صبري محمد علي (العيكورة) يكتب…رسالة لرجال وسيدات الأعمال!!

عاد قبل يومين الأخ والصديق وزميل الدراسة الأستاذ جمال الوالي الى أرض الوطن ومن نشر صورته وهو داخل مقعد الطائرة (حسب ما رأيت) هو إبن شقيقة الدكتور نصر الدين الوالي عبر صفحته (بالفيس بوك) وحق له أن يفرح و يُبشِّر بعودة عمِّه
ثم تابعتُ الكثير من رسائل الترحيب التي بدأت لي وقد نحت منحى التطبيل وتضخيم الذات لهذا الرجل الذي أعرف تواضعه جيداً وإن اتبعت هذه الجملة بجملة (نحن من نعرف جمال) قبل أن تدثره الشهرة و تغمره دنيا المال فأنا أعي ما أقول جيداً
النصيحة التي أردت لها أن تكون مقروءة للأخ جمال ولكل رجال وسيدات الأعمال العائدون أو الذين سيعودون لاحقاً هي …..
غداً سيعود لزيارتكم أصدقاء (النعمة) القدامى وبذات الطبول و بذات البخور
و سيلتف حولكم معسولي الكلام ويسمعونكم مدحاً وتمجيداً لم تسمعوه من قبل
ستعود لأبوابكم…
ذات الفرق الموسيقية والمطربين (الضرار) وسأتعمد هنا تفادي ذكر الاسماء فهم معروفون وأنتم تعلمونهم جيداً
سيقف بأبوابكم ..؛
أصحاب الحاجات والمرضى والمعوذين فهنيئاً لكم بقضاء حوائج الناس
*ولكن ما لن يقف ببابكم هو هذا الوطن الجريح !!*
الوطن الذي ربّاكم وعلّمكم و صنعكم وهيأ لكم سُبل الكسب والرفعة
الوطن الذي غادرتموه طوعاً عندما ساءت خدماته بسبب من أداروه (قحطاً) عليها من الله ما تستحق .
إبتعدوا يا سادتي ….
عن المبادرات الضيقة لذوي المصالح التي ستنهال عليكم
فكل الوطن ينزف و بنيته التحتية منهارة و تحتاجكم
لا لتعمروها فقط بل ولتستثمروا فيها كرائم أموالكم
الطرق
المستشفيات
الجامعات
التعليم العام
النقل
الزراعة
الكهرباء
كله كله يحتاجكم أنتم
و لا ينتظر أن تشنفوا أسماعه بحفلة لحسين شندي ولا لكمال ترباس فزمن التغني داخل صوالينكم قد ولىّ أو يجب أن يكون كذلك
فلم تعد في النفوس فسحة للرقيص و الطرب
*إيييه حليل أيام جوز الحمام تلاته يا جمال*
أشير هُنا لنقطة مهمة (برأيي) قبل أن أختم
وهي ضرورة محاسبة النفس وجلد الذات في صمت
إستعيدوا شريط ذكريات الوردية القريب الذي كنتم فيه بالأمس و إستشعروا
(فبما كسبت أيدكم و يعفوا عن كثير) الآية
فما ظلّ ينثره شبابنا من أموال على رؤوس (القونات) هو بعضاً من ذلك الكثير
وما ظل يردده الفنانون في وجوهكم ويحرفون لأجلكم كلمات الأغاني لتصبح (على مقاسكم)
هو بعضاً من ذلك الكثير
والذين كانوا يقفون بأبوابكم يحجبون عنكم الفقراء والمساكين و يفسحون لذوي الوجاهة والسعة هو بعضاً من ذلك الكثير
وبئس الطعام طعام الوليمة ….!
فلا بد من المراجعة و الإتعاظ بما مضى
بالطبع لن نطالبكم أن تلعنوا الأمارات جهراً تقديراً لوجود لإستثماراتكم هناك فأضعف الإيمان يحفظه القلب
ولكن نطالبكم أن تدعموا جيشكم جهراً وأن تزوروا الخنادق والمتحركات ففي الرمل خلال السعي إظهار للقوة و عزة للمسلم
عوداً حميداً لصديقي جمال الوالي و لكافة رجال و سيدات الأعمال
(دمتم بخير) وأروا الله و وطنكم من أنفسكم خيرا
الخميس ٩/يوليو/٢٠٢٦ م



