مقالات الظهيرة

علاء الدين محمد ابكر يكتب…. عفارم عليك يا والي الجزيرة!!

في الوقت البتتكاثر فيهو الشائعات، وتتسابق فيهو الأسعار للصعود، وتضيق فيهو معيشة الناس.. طلعت لينا ولاية الجزيرة بقرارات تقول للمواطن: “نحن حاسين بيك، ونحن معاك”.

 

دحضاً للشائعات وكبحاً للأسعار، لم تكتفِ حكومة ولاية الجزيرة بالبيانات. نزلت السوق، ومسكت المشكلة من جزورها. اتجهت مباشرة نحو المخابز، شريان الحياة اليومي، وقامت بضخ دعم عاجل لها.

 

الخطوة الأولى كانت جريئة وواضحة: إعفاء كامل لسلعة الدقيق من الرسوم ما نص إعفاء ولا وعود.. إعفاء كامل يصل لصاحب المخبز مباشرة.

 

ولأنو الحكومة الفاهمة بتعرف إنو الدقيق براهو ما بكفي، اتجهت حكومة ولاية الجزيرة نحو فرض معالجات ميدانية عاجلة للسيطرة على حركة الأسواق وتخفيف أعباء المعيشة. فأقرت إعفاءً كاملاً للغاز والجازولين المخصص للمخابز لمدة شهر. شهر كامل بدون تكلفة تشغيل.. يعني العيشة ما عندها مبرر تزيد.

 

ولم تكتف بذلك، بل حظرت فرض أي رسوم محلية على شحنات الدقيق في جميع محليات الولاية. قفلت الباب قدام الجبايات الكتيرة البتخت في ضهر المواطن في النهاية.

 

وتوازت هذه الإجراءات الحكومية مع تدفقات كبيرة في المخزون الاستراتيجي للدقيق في الولاية. يعني لا أزمة ولا صفوف ولا خوف من بكرة. الخبز قاعد، والدقيق متوفر، والسعر نازل.

 

“صحيفة الظهيرة” نزلت الميدان واستطلعت عدد من أصحاب المخابز. وكان الرد واحداً وبصوت واحد: شكراً والي الجزيرة. شكراً على القرارات، وشكراً على الاهتمام، وشكراً على الدعم المتواصل الذي حسينا بيهو في سعر المدخلات وفي استقرار الشغل.

 

الفرق بين الحكومة البتشتغل والحكومة البتتكلم إنو الأولى بتعالج الأسباب. بدل ما تقعد تلاحق تجار السوق الأسود، دعمت المنتج. بدل ما تطلع قرارات على الورق، خففت التكلفة على الأرض. النتيجة؟ رغيفة ثابتة، وسعر نازل، ومواطن مطمئن.

 

دي سياسة اقتصادية ذكية اسمها “الدعم الموجه”. تخت القروش في المكان الصاح، فتصل الفائدة للمواطن مباشرة بدون سماسرة ولا وسطاء.

 

يا ريت بقية الولايات تحذو حذو ولاية الجزيرة

يا ريت نشوف نفس المشهد في كل الولايات. يا ريت كل والي يقول: “مسؤوليتي الأولى هي لقمة عيش المواطن”. يا ريت نتعلم من الجزيرة كيف نواجه الغلاء بالقرار وكيف نواجه الشائعة بالفعل.

 

السودان كلو محتاج للجرأة دي. محتاج لمسؤول ينزل السوق ويشوف ويقرر. محتاج لحكومة تقول “أنا مع الغلبان” وتثبتها بأفعال ما بأقوال.

 

الجزيرة اليوم قدمت نموذجاً يستحق الدراسة والتعميم. أثبتت أن الدولة إذا أرادت تستطيع، وإذا دعمت في المحل الصح تستطيع أن تهزم الغلاء.

 

عفارم عليك مرة وعشرة يا والي الجزيرة

ده هو العهد بين الحاكم والمحكوم. ده هو الواجب في زمن الضيق. وده هو الأمل البنتمسك بيهو.

 

حفظ الله الجزيرة وأهلها، وجعل هذه التجربة بداية لانفراج في كل ربوع السودان.

 

علاء الدين محمد ابكر

alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى