(حد القول) حسن السر يكتب…. فرق الطوارئ الطبية الوطنية… ميلاد جديد لصحة السودان!!
في لحظة فارقة من تاريخ السودان، ومع اشتداد التحديات الصحية الناجمة عن الحرب والنزوح وتوقف الخدمات الأساسية، أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن إنشاء أول فرق طوارئ طبية وطنية مدربة، خطوة تُعد سابقة في مسيرة النظام الصحي السوداني.
هذه الفرق جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى قوة ميدانية قادرة على التدخل السريع وإنقاذ الأرواح في الظروف الحرجة، حيث يتم إعدادها وفق معايير تدريبية حديثة تجمع بين الخبرة المحلية والدعم الفني من الشركاء الدوليين.
تشكيل هذه الفرق لم يكن مجرد قرار إداري، بل ثمرة تخطيط إستراتيجي طويل الأمد قادته الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف ، واضعة نصب أعينها بناء منظومة صحية قادرة على مواجهة الأزمات والكوارث. فقد شمل التدريب مهارات الإسعاف الميداني، إدارة الكوارث، التعامل مع الإصابات الجماعية، إضافة إلى إدخال أنظمة رقمية حديثة لتنسيق الاستجابة بين الولايات والمراكز الصحية.
الأهمية الكبرى لهذه الخطوة تكمن في أنها المرة الأولى التي يتم فيها تأسيس فرق طوارئ وطنية بقدرات متكاملة، لتكون نواة لنظام صحي مرن ومستدام. كما أن هذه الفرق تمثل رمزاً لوحدة الجهود الوطنية، حيث شارك في إعدادها كوادر من مختلف الولايات، بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمات إنسانية وخبراء دوليين، لتجسد قناعة راسخة بأن الصحة مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع.
آخر القول
إن إنشاء فرق الطوارئ الطبية الوطنية المدربة لأول مرة في السودان ليس مجرد حدث عابر، بل هو إعلان عن بداية جديدة لمسيرة الصحة في البلاد.
إنها رسالة أمل بأن السودان قادر على النهوض رغم الجراح، وأن بناء نظام صحي قوي يبدأ من الإنسان الذي يهب حياته لإنقاذ الآخرين.
مشروع الفرق الطبية شراكة بين وزارة الصحة الاتحادية وشركاء آخرين من القوات النظامية والولايات والدفاع المدني والمنظمات وفي حالة حدوث اي طارئ في منطقة في السودان يكون جاهز لتقديم الخدمة .
هذه الفرق هي العنوان الأبرز لمرحلة التعافي، وهي الدليل على أن السودان يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل صحي أكثر أماناً واستدامة.
كسرة
إِذا ما طَوارِئُ أَمْرٍ بَدَت
وَظَنَّ الوَرى أَنَّها قَد أَتَت
فَصَبراً فَإِنَّ المَعالي مَطالِبُ
تُنالُ بِعَزمٍ إِذا ما خَبَت
وَلِلَّهِ أَمرٌ وَلِلَّهِ حُكمٌ
يُفَرِّجُ عَنّا إِذا ما اشتَكَت



