مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… إحالات الشرطة (٢٠٢٣) النخبة المُنتقاه و بداية الكارثة (١-٢)

كل شئ كان يبدو غريباً بالخرطوم آنذاك

المُستتر والمُعلن و الرجل الثاني يسير وسط حلقات مُحّكمة من التأمين

 

عربات (دبل كاب) ….

كانت تُشترى بها قيادات

الإدارات الأهليه في وضح النهار

وعبر الإعلام الرسمي

علم الناس القائمة

فلان و فلان و فلان

 

أعقبتها تهديدات (مُبطنة) و مُعلنة عن خرطوم ستسكنها القطط

حديث كله

كان وعيداً و بالسّبابة

 

تحركات ليلية بلا إضاءة أنوار

وفي العلن

آليات عسكرية

تدخل و تخرج

جمارك مذبوحة

صلاحيات مُطلقة

دولارات مبذولة لكل من علا صوته

حاويات مخدرات

(كدمولات)

تقاسمت القصر الجمهوري مع القوات النظامية !

 

سحرة إستجلبوا من الغرب الأفريقي

سكنوا أفخم بنايات العاصمة

 

تغيّر كل شئ !

حيوانات و (قرود)

أصبحت تتشارك معهم ركوب (التاتشرات)

سحنات أجنبية

وشعور (منكوشة)

لم تعتادها الخرطوم

الصورة كانت مخيفة

كلّها قرائن

تُنذر بقرب وقوع كارثة ما

و لا أحد يفهم

ومن فهم فعليه

أن (يبلع لسانه)

وإلا ……!

 

مطار (مروي)

المدينة الرياضية

جنوب الحزام

حلقات أخرى جعلت الصورة أكثر وضوحاً للمتابع

كل الشواهد …

كانت توحي بأنه هناك (قِدراً يغلي) و لم يتبقى إلا (ضغطه) على الزناد ليشتعل كل شئ

 

 

يوم ذاك كان الرجل الثاني يسعى لإدخال الشرطة داخل جيبه الأيمن ليتنفّس الصُعداء

كانت قوات الشرطة هي القوة التي ظل يعمل لها الف حساب

كان يعلم جيداً أن القوة الباطشة التي كانت ستقلب الموازين و الأحدث تسليحاً هي الإحتياطي المركزي

(أبو طيرة البفك الحيرة)

 

ولكن …..

الأمر يحتاج لتوجيهات عُليا ولمن يُنفذه بهدوءٍ لا يخِّلُ بالتراتبية حتى لا ينكشف كل شئ

 

فكان قائدها العام هو الأنسب لإكمال المهمة بحكم الصفة الوظيفية !

 

لا أظن في ذاك الجو المحتقن و الأنفاس اللاهثة والأحاديث الهامسة أن هُناك وقتاً للمكاتبات الرسمية !(صادر/ وارد)

من يُوقِّع

و من يضع الختم

فليس هناك مُتاح

أقصر من كلمة (نفِّذ) !

 

مسؤول الأول بالشرطة هو من كان يسعى بتلك التوجيهات بين الرجل الثاني بالدولة و بين زملائه و بذات (شفاهوية الأوامر)

 

لتطير بها المذكرات الداخلية وعلى صدرها

(بحسب توجية السيد….)

يتم تنفيذ كذا وكذا

 

ولكن …..

هل كان السيد (المُدير) يعلم أبعاد ما يُعد في الخفاء أم أنه كان محكوماً بتراتبية وتوجيهات رئاسية من الرجل الثاني وما عليه إلا أن

يُنفِّذ؟

 

ساترك هذا السؤال جانباً لأفسح المجال لأحداث توالت لاحقاً هي ما أجابت على السؤال !

 

 

نأتي لمفصولي العام (٢٠٢٣) أو الصندوق الأسود أو النخبة المُنتقاه من كفاءآت الشرطة

(سِّمها ما شئت) !

 

و كيف تم تجميع هذا الكشف من (عُدّة) دفعات سابقة

القاسم المشترك بينها هو الكفاءة والتخصص النادر

خارج الأطر المعمول بها في مثل هذه الحالات

لا لجان !

لا تقارير!

لا أقدمية !

كم عددهم؟

مائة

مئتان

ثلاثمائة

ألفاً ألفان

أعتقد هذا لا يهُم بقدر ما تهُم (النوعية)

طيارين

أطباء إستشاريين

مُحكمين دوليين

محامين

أساتذة قانون

مهندسون

إداريون

وقِّس على ذلك

 

كشف إقالة جماعية حمل في ظاهره

العادة و اللّوائح

وضخ الدماء الشابة

و أخفى الهدف

و هو إزاحة (دُقار)

النخبة المستنيرة بالشرطة أمام ما يُعدُ له في الخفاء !

 

بسرعة متناهية

تم تصفية الحقوق لينصرف الجميع بسرعة عن المشهد

نعم بسرعة

ففي فبراير العام ٢٠٢٣م والخرطوم تغلي

في مرحلة ما قبل الإنفجار بشهرين غادر هؤلاء في صمت دامع

 

نعم لربما سبقتها تنقلات و ترقيات هنا وهناك ليبدو الامر عادياً (أقول لربما)

 

و لكن ….!

أن يحتوي هذا الكشف على أكثر من مائتي (لواء) أما يستوجب التوقف عنده

 

ليس لأنهم يريدرن العودة بل لأن الوطن الذي أنفق عليهم يحتاجهم !

غداً بإذن الله نستعرض حجم الفاجعة

 

 

(تابعوني)

 

 

الأربعاء ٢٩/أبريل/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى