(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. الأهداف الضائعة!!
بدلا من أن نقول ان الأحزاب والقوي السياسية السودانية فاشلة نخفف بالقول أنها لم تحقق أهدافها سواء في الحكم أو المعارضة .
تكسرت كل محاولات بناء توافق أو تفاهم جديد تحت طرقات القوي المتربصة بالحكم ( ديمقراطيا !!!!.
مؤتمر المائدة المستديرة عام ١٩٦٩ م تبعته ماىدة أخري عام ٢٠٢٢م و النتيجة كما هي .
كم طرقت آذاننا عبارة ( المؤتمر الدستوري )لكنها لحقت بأخرياتها من عبارات أهل السياسة و قادة الأحزاب و القوي السياسية .
دعوات الإنتماء المحلي و العرقي للأسف صحبت بلدنا منذ أباكير عمره فنزعت من جدر انتمائه الوطني و أوهنت شوكته
يسجل التاريخ أن بلادنا أحيط بها من عنقها و خصرها بمنظمة سوني في جبال النوبة و جبهة نهضة الشرق في البحر الأحمر ، ثم بحرب جنوب السودان
أغلب هذه القوي التي خرجت علي الدولة وجدت الدعم و. المساندة من قوي مختلفة و مرتزقة عملوا معها و قبض علي البعض منهم .
أحزابنا الكبري عندما ذهبت للحرب و تدربت و حملت السلاح فعلت ذلك لتعيد حكما فقدته أو لتتمكن منه و ليس لأجل أن تحقق به التنمية و التطور و ما ينشده الشعب السوداني ق .
نحن اليوم امام معضلة وطنية كبري تتمثل في أن الأوضاع في بلادنا لم تستقر بعد الحرب لم تضع أوزارها و الإقتصاد يترنح توقف الصادر و كل الإنتاج
اليوم نحن ندق إبواب الحطر .
انتشر الفساد حي ضيق علي الناس معاشهم و إنفرط الأمن بعد حرب و كان لزاما أن ينفرط فالسلاح المنتشر في الحرب و بعدها منه ما وقع في أيدي البعض من المجرمين و من هو طليق من المتهمين .
إنهار الجنيه و تبعه إنهيار المعادن السودانية ثم تعطل المصانع و ضعف الزراعة .
لم يعد السودان بقادر علي أن يحرك نشاطه و إقتصاده و إنتاجه الوافر الواعد من سلع لا حصر لها و منتجات تفوق الخيال . صح فينا فعلا وصفنا بأننا رجل أفريقيا المريض .
مرت علينا كل المحن و الإختبارات و الإمتحانات من مجاعة إلي جوع و فقر و نقص غذاء .
تكالبت علينا الدول من حولنا و أبعد و من العالم النائي عنا .
رغم ما بنا حافظنا علي بلادنا و طردت قواتنا المسلحة المعتدين إلا قليلا .
أقدمنا علي ذات الشوكة فنلناها . و في الاختبار الأدنى رسبنا و تخلفنا .
أصبحنا دولة تباع بنانها في دول الجوار و أبعد و تباع أملاك مواطنينها و آثارها و نحاس توصيل الكهرباء في أسواق غرب أفريقيا بعد أن كنا من يمدها بالملح و الصابون و العطور و السكر و المعلمين و الكتب و في بعضها يغنون للطائرة السودانية عند هبطوها و هذه سيرة عطرة لم تنلها هذه الدول التي تخرب حاليا بيننا و تنقل الينا أدوات الفتل و الفتك و الدمار .
لم يعد لنا من فرص أخري لنضيعها و من زمن لنهدره .
هذه القوي و الشخصيات التي نراها مقبلة و تطرح نفسها و قادتها للحكم ، ليست هي التي يمكن أن تقود البلاد لمخرج في هذا الإضطراب .
غضينا الطرف عن التمرد و هي يبني في جيشه و هو يرسل جنده تسلالا و رأينا مدرعاته و ألياته و هي تشق طرقات العاصمة .
لم تعد من فرصة أخري لاننا نخاف أن يكون القادم سيكون أن تنهار الدولة إذا لم يتداركها العقلاء و الحريصون و الشجعان.



