غاندي إبراهيم يكتب…حكومة الجزيرة في الميزان (1)
⭕ عطفاً على مقال الأخ والصديق هاشم القصاص، الذي طرح فيه رؤيته حول ضرورة إحداث تغيير في حكومة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، نحاول عبر هذه المساحة تسليط الضوء على تجربة والي ولاية الجزيرة الحالية، وما لها من إيجابيات وما عليها من ملاحظات، وفقاً لما يراه قطاع واسع من مواطني الولاية.
⭕ يُحسب للوالي الطاهر إبراهيم الخير أن مكتبه ظل مفتوحاً أمام المواطنين دون تعقيدات بروتوكولية أو حواجز إدارية، حيث يجد كل من يقصده فرصة للقائه والاستماع إلى قضاياه بصورة مباشرة، كما يتميز الوالي بحسن الاستقبال وسعة الصدر والإنصات للمواطنين، مع إبداء رغبة واضحة في معالجة المشكلات والاستجابة للمطالب الخدمية.
⭕ وفي كثير من الأحيان يوجه الوالي مكتبه فوراً بإعداد الخطابات اللازمة ومخاطبة الجهات المختصة، فيغادر المواطنون والوفود وهم يشعرون بالرضا والتفاؤل، لكن السؤال الذي يفرض نفسه دائماً: ماذا بعد تلك التوجيهات؟
⭕ هنا تبدأ معاناة أخرى تتمثل في بطء التنفيذ والتأخير الذي قد يمتد لأيام أو أسابيع أو حتى شهور، وربما عاماً كاملاً دون أن ترى توجيهات الوالي طريقها إلى الواقع، وعند هذه النقطة تبدأ حالة من التذمر والاستياء وسط المواطنين، وتتلاشى الآمال التي علقت على تلك الوعود.
⭕ هذا الواقع يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه حكومة ولاية الجزيرة حالياً، ويعزز الأصوات المنادية بإجراء مراجعات وتغييرات داخل الجهاز التنفيذي، ولا يزال كثيرون يتساءلون عن أسباب تمسك الوالي بعدد من المسؤولين الذين استمروا من الحكومة السابقة برئاسة إسماعيل عوض الله، رغم وجود كفاءات عديدة داخل الولاية قادرة على تقديم أداء أفضل.
⭕ فقد شهدت ولايات عديدة مثل سنار والقضارف، ومؤخراً النيل الأبيض، تغييرات في تشكيل حكوماتها التنفيذية سعياً لتحسين الأداء ومواكبة متطلبات المرحلة، لذلك يظل السؤال مطروحاً: لماذا يتردد والي الجزيرة في إجراء تغييرات مماثلة، خاصة في ظل وجود وزراء ومسؤولين يرى كثير من المواطنين أنهم لم يحققوا النجاح المطلوب في إدارة الملفات الموكلة إليهم؟
⭕ وفي إطار تقييم الأداء التنفيذي، سنواصل خلال هذه السلسلة تسليط الضوء على عدد من الوزارات، خاصة الخدمية منها، من خلال قراءة تستند إلى آراء المواطنين وملاحظاتهم حول مستوى الأداء والإنجاز.
#ونواصل..



