم رشاش شخصياً لتولي عملية التسجيل بالنيابة عنهم عبر إرسال المستندات الثبوتية فوراً.
وفي حال ضاعت المستندات أو الأوراق الثبوتية جراء ظروف الحرب القاسية، يُعتمد ضمان الأستاذ إبراهيم رشاش كوثيقة أساسية، أو يتم التنسيق للحضور شخصياً أمام المستشار القانوني للجالية.
ونظراً لضيق الوقت، خصص الأستاذ إبراهيم جهده ووقته لخدمة الجميع، ويمكن للأهل الراغبين في التسجيل التواصل معه عاجلاً عبر الرقم +23562133551 .
لا يسعنا أمام هذه البطولات والمواقف الإنسانية الخالدة إلا أن نزجي أسمى آيات الشكر والعرفان للأستاذ إبراهيم رشاش، المساهم والمتعاون دائماً، والذي لم يتوقف قط عن نصرة أهل الولاية ، فقد كان من أوائل الشباب الذين تواصلوا معي لصياغة مبادرة للعودة الطوعية أسوة ببقية الدول مثل مصر و ليبيا و اوغد ، والتي قمت بدوري بصياغتها مدعومة بالتفاصيل والتصاميم والرؤى، وتم رفعها مسبقاً إلى سعادة والي غرب دارفور.
ورغم أن تلك المبادرة لم تأخذ طريقها للتنفيذ حتى الحين، إلا أن إرادة الله شاءت أن تتلاقى الجهود اليوم عبر المنظمة الدولية للهجرة.
ومن هذا الموقع، نطلق مناشدة قوية وعاجلة لحكومة ولاية غرب دارفور والجهات الرسمية المختصة، بضرورة المبادرة بالتواصل المباشر مع الأستاذ إبراهيم رشاش، والوقوف إلى جانبه ودعمه بلا ريث، فهو يمثل صلة الوصل الحقيقية والدرع الإنساني لأبناء الولاية في أنجمينا، ودعمه هو دعمٌ مباشر لكل إنسان سوداني يكتوي بنار اللجوء والنزوح.
نأمل أن يغتنم أهلنا اللاجئون هذه الفرصة خلال الأيام المتبقية، وندعو الله أن تكلل هذه المساعي بالنجاح، و نامل قريبا أن يعود كل مواطن سوداني إلى دياره آمناً مطمئناً قريباً غير آبع.
*✍️الرشيد إبراهيم كندو*
*السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦م*
*واتساب: +249911186134*
*البريد الإلكتروني: alrasheedebrahim@yahoo.com*



