مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… خسران الحكم!!

نقترب من ذكري حكومة ٢٥ مايو ، الحكومة التي لم تحقق ما يرضي الشعب السوداني رغم إختراقها وإبتدارها ملفات متعددة من السياسية إلي الرياضية و إلي غيرهما .

في مجلس ثورتها الأول و الذي هو أعلي سلطة فيها ضمت شيوعيين مثل هاشم العطا و قوميين عرب مثل ابو القاسم هاشم و بعثيين مثلهم الرائد فاروق عثمان حمد الله و انتهت بأن قتلت أغلبهم بعد أن أجهضت تحركهم العسكري .

و علي ذات النهج من الإنتصار علي الأحزاب في الحكومة اجهضت تحركات الأحزاب العسكرية خارجها مجتمعة في الجبهة الوطنية

و كسرت شوكتها التي ضمت حزبي الأمة و الإتحادي الديمقراطي و الإخوان المسلمون .

عسكريا أبضا أجهضت مايو تحركات عسكرية فطيرة مثل حركة حسن حسين عثمان .

في مجال القوة و بعيدا عن المعارك تمكنت مايو من حسم الحزب الجمهوري بإعدام زعيمه محمود محمد طه .

من إختراقات مايو التي تجافي التوجه الوطني الجامع في السودان ترحيلها لليهود الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان .

لكنها أرضت الناس بإتفاق أديس أبابا الذي أوقف حرب الجنوب لفترة لتنشب ثانية بسبب خلاف الجنوبيين حول الحكم ايكون بنظام الإقليم الواحد أم الثلاث ؟

المواقف العنيفة لمايو لم تكن حصرا علي المجال العسكري فقد جارت علي الرياضة و حلت الفرق الرياضة و أقامت مشروعا أسمته الرياضة الجماهيرية

حرمت به الجماهير من الهلال و المريخ ففقدته و

ادخلت مايو لعب الميسر علي الرياضة بمشروع الرهانات المسمي ( توتو كورة )

في التعليم عجزت مايو عن الدخول إلي جامعة الخرطوم التي تحدت رجلها القوي أبو القاسم محمد إبراهيم و لكنها دخلت الي التعليم بتعديل السلم التعليمي من أربعة سنوات لمراحله الثلاث إلي ثلاث مراحل ست سنوات للإبتدائية و ثلاث للثانوية العامة و مثلها للعليا .

تمكنت مايو من إختراق القوي الحزبية لتأخذ منها رجالا ذوي قدرات سياسية و غيرها ليكونوا من أعمدتها مع اخرين في مراحلها المختلفة فأخذت من الجامعات رجالا مثل الدكتور جعفر محمد علي بخيت و بروفيسور النذير دفع الله و من الديبلوماسية مثل الدكتور منصور خالد .

كما كان لها رجال من الخدمة المدنية و من كل مجال و تمتعت بوجود شخصيات بارزة في عدة مجالات مثل ابيل ألير و بونا ملوال و بدر الدين سليمان و الرشيد الطاهر بكر و مأمون بحيري أشهر محافظ لبنك السودان و شريف التهامي وزير الطاقة عن حزب الأمة و الدكتورة فاطمة عبد المحمود و اللواء عبد الماجد حامد خليل و كثير من الأسماء السودانية المشهورة و المتميزة .

رغم الإختراقات الكبيرة لمايو و علاقاتها الخارجية إلا انها لم تحقق الرضا الجماهيري الذي يوازي جهدها ذلك أنها لم تحقق منجزا واضحا في تيسير معاش الشعب السوداني الذي عاني من الغلاء و الندرة بل من المجاعة التي أنتجت ما عرف بعبارة ( عيش ريغان ) و التي تشير الي الإغاثة التي تبرعت بها الولايات المتحدة عندما عجزت الحكومة عند العون من مناطق الزراعة في ولايات الشمال و الشرق و النيلين الازرق و الأبيض و الجزيرة .

مايو لم تحقق الإستقرار الذي يرجوه الناس و كانت أكثر حكومة دوي صوت الرصاص في الشوارع في عهدها و الذي وقعت فيه المصادمات في الطرقات في يوليو الشيوعيين و يوليو الجبهة الوطنية .

مايو أكثر حكومة عسكرية تحركا و لكنها الأقل إنتاجا و رضا .

عملت و تحركت و لم تنجز كثيرا فخسرت كثيرا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى