مقالات الظهيرة

(شــــوكة حـــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب.. الفـاشلــون!! 

*مثلما يعتبر الغباء درجة متدنية من درجات الذكاء كذلك يعتبر الفشل درجة متدنية من درجات النجاح والفشل يمكن أن يكون وصمة تشمل الأفراد والأسر والمؤسسات والقادة ولا يوجد تيرومتر لقياس درجات الفشل إنما يظهر الفشل من خلال الأداء والتقييم ويمكن أن يعالج بعض من الفشل إذا وجد التقويم بعد مرحلة التقييم إذا ما تم الإعتراف بحدوثه إلا أن هناك بعض القادة يكابرون ولا يعترفون بفشلهم وإن أصبح ظاهر للعيان ورحلة الفشل لا تتوقف فى محطة بعينها طالما أنه لا يوجد ما يشجع على الإعتراف بالفشل كنتيجة*.   *ويمكن القول أن الخطوة الأولى فى علاج الفشل هو الإعتراف بحدوثه ومن ثم تبدأ خطوة علاجه وطالما أن الفاشلين لم يعترفوا بفشلهم فإن العقدة تظل تحت رحمة المنشار وهناك من يستفيدون من حصاد فشل القادة ومن مصلحتهم أن يظل القائد الفاشل ممسكا بزمام الأمور لأنهم وجدوا فيه ما يحقق مصالحهم الشخصية والذاتية الضيقة وأى حديث عن وجود فشل فى مكان ما أو الحديث عن وقف الفشل فإنه يهدد مصالحهم ويوئد أحلامهم ويخرجهم من دائرة المصالح الشخصية ومن هنا يتضح للناس أن معايير الفشل معايير نسبية يتفق حولها مجموعة من المحيطين بالأحداث محل التقييم ولو لم ترجح كفة الفشل لما تحدث الناس عن النجاح وليس عيبا أن يفشل القائد أو المسؤول فى أى موقع…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب…. التٱمر يتناسل.. ومخطط هدم ….الدولة أكبر من البرهان وكامل….الأزمات صناعة اجنبية وافدة….الدولار ليس مفتاح الأرزاق…. الوعي العام سلاح الراهن..!!

*(١)* *مخطئ من يعتقد أو يظن مجرد الظن أن عربدة الدولار صعوداً وهبوطاً هو أول وٱخر (الحكاية) بل ويشطح ويسقط في قاع (الجهل) من يعتقد أن (مفتاح الرزق) في حركة حياتنا اليومية، هو تلك الورقة المالية الأمريكية… ويخطئ من يعتقد أو يظن أن الحكومة هي (العدو الأول) الذي يجب أن توجه ضده (مدفعية) النقد القاسي، ثم نلجأ (لتحرض) البرهان (ليقتلعها) ويرمي بها في مزبلة التأريخ، طالما أنها (تأخرت) عن (الإيفاء) بكل المطلوبات الخدمية والمعاشية للناس، ثم يخطئ من يعتقد أو يظن أن (الغلاء) من بنات أفكارها… فالأمر ياسادتي أكبر من مانري ونعتقد أونظن كما قلنا من قبل، فالذي نراه ويثير فينا (السخط والإحباط) يمثل بعض أدوات مخطط (هدم الدولة)، والهدم بضاعة رديئة (واردة) من الخارج وليس صناعة محلية..ولو أن كل منا أعطي نفسه لحظة (تفكر صادقة) في أسباب خلق الأزمات الوطنية التي أدخلتنا في (دوامة تقلبات) الأنظمة الحاكمة مابين ديمقراطية وشمولية، لتأكد للجميع كيف تلعب (الأجندة الخارجية) الدور (القذر) في منع إستقرار السودان ولفهم أن التٱمر (متناسل) ولن يقف حتي لو ذهب البرهان وكامل… وللأسف فإن التأريخ (الخامل) مايزال يتوارثنا فيقع في (مصيدته) الكثيرون من حيث يدرون ولايدرون، فتتمكن فيهم (جرثومة) العداء (للحكم القائم).. تلك الجرثومة التي اشتدت (مضاعفاتها) من قبل ضد نظامي حمايو والإنقاذ حينما اتخذا (إرادة الشعب) منهجاً…

المعاشي ليس رقماً فائضاً.. أربعون ألفاً لا تشتري وطناً من الخبرة!!

د. إسماعيل الحكيم من المضحكات المبكيات معاً أن ينتهي عمر طويل من الخدمة العامة، بكل ما فيه من عرق وتجارب ومعارف وقرارات ومسؤوليات، إلى رقم صغير في كشف معاش، ثم تأتي الدولة ــ في لحظة يفترض أنها لحظة وفاء ــ فتمنح المعاشي أربعين ألفاً، وكأنها بذلك قد أدت ما عليها وأغلقت ملف رجل أفنى زهرة عمره في خدمتها. أربعون ألفاً! ليس السؤال هنا عن الرقم وحده، وإنما عن المعنى الذي يحمله الرقم. فحين يكون معاش بعض الدرجات الوظيفية في حدود عشرات الآلاف، وتورد تقارير منشورة أن المعاشات تمتد من نحو 37 ألف جنيه للدرجات الدنيا إلى قرابة 80 ألفاً لبعض الدرجات العليا، فإن القضية لا تعود مجرد مساعدة مالية عابرة؛ إنها تصبح سؤالاً كبيراً عن قيمة الإنسان بعد أن تنتهي صلته بالوظيفة. هل ينتهي قدر الموظف يوم ينتهي دفتر الحضور والانصراف؟ هل تتحول سنوات الخبرة إلى ورق قديم بمجرد أن يحمل الرجل لقب «معاشي»؟ وهل يجوز أن نعامل من أمضى ثلاثين أو أربعين عاماً في الدولة وكأن أهم ما بقي منه هو رقم حساب مصرفي؟ هنا تكمن المأساة. الدولة الحديثة لا تنظر إلى المتقاعد باعتباره عبئاً مالياً، وإنما باعتباره مخزوناً وطنياً من الخبرة. الدول التي تعرف كيف تبني نفسها لا ترمي خبراتها في آخر الطريق، ثم تبحث في اليوم التالي…

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب… ماذا قال هارون لمصطفى البطل؟

أربع ساعات من الحوار بين الأستاذ مصطفى البطل ورئيس المؤتمر الوطني أحمد هارون انتهت بخلاصة يصعب المرور عليها دون توقف: يقول الكاتب: “خرجتُ من اللقاء مفعماً بالتفاؤل، وافر الثقة، عميق الاطمئنان إلى مستقبل السودان” . اللافت أن الاطمئنان خرج إلى العلن، بينما بقي مضمون الحديث “خارج السجل” . وهنا يبدأ سؤال مقالنا: ماذا قال هارون للبطل حتى خرج من هذا اللقاء بهذه الدرجة من الاطمئنان؟   تعمد الكاتب عدم كشف مضمون الحديث، مكتفيًا بخلاصة انطباعه. ولا نكاد نجزم أيهما سبق الآخر: اللقاء أم بيان المؤتمر الوطني الصادر الأربعاء، الذي بدأ منشغلاً بتحديات البلاد. لكن تزامنهما قد يفسر أحدهما الآخر، دون أن يعني بالضرورة علاقة سببية بينهما، فالسياسة، تُقرأ من تقاطع التصريحات والسياقات الظرفية.   حديث البطل عن هارون، يستدعي صورة الرجل من تجربته السابقة والياً على شمال كردفان، ويربطها بالحراك العمراني و التنموي، وقدرته على جمع مؤيديه وخصومه حول مشروع الولاية. ثم ينتقل من الانطباع الشخصي إلى استنتاج سياسي قائم علي ثقة في الرجل، ثم ثقة في تماسك المؤتمر الوطني وقدرته على الحضور والفعل.   وثمة دلالة سياسية يجب التوقف عندها في اختيار مصطفى البطل، فهو ليس ناقلاً عادياً، الرجل له وزن ومصداقية واتصالات إقليمية ودولية. وفي السياسة، اختيار الوسيط جزء من الرسالة. لذلك، فإن ظهور أحمد هارون عبره في…

(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: الطوف المشترك.. حين تتحد القوة لحماية الناس

الامن لا تصنعه جهة واحدة، ولا تحميه قوة منفردة، فحين تتكامل الادوار وتتحد الجهود يصبح حضور الدولة اكثر وضوحا في الشارع، ويشعر المواطن ان هناك عيونا ساهرة تتابع وتحمي وتمنع الجريمة قبل ان تتمدد.   في ولاية الجزيرة برزت قوة الطوف المشترك كنموذج للتنسيق بين القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة، تعمل تحت اشراف مدير شرطة ولاية الجزيرة ومتابعة مدير دائرة الجنايات، وتتحرك في حملات ليلية ونهارية تستهدف بؤر الجريمة والمناطق الطرفية والشريط النيلي، لتؤكد ان الامن عمل مستمر لا يرتبط بساعة او مكان.   والطوف المشترك ليس مجرد قوة تتحرك في الشوارع، بل رسالة امنية تحملها خطوات الرجال في الطرقات والاحياء. وجودهم في الليل حين يهدأ الناس، وفي المناطق الطرفية التي قد تكون بعيدة عن اعين المدينة، يمنح المواطن شعورا بان الامن حاضر وقريب.   وقد اسهمت حملات الطوف في ملاحقة المتفلتين والقبض على عدد من المتهمين في جرائم مختلفة، كما امتدت جهودها الى مكافحة ترويج المخدرات والممنوعات، ومواجهة الظواهر السالبة، وازالة اوكار الجريمة وابادة مصانع الخمور البلدية في بعض المناطق. والنجاح هنا لا يصنعه السلاح وحده، بل يصنعه التنسيق والانضباط وسرعة الاستجابة وحسن تقدير الموقف واحترام المواطن.   لكن تطور الجريمة وتغير اساليبها يفرضان ان يتطور الطوف ايضا. لابدمن تحديد اولوياته وفقا لطبيعة البلاغات والظواهر والمناطق التي تحتاج…

(قعقعة الحروف) د. عمر الفاروق حسن صالح قيلي يكتب…. حين يصمت المفكّر… وتبقى الأسئلة… في وداع التجاني عبد القادر!!

لم يكن رحيل البروفيسور التجاني عبد القادر حامد مجرد غيابٍ لشخصية أكاديمية وفكرية سودانية، بل كان غياباً لصوتٍ ظلّ لسنوات يطرح الأسئلة الصعبة حول الدولة، والسياسة، والمجتمع، والفكر الإسلامي؛ أسئلة لا تنتهي برحيل صاحبها، بل ربما تبدأ بعده أكثر إلحاحاً. كان التجاني من أولئك الذين لم يتعاملوا مع الأزمة السودانية بوصفها أزمة حكومات تتعاقب، أو صراعاً بين قوى سياسية تتنازع السلطة، وإنما حاول أن ينفذ إلى الجذور الأعمق: كيف تُبنى الدولة؟ ولماذا تتآكل مؤسساتها؟ وكيف تتحول العصبيات الاجتماعية والسياسية إلى بدائل عن الدولة الحديثة؟ وفي جانب من أفكاره المتأخرة، برز تحذيره من تمدد التشكيلات المسلحة والبنى العسكرية الموازية، وما يمكن أن يترتب عليها من إضعاف الدولة النظامية وتفكيك مفهوم السلطة العامة. وكان يرى أن الدولة لا تستقيم حين تتعدد مراكز القوة خارج مؤسساتها، وأن استدعاء القبيلة أو الجماعة أو الميليشيا إلى المجال السياسي والعسكري قد يعيد المجتمع إلى منطق العصبية، بدلاً من ترسيخ مفهوم المواطنة وسيادة القانون. وهنا تبدو إحدى أكثر أفكاره إلحاحاً في واقعنا السوداني: حين تفقد الدولة مؤسساتها، لا يختفي الفراغ؛ وإنما تتقدم قوى أخرى لملئه. ولم يكن نقد التجاني موجهاً إلى الآخرين وحدهم؛ فقد مارس قدراً واضحاً من المراجعة الفكرية والنقد الذاتي لتجربة الحركة الإسلامية السودانية. وتناول، في هذا السياق، قضايا التمكين السياسي، والعدالة الاجتماعية، واختلال التنمية…

(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب… (بين الأمس واليوم) !!

نعيد الذكريات لا بكاءً ولا نحيباً، ولا استجداءً لعطف أحد، بل نعيدها لتكون حجةً على من يريد اليوم أن يبتزنا في أرضنا، ويساومنا على عودتنا، ويحسب أننا نسينا ما جرى. اذكروا حين كنا مطاردين، لا نسمع في الليل إلا أزيز الرصاص، ولا نرى في النهار إلا سحب الدخان. كنا نُطرد من ديارنا كما يُطرد الغريب، ونُساق من قرية إلى قرية، ومن مدينة إلى مدينة، نحمل أطفالنا على ظهورنا، ونحمل شيوخنا على أكتافنا، لا نعرف إلى أين نمضي. كان الوطن أمامنا مسلوباً، وخلفنا محروقاً. وصدق فينا قول الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155] كنا نازحين، وما أقسى هذه الكلمة حين تكون حقيقة لا خبراً. كنا بلا مأوى يستر عورة الليل، وبلا ماء يغسل عنا غبار الطريق، وبلا كهرباء تضيء لصغارنا عتمة الخوف، وبلا علاج يوقف نزيف جرح، وبلا تعليم يوقف نزيف جهلٍ أرادوا فرضه علينا. افترشنا الأرض والتحفنا السماء، وتقاسمنا كسرة الخبز اليابسة، وشربة الماء العكرة، في مراكز الإيواء والمدارس المهجورة، ننام وعيوننا مفتوحة، نحرس بقية كرامتنا. ويا لوجع الذاكرة حين نتذكر ما ادخرناه. عمرٌ كامل من الشقاء، جنيه فوق جنيه، ولبنة فوق لبنة، وعرق جبين سال في الحر وأيادي تجمدت من البرد. بنينا بيتاً صغيراً ليسترنا، واشترينا ذهباً قليلاً ليومٍ…

د. عادل أحمد إبراهيم يكتب… (البغلة في الابريق) في ضوء النظريات والمقاربات!!

“البغلة في الإبريق” هو مثل شعبي سوداني ذائع الصيت يُضرب لوصف الأزمات المعقدة والمستعصية على الحل، أوالمواقف التي يستحيل فيها التوفيق بين المعطيات المتاحة والنتائج المطلوبة (مثل محاولة إدخال بغلة ضخمة داخل إبريق ضيق) يُستدعى هذا المثل كأداة تحليلية سياسية وثقافية (وقد استُخدم سابقاً في برامج فكرية وسياسية) ويتلخص هذا المفهوم وتحدياته في النقاط التالية: ١/ جوهر المعضلة (لماذا البغلة في الإبريق؟)المقصود بالمعضلة هنا محاولة حشر قضايا سودانية بالغة الضخامة والتعقيد وتدخل ضمن أطر حلول وتكتيكات سياسية ضيقة ونخبوية وقاصرة، و(الإبريق) هو محاولة إدارة دولة ذات تنوع إثني، ثقافي، وجغرافي هائل، فالبغلة هنا تمثل العقلية المركزية الإقصائية الأحادية في الرؤية، وتقوم على تشويه صورة الآخر وفق ممارسة آليات إعلامية وثقافية لتهميش الأطراف أو المكونات المخالفة وتصوير مطالبها على أنها “جهوية” أو “انفصالية” لتبرير إقصائها!! ان التداعيات على استقرار الدولة لا تكون في تعميق الأزمات الوطنية ،وتُعد هذه العقلية التى ترعى ذلك سبباً مباشراً في انسداد أفق التحول الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات، وفيه تهديد للسلم المجتمعي، والذي يؤدي في حالة تشظيه الى استمرار التهميش والاستئثار بالسلطة، وبالضرورة إلى تآكل الثقة بين الأطراف والمركز، لقد امتلك السودان موارد طبيعية وزراعية شاسعة في مقابل عجز الحكومات المتعاقبة عن وضع خطط تنموية تستوعب هذه الثروات لصالح المواطن مما يؤدي إلى الى استمرار الأزمات الاقتصادية…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… أماني الطويل و بعدين معاك يا (وِلِيه)!! 

الدكتورة المصرية أماني الطويل … عضو المجلس المصري للشئون الافريقية   وعضو مجلس إدارة مركز الدراسات السودانية بمعهد البحوث والدراسات الافريقية بجامعة القاهرة علي ذمّة الخالة (ويكيبيديا) وعملت … مشتشارة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان (٢٠٠٥-٢٠٠٦) (ومُش عارف) … أستاذة زائرة في كلية (إليوت) للشئون الخارجية بجامعة جورج واشنطن الأمريكية   ومديرة البرنامج الافريقي في مركز الإهرام للدراسات الإستراتيجية وبرنامج المرأة   وفوق كل هذه (الزيطة) حصلت على الدكتوراة من جامعة عين شمس عام ٢٠٠٣ عن العلاقات السودانية المصرية   *وقِف هنا يا أسطى* فهل بعد كل هذه السيرة المترعة بكل ما هو سوداني تريدوننا أن نفهم يا (باشوات) أن أماني الطويل هي مجرد باحثة وكاتبة في الشأن الأفريقي و(خلاص) ؟ أم أنها مخلب إستخباراتي بإمتياز ينهش في الشأن السوداني تابعت كثير من كتاباتها المتحاملة على السودان منذ إندلاع الحرب وقرأت مساجلات قوية للأستاذ عمّار العركي مع هذه (الولية)   بالأمس قرأت تصريح منسوب للسيدة الطويل تعلي من شأن صمود بطريقة تدعو الى الإشفاق على صحتها …. أماني تقول *صمود مصدر ثقة وتقدير الاسرة الدولية وعلى مستوى الإتحاد الأفريقي ودول الجوار وعلي رأسهم مصر !* يا خبر ….! وتقول أماني …. إن هدف (صمود) شريف! وهو بناء دولة المؤسسات ودولة العدل وقالت ….. دولة يجد فيعا المواطن الأمن والأمان…

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… مجلس التنسيق الاستراتيجي بين السودان والسعودية… هل سننتظر كثيراً؟

دار حديث كثير عن مجلس التنسيق الاستراتيجي بين السودان والمملكة العربية السعودية، وطُرحت حوله رؤى وأفكار عديدة، تحيط بها مظلة كبيرة من التفاؤل والأمل.   وفي حديث للسفير السعودي الجديد لدى السودان، جاء تصريحه واضحاً بأنه يتطلع إلى أن تتحول العلاقات بين البلدين من علاقات تقوم على المساعدات إلى شراكات حقيقية ومتبادلة.   وأحسب أن هذه العبارة تحديداً تستحق أن نتوقف عندها طويلاً.   فالمساعدات قد تطرد جوعاً، وتوفر دواءً، وتؤوي نازحاً، وتخفف من آثار كارثة إنسانية، لكنها لا تستطيع وحدها أن تنهض باقتصاد أو تبني صناعة أو تخلق فرص عمل مستدامة.   أما الشراكات فهي شيء آخر.   السفير السعودي، في تقديري، وضع يده على موضع الجرح؛ فالاقتصاد السوداني الذي أنهكته الحرب، ويعاني أصلاً من اختلالات قديمة، لن يستعيد عافيته بالمعونات وحدها، وإنما يحتاج إلى استثمارات وشراكات وأسواق وإنتاج وقيمة مضافة.   وهنا يمكن لمجلس التنسيق الاستراتيجي أن يتحول من مجرد إطار للتنسيق إلى منصة عملية لصناعة المصالح المشتركة.   والفرص بين السودان والسعودية ليست قليلة.   هناك الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية والتعدين والطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية والسياحة، فضلاً عن مجالات واسعة يمكن أن يدخل فيها القطاع الخاص من البلدين في شراكات مباشرة.   والأهم من ذلك أن الشراكة لا ينبغي أن تعني فقط دخول رأس المال…

زر الذهاب إلى الأعلى