مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… (كُنّا وين و بقينا وين)!!

سأوجِّه حديثي في هذا المقال للذين يُسقطون عنصر المقارنة من حساباتهم بين دمار كان وبين واقع ينهض ولو مُتثاقلاً كُلّما نظروا الى حال السودان اليوم

وللذين لا يرون الماء الذي بدأ ينساب داخل شرايين المشاريع الزراعية

ولا للكهرباء التي بدات تتبسّم في وجوهنا ولو تتذبذبت وإنعدمت أحياناً

ولا ينظُرون لصاحب (الطبلية) و لا بائع (الخبز) والخضار ….
تشق حناجرهم أسماع الوجود وقد هزموا الواقع وإنطلقوا يبدأون صفحة جديدة

والى الذين يقفون مذوهولين أمام كل حادث إجرام معزول هُنا و هُناك كنتاج طبيعي لواقع
(اللّا دولة) الذي عاشة السودان خلال السنوات الماضية

والى الذين غاب عن ذاكرتهم واقع الخرطوم التي كانت تُحرر شارع شارع و بالعمارة و بالزُقاق

وأن الخروج لشراء خبز قد كلف الكثيرون حياتهم يوم ذاك

هذا الواقع مقارنة بما نحن عليه اليوم يستوجب كثير الحمد والشكر لله عز وجل ثم لقواتنا المسلحة الباسلة ولمن يقاتلون معها

وتستوجب الثناء والإجلال والإنحناءة لشهدائنا الأبرار والجرحى والمفقودين

لا أن تذهب بنا مظان الإحباط الى المطالبة بعصاً سحرية تُعيدُ لنا الخرطوم لسابق عهدها بين ليلة وضُحاها

فالدمار كبير لا يُصدَّق والدولة كادت أن تذهب ريحها
فالصبر والتفاؤل والعمل مطلوبان
أيها الناس

فالجزيرة زرعت وحصدت وأكلت وأبتلّت عروقها مع أول (عروة) بعد التحرير

السودان ليس الخرطوم وحدها !
حتى نُسقط هذا الواقع على كل السودان

أهلنا في الأرياف والقرى أعادوا حياتهم وطوا صفحة الماضي الأليم لم يتذمروا لإنعدام الكهرباء ولا الماء تحركوا و بجهدهم الذاتي رتبوا أمور دنياهم
فإنتظمت المدارس والاسواق وعادت الصحة

أنظروا …..!
الى المستشفيات التي كانت خراباً والجامعات ودواوين الحكومة أما دارت عجلتها وإستعادت عافيتها ؟

أقسم بالله …..
و مقارنة بدول كثيرة عاشت مثل محنتنا بأن السودان يتعافى بأسرع مما توقع الكثيرون !
بفضل الله ثم بسواعد أبنائه ودعم الأشقاء من العرب والخليجيين والعالم الحُر

فلم يظلُّ البعض منهزماً وأسيراً و يسعى جاهداً لنشر الإحباط و رسم صورة سوداوية عن الوضع الأمني والخدمي ولصالح من يفعل ذلك !!

نعم الوضع ليس كما كان أو كما نُوّدُ ولكن ….
(العافية درجات)
(وبالمنطق كده يا جماعة)
*كُنّا وين و بقينا وين*

فأبشروا بغدٍ مُشرقٍ جميل لوطن حدادي مدادي يسع الجميع إلا من تآمر عليه .

السبت ٢٥/يوليو/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى