صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… لقاء بلا ميعاد مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي

كان اللقاء إجتماعي إسفيري عابر ضمن مناسب وكعادة السودانيين تحلو لنا (الونسة) والقُعاد بعد (شاهي) العشاء وإن تثآءب صاحب الدعوة وإن من شبابنا ليبدأون و تحلو لهم (لعبة الحريق) بعد منتصف الليل نكاية في الداعي سيما إن كان عريساً
الكلام مع (البروفيسور) أحمد مضوي موسى كان بعضاً من ذلك عابراً بلا سابق ميعاد
قلت له …..
بعد أن عبّرت له عن عدم إطمئناني للقائه الأخير بالسيد وزير المالية الدكتور جبريل بخصوص دعم التعليم وإستقرار أوضاع المبتعثين بالخارج !
قال لي بالعكس كان لقاءً إيجابياً وأكد لي تفهم وزير المالية لوضع التعليم وما يحتاجه من دعم عاجل
وقال لي إنه متفائل جداً
قلت له ألا تتفق معي أنه ليس من الحكمة الآن (إجبار) الجامعات الخاصة بإلزامية العمل من داخل السودان على الأقل حالياً طالما أن طرفي العملية (الطالب والجامعة) راضين بذلك ريثما توفق تلك الجامعات أوضاعها بالداخل وتجهز مقارها
قال …
لا أتفق معك فالعملية التعليمة آن الآوان لها أن تنطلق من الداخل لتكون تحت إشراف ومتابعة اللجان المختصة بالوزارة لضمان المحافظة على جودتها وسمعة الجامعات السودانية
قلت له وهل حددتم أجلاً لذلك؟
قال معالي الوزير..
كل النظام العالمي يبدأ عامه الدراسي في سبتمبر من كل عام وينتهي في شهر يونيو أو يوليو من العام التالي و نُخطط
أن يبدأ العام الدراسي القادم من داخل السودان
وقد سبق لي إجتمعتُ (والحديث ما زال لمعالي للوزير) بمسؤولي الجامعات بالقاهرة إبان زيارتي الأخيرة و أوضحتم لهم خُطط الوزارة حيال العودة
قُلتُ له معالي الوزير وهل ترون أن الوضع ملائم في ظل أسرة فقدت مأواها وأستاذ ليس له أياً من مقومات الإستقرار فكيف يستقيم ذلك
قال …..
بخصوص الجامعات فهي تواصل ما بدأته من تجهيز مقارها أو مقار بديلة داخل الولايات الآمنة
أيضاَ إلتقينا بمحافظة البنك المركزي بخصوص تقديم البنوك لقروض حسنة وميسّرة للأساتذة بما يمكنهم من تجهيز منازلهم وقد أبدت السيدة المحافظة تجاوباً كبيراً معنا
وكذلك هناك تناغم ممتاز بين الوزارة و الصندوق القومي لرعاية الطلاب الذي ما زال يبذل جهداً مُقدراً في تاهيل الداخليات و هو الآن جاهز لإستقبال الألآف منهم
لا يفوتني أيضا أن أذكر التنسيق مع مبادرة العودة الطوعية لأسر الأساتذة والطلاب
كل هذه المحاور تصب في إمكانية العودة الآمنة والميسّرة للأساتذة والطلاب
في الختام أكد لي أن كل ذلك يهون و(مقدور عليه) مُقابل المحافظة على جودة العملية التعليمة الرصيد الحقيقي للسودان الذي يجب ان لا نُفرِّط فيه تحت أي سبب
وأشار لي لبعض السلبيات التي صاحبت آداء بعض المراكز الخارجية دون أن يسميها
ولكنه قال يجب أن نتوقف هنا جميعاً لنبدأ المسار الصحيح
شكرت معالي الوزير و ودّعته على أمل اللقاء به في حوارٍ شامل قريباً بإذن الله
وأخيراً …..
أكثر ما يعجبني في شخصية (البروف) أحمد مضوي إستناداً علي كثرة ما طرقت بابه حاملاً له مشاكل بعض الطلاب أو تساؤلات تُطرح بالخارج عن أداء وزارته
أنه رجل مستمع جيد و يولي أي قضية تُطرح عليه إهتماماً بالغاً ويتعامل معها في إطارها الضيق بعيداً عن التهويل
وهو يقود وزارته وفق خطط مدروسة و يعلم جيداً ما يريد تحقيقة
كما هو رجل مؤسسي من الطراز الأول ولا ينفرد بالقرار داخل وزارته ويميل لتشكيل اللجان المختصة ولكنه في ذات الوقت (زول راسو قوي) أمام تنفيذ اللوائح والنظم
ولا يستجيب للضغط(بتاااتن)
يحرص السيد الوزير و بما لا يخل بأداء أقسام الوزارة أن يكون له أرشيفاً خاصاً به
(يعني زول قاري لوحه كويس)
وزير يحترم تماماً الدولة التي هو أحد منظومتها التنفيذية و يقدر إمكانياتها المتاحة لذا هو صريحاً في إيضاح أسباب رفض مقترح ما مثلاً في إطار شفافية
(الممكن واللّا مُمكن والمستحيل)
هو أيضاً (زول) غير عاطفي ولا يُجامل ولا يستنكف أن يختلف معك في الرأي
(في وشك) و يسمعها إياك
(عينك عينك) !
دعواتنا له له بالتوفيق
الجمعة ٨/مايو ٢٠٢٦م



