د. عبد الوهاب عبد الفضيل يكتب…. عيد الجيش لهذا العام… جيشٌ منتصر… وشعبٌ مقتدر!!

في اللحظات التي تمر فيها الأوطان بالتحديات، تتجلى قيمة التكاتف بين مؤسسات الدولة ومواطنيها. فالقوة لا تُبنى بالسلاح وحده، كما أن التنمية لا تزدهر بالاقتصاد وحده؛ بل تنبع من منظومة متكاملة يجتمع فيها الأمن والاستقرار والإرادة الوطنية.
إن الجيش، بما يؤديه من مهام في حماية الوطن وصون سيادته، يمثل إحدى ركائز الدولة، فيما يبقى الشعب مصدر قوتها الحقيقي، بما يقدمه من عمل وإنتاج وصبر وقدرة على تجاوز الأزمات. وعندما يلتقي أداء المؤسسة العسكرية مع وعي المواطنين ومسؤوليتهم، تتعزز فرص بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
ولذلك، فإن عبارة “جيشٌ منتصر… وشعبٌ مقتدر” والتي تأتي شعار في عيد الجيش 72 لهذا العام ليست مجرد كلمات تُردد، بل رؤية تؤكد أن نجاح أي وطن يعتمد على تكامل الأدوار واحترام المؤسسات، وأن النصر لا يكتمل إلا ببناء الإنسان، وترسيخ سيادة القانون، ودعم التعليم، وتشجيع الإنتاج، والمحافظة على وحدة المجتمع.
فالأوطان التي تنجح في مواجهة التحديات هي تلك التي تجعل من التضامن قيمة، ومن العمل ثقافة، ومن المصلحة العامة هدفًا يتقدم على المصالح الضيقة. وعندما يتحول الانتماء إلى سلوك يومي، يصبح كل فرد شريكًا في حماية الوطن، وكل إنجاز لبنةً جديدة في صرح مستقبله.
إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأمنيات وحدها، بل تصنعه الإرادة الصادقة، والعمل الدؤوب، والإيمان بأن قوة الدولة وقوة شعبها وجهان لعملة واحدة، وأن الطريق إلى الغد يبدأ من وحدة الصف، واحترام التنوع، والسعي المشترك نحو وطن آمن ومستقر ومزدهر.



