مقالات الظهيرة

رؤية تحليلية لرؤية الدعم السريع لحل الأزمة السودانية

الظهيرة- عبدالله حسن محمد سعيد:

عكست الميديا رؤية للدعم السريع بدأتها بأكذوبة ان الهالك حميدتي اصدر رؤية للتفاوض حولها لحل الازمة السودانية نتضمنة رؤية الدعم السريع في القضايا السياسية والامنية المختلفة .

الورقة في مجملها محاولة يائسة للدخول في المعترك السياسي للدعم السريع وقوي الحرية والتغيير وتتبني في مجمل اطروحتها مقررات ميثاق كمبالا التي تركز علي تغيير شامل للقوي الامنية والقضائية والخدمة المدنية .

ومن الواضح بروز رؤية ياسر عرمان وحتي كلماته المعلومة حول الهامش والمركز …

الورقة تجنبت مقررات اتفاقية سلام جوبا وكرست لوجود الحركات المسلحة برغم حديثها عن جيش مهني والجيش المهني مرتبط ارتباطا وثيقا بنظم وقوانين وهيكلة الجيش.

وتبنت الورقة اطروحات الحرية والتغيير في العزل السياسي الكامل وفي نفس الوقت تحدثت عن الاحزاب المؤدلجة متناسية ان احزاب الحرية والتغيير هي احزاب عقدية وليس برامجية وتقوم فلسفتها الفكرية علي سيادة فئات مجتمعية ذات ايديولوجية في مجملها دكتاتورية لا تؤمن بالديمقراطية ولا بالسلمية.

تحدثت عن الهوية السودانية وذلك يتناقض مع خطط الدعم السريع في استيطان عرب الشتات ومحاولات تغيير ديمغرافية البلاد والتأثير السالب علي التركيبة السكانية .

شملت الورقة علي كثير جدا من الالفاظ الرنانة التي تدل علي معنا يحمل في طياته كثير من الخفايا مثل الهويات الضيقة ..العنف البنيوي وغيرها ..

تأسيس وبناء الجيش السوداني يقوم علي رؤية متناقضة اساسها مقررات ميثاق الفجر الجديد الذي انعقد في كمبال الذي ينص علي احلال المليشيات المسلحة والحركات المسلحة والدعم السريع في مكان الجيش السوداني.

وتكوين مسخ جديد ضعيف ليس له هوية ولا تاريخ ولا ثقافة بما يعني التسريح والاحلال والابدال ليسهل بعدها هزيمته وانهاء مؤسسة عريقة لها تاريخها الوطني والنضالي .

و تناقض رؤيتهم بين ما ينادون به من قومية القوات المسلحة ومهنيتها وبين قوات الدعم السريع وبقية الحركات المسلحة وهي قوات قبلية وجهوية في تركيبتها تنتفي فيها القومية والمهنية والنظم الدستورية والقانونية التي تضبط الاداء ..

كما ان النص علي اشراك الحركات المسلحة والمناطق المهمشة في الحكم يتناقض مع فرضية القومية والديمقراطية كمنهج يقوم علي فرضية الانتخابات الحرة النزيهة ومشاركة جميع مكونات المجتمع وفق اسس العدالة والمساواة وبسط الحريات العامة .

لم تتطرق الورقة الي جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الخرطوم والجنينة بدارفور من قتل واغتصاب وحرق وتدمير وسرقة واحتلال لمنازل المواطنين والمرافق العامة وتدمير البني التحتية للدولة ولم تشر للعدالة الانتقالية لهذه الجرائم اضافة لجريمة فض الاعتصام الذي قامت به..

الا اننا نؤكد علي ان الدعم السريع قوة عسكرية متمردة علي الدولة يجب حسم التمرد اولا والمفاوضات فقط في خطة تسليم انفسهم واسلحتهم وانهاء التمرد ويكون التفاوض في وقف اطلاق النار تأمين خروج افراد الدعم السريع من منازل المواطنين والمرافق العامة والمدن الي مظانهم في دارفور وغيرها .

الخروج من مناطق التعدين وايلولة شركاتهم للدولة . وتعويض الحق الخاص للمواطنين وتدمير المرافق العامة وغيرها .

ونؤكد ان ليس لهم الحق في طرح اي رؤية سياسية او اجتماعية او اقتصادية او امنية فهم فصيل تمرد علي القوات المسلحة ليس له من حق الا الاستسلام التام والرضوخ لقانون القوات المسلحة في هكذا جريمة ..

هذا بعض من ملاحظاتنا في مرور سريع علي النص المدسوس والمصنوع علي الدعم السريع من واجهات حزبية ايديولوجية معلومة وواجهات اجنبية لها غرض في استمرارية الدعم السريع ووجوده الفاعل في الدولة.

حتي يكمل ما بدأه من خطة الفوضي الخلاقة واهداف الارض المحروقة .والطرح ايضا يبين مدي ما وصلت اليه قوي الحرية والتغيير من خواء يجعلها تتمسك بالسراب بعد ان وضحت الرؤية والاهداف وفضحت الاحداث كثيرا من ما كان مخفيا من عمالة بعضهم …

لك الله يا وطني …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى