مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… (بعيداً عن السياسة) عباس منصور ود العقاب رجلٌ جمع مكارم العابرين!!

الشاعر الدكتور محمد بادي كان يطرح أسئلة وجلة وحزينة خلال مرثيته لجده

سعيد ولد بادي العكودابي
حين قال …..
جِديِّ سعيد ولد بادي العكودابي
دحين آآ أبواتي كان بينكم؟
و قالوا إتربى فوق خيركم
و يوم الحارة
شايل شينتو من شينكُم
يقاسمكُم قُداحة الخير
و يتحزّم وكت شيلكم
وقالوا أماتُو مو دابن
عقاب التيه ما بهابن
حناضل المُرّة شرّابن
وشكّاراتو سمعن قولي
قالن (سي) (سي)
وقالن ليّ
يمين ما قُلت في جدّك
كلام قدرو
والكل القلتو فيهو قليل
وما قارب عُشُر عُشرو
الصهّالة
والوقّالة
والرّقالة
وأم غِرّة
هو ركابن
الجهنية والمحوية والقطنية
وأم درّة
الباريها حلّابن
العشّاية والشاشاية
والسباية وأم ضرّة
لي ضيفانو بسخابن

الحقيقة عشتُ و منذ سبعة أيام مضت هذه الصورة وأنا أحل ضيفاً على مدينة (الجبيل) السعودية لغرض عائلي
قالوا لي أن من أهل (العيكورة) هناك عباس ود منصور أحمد الماحي (ود العقاب)

و أذكر في صباه كان يُلقب ب (عنترة) وهو في الحساب من جهة أمي يُعتبر جداً لي

عباس الذي يصغرني بثمانِ أو سبع سنوات تقريباً جمع كل صفات الجد والأب والخال كُنتُ أستمع الى حديثه بصوته الخفيض وكأني أحادث خالة (النِّمِر) ود حاج محمد ود عبد الرحمن وإن أتينا على شئ من السيرة والفقة حدثني كما يتحدث والده الفقية منصور ود العقاب بصوت جهور
وإن صمت و أطرق كان كجده محمد ود الحاج عبد الرحمن

وإن إعترضني بحرام أو طلاق عاد أما مخيلتي ديوان جده لأبيه أحمد ود العقاب وعادت بي الذاكرة للديوان
لا أذكر أنه كان له باب حتى يُغلق أو يُفتح

والعناقريب المبعثرة و البقر و البحر
و (حمارة بيضاء)
كانت لحسن
(زول ود العقاب)

عباس منصور جمع مكارم أهله على السجِّية بلا تكلُّف

و شهامة لا تُخطؤها عين رجل حاذق

تُميّزه الأناءة في الحديث و تأخر الكلمات حتى تحسبه قد عجز عن الكلام

وحتى المشية ب (وهاطة) القدم على الأرض و إنحناءة أعلى الظهر مُطرقاً عند موطئ قدميه فقد كانت من ماضٍ قريب ما زال عالق بالذاكرة
عباس منصور ….
بذل من أجل خدمتنا و راحتنا يده و راحته و راحلته و ملحه و (مُلاحهُ) و بين هذا وذاك كثيراً ما تمدد القسم الذي يُهزم أمامه السودانيون عموماً كلما حدثتنا أنفسنا بالإعتراض

شُكراً عبّاس ….
فقد أكرمتنا و أعدّت للذاكرة تاريخاً ناصعاً لرجال من العيكورة غادروا الدنيا و إستأمنوك أغلى ما عندهم وهي (جيناتهم)
ومن شابهه أباه فما ظُلِم

اللهم ……
إنا راضون عن عبّاس فارضى عنه و أخلف له بالخير و البركة .

الخميس ٩/يوليو/٢٠٢٦م
(الجُبيل) / السعودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى