سوشال ميديا

حوار خاص: الإعلامية سندس آدم يونس لـ قناة الظهيرة… الإعلام الجماهيري جامعتي الحقيقية.. لم أتخرج من أكاديمية ضخمة… بل تخرجت من الشارع ومن المنصة

حاورها: علاء الدين محمد أبكر:

في البداية.. من هي سندس آدم يونس بعيداً عن الأضواء؟

أنا سندس آدم يونس، من مواليد قرية فطيس ريفي طابت – الحصاحيصا بولاية الجزيرة. نشأت في أسرة بسيطة، وتربيت على يد والدتي رحمها الله التي كانت مدرستي الأولى في الأخلاق والكرم والصبر، وهي سر نجاحي بعد الله.

 

هل كان دخولكِ مجال الإعلام مخططاً له؟

أبداً، لم أحلم يوماً بدخول مجال الإعلام. كان حلمي الأول والأخير دراسة القانون، وحاولت الالتحاق بالجمارك، ولكن لظروف دخلت مجال الإعلام وجاء الأمر كله عن طريق الصدفة البحتة.

 

أين كانت البداية الحقيقية؟

البداية الحقيقية كانت في روضة الوفاء، بدعوة كريمة من الأستاذة الفاضلة عائشة محمد سليمان، وبمتابعة من الأستاذ عصام الدين مصطفى الشهير بـ بابا عصام. انتهى البرنامج وصفق لي الجميع، وقال لي أحدهم: صوتكِ يصل إلى القلب. ومن تلك اللحظة كانت الانطلاقة.

 

ما هي أهم المحطات التي عملتِ بها؟

بعد الروضة انطلقت إلى العمل الجماهيري في الشركات والمهرجانات والجامعات والمنصات، ثم عملت لفترة في قناة سودانية دراما – واستفدت فيها من خبراء لهم التحية والتقدير، منهم الدكتور قسم الله الصلحي، والأستاذ حسن كدسة، والأستاذ أحمد بارونا.

 

وبعدها انتقلت للعمل في شركة سوركتي للدعاية والإعلان مديرةً للتسويق والعلاقات العامة، واكتسبت فيها خبرة كبيرة في الإدارة والتواصل.

 

ثم عدت لحبي الأول وهو العمل التلفزيوني عبر المنصات الجماهيرية، حتى كانت محطتي الحالية في قناة بشائر النيل.

 

ماذا عن أهمية الإعلام الجماهيري؟

هو جامعتي الحقيقية. لم أتخرج من أكاديمية ضخمة، بل تخرجت من الشارع ومن المنصة. هذا النوع من الإعلام يعلمك كيف تخاطب وجدان الجمهور مباشرة، ويعلمك الثبات والارتجال.

 

كيف ساعدت بيئة الجزيرة في صقل تجربتكِ؟

الجزيرة هي الأصل والمنبع. قرية فطيس وريفي طابت علمتني البساطة والصدق وحب الناس. إنسان الجزيرة ذواق ومحب للثقافة والكلمة الطيبة، وبيئتنا مليئة بالحكاوي والمجالس التي تصنع اللسان الفصيح.

 

هل تجدين نفسكِ في برامج الأطفال؟

نعم وبشدة. أجد نفسي جداً في برامج الأطفال لأنها عالم صادق ونقي، والطفل لا يجامل. أتمنى أن يكون لي برنامج خاص بالأطفال عبر بشائر النيل.

 

محور خاص: ما علاقتكِ بالمطبخ؟

المطبخ هو مملكة المرأة وعنوان كرمها. والدتي رحمها الله علمتني أن نَفَس المرأة في الأكل هو بركة البيت. اضافة الي ذلك اجيد عمل الحلويات تعلمتها حقيقة من شركة سيقا عبر دورة تدريبية في الحلوة والمعجنات وكذلك أجيد عواسة الكسرة على الصاج، وملاح النعيمية والتقلية والويكة والملوخية والروب الأبيض، وهي من الأكلات السودانية الشعبية الأصيلة التي تحتاج إلى نَفَس طويل وخبرة عالية، وتعلمتها من والدتي رحمها الله التي كانت تشتهر بهما في قريتنا فطيس.

 

لديكِ اهتمامات أخرى غير الإعلام؟

نعم، لدي اهتمام كبير بالعمل الطوعي والإنساني، فأنا أتولى أمانة الثقافة باتحاد المرأة محلية شرق النيل، كما أنني الناطق الرسمي لاتحاد شباب محلية شرق النيل. نحن نقيم ورشاً ثقافية وتوعوية للمرأة، وندعم الشباب، وننظم مبادرات جبر الخواطر ودعم الأسر المتعففة.

 

ما هي أبرز الحوارات التي أجريتِها عبر بشائر النيل؟

قدمت عدداً من الحوارات الهادفة، برفقة الأستاذ عباس رزيقية أبو جنة، منها تغطية منتدى الشعر العربي بجمهورية مصر العربية وحوار مع الكاتبة الجزائرية الأستاذة سعاد كاشا، ولقاء مع الأستاذ عماد مدير الطباعة والنشر بشركة يسطرون بالقاهرة، وتغطية خاصة لمنتدى بنت الخير الثقافي.

 

من قدوتك في الإعلام؟

الدكتور عوض إبراهيم عوض في مخارج الحروف، والإعلامية إيمان أحمد دفع الله في أسلوبها الراقي، ووالدتي رحمها الله قدوتي الأولى في الحياة.

 

ما تقييمك لقناة بشائر النيل؟

قناة صادقة جداً لا تلهث وراء الترند، شعارها تحقيق الرسالة الإعلامية السامية بكل حقيقة وأمانة، وتحية لمديرها الأستاذ بشير آدم علي.

 

دور الإعلام في فترة الحرب؟

دور وطني من الدرجة الأولى، غرس حب الوطن ومحاربة خطاب الكراهية والشائعات وبث الوعي وصناعة الأمل وجبر الخواطر.

 

كلمة أخيرة؟

في ختام هذا الحوار، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ الإعلامي علاء الدين محمد أبكر – صحفي الهاتف الجوال الدولي، على هذه الاستضافة الكريمة، وعلى جهده المقدر في إجراء هذا الحوار، وعلى اهتمامه المتواصل بقضايا المرأة والإعلام السوداني.

 

أشكره على رحابة صدره وأسئلته القيمة التي أتاحت لي الفرصة للبوح بما في داخلي، وأتمنى له مزيداً من التقدم والنجاح في مسيرته الصحفية الحافلة.

 

كما أترحم على روح والدتي رحمها الله التي لولاها ما وصلت إلى هنا، وشكراً لجمهوري العزيز الذي صنعني.

 

انتهى الحوار.

 

علاء الدين محمد ابكر

alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى