أحيانا قد تحتاج إلي دبلوماسية (إلا) الدبلوماسية
الظهيرة- عادل مصطفي البدوي:
علي العالم أو المجتمع الدولي أن يدرك أن حميدتي قد يكون في عداد الموتى وهو بالفعل كذلك بنا۽ا علي معلومات وتحليلات واستنتاجات.
وبالتالي عليه أن يضطلع بمسؤولياته المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين.والتي يتهددها غياب القيادة الموحدة لقوة عسكرية في حجم وإعداد وتسليح وخطورة ودموية الدعم السريع.
لذلك فان حديث السيد سفير السودان في ليبيا لا يعبر عن رٲي القيادة ولم يستقي معلوماته من إدارته بالخارجية ولكنه بعث برسالة في بريد من يهمهم الأمر وهي أن غياب حميتي كقيادة أمر جلل وواقع لابد من التعامل معه والتحسب له.
حديث السفير وفرضية موت حميتي سوف يكون لها ما بعدها علي مستوي دوائر صنع القرار الإقليمية والدولية والتي سوف تكون في صالح استقرار السودان ولو مؤقتا .
فالعالم الخارجي ليس مستعدا ل (دفيق مويتو علي الرهاب) ولن يبدل( الحاضرة بالغائبة )مهما كانت( بالحاضرة) من ملاحظات.
فإذا كان ظهور البرهان في عطبرة و بورتسودان يعد انتصارا ومؤشرا علي قرب النهايات السعيدة لشعبه ,فان حديث السفير عن موت حميدتي وغيابه الأبدي عن ساحات النزال العسكرية والسياسية يعد بمثابة تنبيه لا تباع.
وأنصار حميدتي ومن يدينون له بالولاء الشخصي بان معاركهم ضد الجيش بلا قيمه وبلا هدف بعد غياب الأمير المرتقبة وكذا الحال للدوائر الإقليمية التي تتخذ من حميتي مطية لتحقيق آمالها الاقتصادية والإستراتيجية وحتى العرقية.
يكفي أن حديث السفير عن موت حميدتي قد أصبح مسار بحث وتحليل وأسئلة وتأويل عن من هي الشخصية التي تملك زمام الأمر في الدعم السريع بعد غياب مؤسسها للتعويل عليه لقيادة دفة المفاوضات.
خاصة وان القيادة الفاعلة والظاهرة علي الساحة لازالت تصر علي أن تصرفاتها وتصريحاتها نابعة من توجيهات (الأمير الغائب )مما يدل علي اختلافاتها.
حديث السفير هو بمثابة رسالة لمنبر جدة بان توقيع الرجل الأول في المليشيا ضروري بل شرط ملزم ولن يتم ذلك ألا بيد حميتي أو إعلان دعمه السريع عن موته وغيابه الأبدي.



